الأسطورة مقابل الواقع.. فشل العمليات الخاصة الأمريكية من غزة إلى فنزويلا
نيسان ـ نشر في 2026-01-03 الساعة 22:25
نيسان ـ ابراهيم قبيلات
بين غزة وفنزويلا، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقولة مفادها: بينما يمكن لفرقة "دلتا" الأمريكية -افتراضيا- أن تدخل فنزويلا وتخطف رئيسها نيكولاس مادورو وتحضره إلى نيويورك في ساعات، فإن جيوش إسرائيل وأمريكا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا مجتمعة، وبكل ما تملكه من معدات عسكرية متطورة، لم تستطع على مدى نحو ثلاث سنوات في غزة تحرير أسير إسرائيلي واحد.
ويزعم أن فرقة "دلتا" نفسها، التي يتصور أنها قادرة على تنفيذ مهمة خطف مادورو، هي التي حاولت العمل في قطاع غزة لتحرير الأسرى الإسرائيليين ولم تنجح.
هذه المقارنة تثير نقطة أعمق: هوليوود ليست مجرد سينما؛ إنها موجودة في عقلية السياسي والمخطط الأمريكي.
كان المشهد التمثيلي المخرج بعناية لأسقاط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين أحد النماذج على حب الإدارة الأمريكية لإحاطة عملياتها بالبهرجة والإثارة السينمائية.
ولهذا السبب، ساد الصمت الإعلامي الأمريكي المريب مشهد الهروب المذل للجنود الأمريكيين من مطار كابل في أفغانستان، تاركين وراءهم مئات الوحدات من المعدات العسكرية التي سيطرت عليها حركة طالبان.
فهم لا يريدون للعالم أن يرى الجندي الأمريكي مذعورا أو مهزوما، فالصورة النمطية للجندي الذي لا يقهر هي جزء أساسي من رأس مالهم القوي. وقد تجلى هذا المنطق عندما أجاب الرئيس الأمريكي يوما على سؤال عن مقاتلي طالبان بقوله: "إنهم لا يشاهدون هوليوود"، في إشارة إلى عجز "الترفيه" الأمريكي عن غسل أدمغتهم كما فعل مع شعوب أخرى تربت على الشاشات.
وراء بريق الشاشة، هناك تاريخ طويل من النكسات تكبدته فرقة "دلتا" وغيرها من الوحدات الخاصة الأمريكية.
وكانت الضربة الكبرى التي تعرضت لها هي العملية التي تحولت إلى فضيحة في مقديشو (معركة الطائر الأسود أو بلاك هوك داون) عام 1993، حيث قُتل 18 جنديا أمريكيا وأُصيب العشرات، وسُحلت جثث بعض الجنود في الشوارع، مما أدى لاحقا إلى انسحاب القوات الأمريكية من الصومال.
ولم تكن هذه الهزيمة الأولى، ففي طهران عام 1980، فشلت عملية مخلب النسر الفاشلة لتحرير الرهائن في السفارة الأمريكية، وأدت إلى مقتل 8 جنود أمريكيين وتدمير طائرات. كما شاركت الفرقة في عملية فاشلة أخرى لتحرير سجناء من سجن "ريتشموند هيل".
وكان آخر فصول هذه الإخفاقات -حتى الآن- محاولتها المزعومة لتحرير أسرى إسرائيليين في غزة، في عملية انتهت بفشل ذريع، قررت على إثره القيادات الأمريكية الكف عن المحاولة. وما يزيد الطين بلة أن العدد الحقيقي للخسائر الأمريكية في تلك المحاولة لا يزال مجهولا، ومحاطا بستار من التكتم.
بين غزة وفنزويلا، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقولة مفادها: بينما يمكن لفرقة "دلتا" الأمريكية -افتراضيا- أن تدخل فنزويلا وتخطف رئيسها نيكولاس مادورو وتحضره إلى نيويورك في ساعات، فإن جيوش إسرائيل وأمريكا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا مجتمعة، وبكل ما تملكه من معدات عسكرية متطورة، لم تستطع على مدى نحو ثلاث سنوات في غزة تحرير أسير إسرائيلي واحد.
ويزعم أن فرقة "دلتا" نفسها، التي يتصور أنها قادرة على تنفيذ مهمة خطف مادورو، هي التي حاولت العمل في قطاع غزة لتحرير الأسرى الإسرائيليين ولم تنجح.
هذه المقارنة تثير نقطة أعمق: هوليوود ليست مجرد سينما؛ إنها موجودة في عقلية السياسي والمخطط الأمريكي.
كان المشهد التمثيلي المخرج بعناية لأسقاط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين أحد النماذج على حب الإدارة الأمريكية لإحاطة عملياتها بالبهرجة والإثارة السينمائية.
ولهذا السبب، ساد الصمت الإعلامي الأمريكي المريب مشهد الهروب المذل للجنود الأمريكيين من مطار كابل في أفغانستان، تاركين وراءهم مئات الوحدات من المعدات العسكرية التي سيطرت عليها حركة طالبان.
فهم لا يريدون للعالم أن يرى الجندي الأمريكي مذعورا أو مهزوما، فالصورة النمطية للجندي الذي لا يقهر هي جزء أساسي من رأس مالهم القوي. وقد تجلى هذا المنطق عندما أجاب الرئيس الأمريكي يوما على سؤال عن مقاتلي طالبان بقوله: "إنهم لا يشاهدون هوليوود"، في إشارة إلى عجز "الترفيه" الأمريكي عن غسل أدمغتهم كما فعل مع شعوب أخرى تربت على الشاشات.
وراء بريق الشاشة، هناك تاريخ طويل من النكسات تكبدته فرقة "دلتا" وغيرها من الوحدات الخاصة الأمريكية.
وكانت الضربة الكبرى التي تعرضت لها هي العملية التي تحولت إلى فضيحة في مقديشو (معركة الطائر الأسود أو بلاك هوك داون) عام 1993، حيث قُتل 18 جنديا أمريكيا وأُصيب العشرات، وسُحلت جثث بعض الجنود في الشوارع، مما أدى لاحقا إلى انسحاب القوات الأمريكية من الصومال.
ولم تكن هذه الهزيمة الأولى، ففي طهران عام 1980، فشلت عملية مخلب النسر الفاشلة لتحرير الرهائن في السفارة الأمريكية، وأدت إلى مقتل 8 جنود أمريكيين وتدمير طائرات. كما شاركت الفرقة في عملية فاشلة أخرى لتحرير سجناء من سجن "ريتشموند هيل".
وكان آخر فصول هذه الإخفاقات -حتى الآن- محاولتها المزعومة لتحرير أسرى إسرائيليين في غزة، في عملية انتهت بفشل ذريع، قررت على إثره القيادات الأمريكية الكف عن المحاولة. وما يزيد الطين بلة أن العدد الحقيقي للخسائر الأمريكية في تلك المحاولة لا يزال مجهولا، ومحاطا بستار من التكتم.


