اتصل بنا
 

إعلام إسرائيلي: تصاعد خلافات قانون التجنيد يهدد بانهيار الائتلاف الحكومي

نيسان ـ نشر في 2026-01-05 الساعة 11:19

إعلام إسرائيلي: تصاعد خلافات قانون التجنيد
نيسان ـ قال إعلام عبري، إن الائتلاف الحكومي في إسرائيل يواجه أزمة متفاقمة قد تقود إلى انهياره، في ظل تصاعد الخلافات حول قانون إعفاء المتدينين اليهود “الحريديم” من التجنيد.
جاء ذلك وفق صحيفة “يديعوت أحرنوت” الخاصة، التي أشارت في تقرير على موقعها الإلكتروني مساء الأحد، إلى مساعٍ يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحفاظ على تماسك حكومته حتى أقرب وقت ممكن من موعد الانتخابات المقبلة.
ورسميا ستجري الانتخابات العامة في إسرائيل نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2026 ما لم تجر انتخابات مبكرة.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة، أن نتنياهو ينشغل خلال الأيام الأخيرة بإدارة ما وصفته بـ“معركة احتواء” داخل الائتلاف، عبر دعم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير رغم “اعتراضات قانونية”.
وأواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن 16 قاضيا ومسؤولا أمنيا سابقين في إسرائيل معارضتهم مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين الذي تقدم به حزب بن غفير (“القوة اليهودية”)، وأقره الكنيست بقراءة أولى، بدعوى أنه “سيعرض حياة الإسرائيليين للخطر”، وفق “القناة 12” العبرية.
وتابعت المصادر أن نتنياهو ينشغل أيضا في تقديم تعهدات لرئيس حزب “شاس” الديني أرييه درعي، إضافة إلى محاولة تليين موقف رئيس حزب “ديغل هتوراه” موشيه غافني بشأن قانون إعفاء “الحريديم” من الخدمة العسكرية.
في سياق متصل، يعمل نتنياهو على دفع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش للمضي قدما في إعداد ميزانية عام 2026، وفق الصحيفة.
وبحسب المصادر، فإن تهديد الأحزاب “الحريدية” بعدم دعم الموازنة في حال عدم إقرار قانون الإعفاء من التجنيد “كشف هشاشة الائتلاف، وأكد أن استمراره بات قائمًا على وقت مستعار”.
يأتي ذلك في وقت تشير فيه تقديرات سياسية إلى أن النظام السياسي الإسرائيلي دخل فعليا أجواء حملة انتخابية، حسب المصادر ذاتها.
وأفادت المصادر بأن نتنياهو، رغم رغبته في تأجيل الانتخابات إلى سبتمبر/ أيلول المقبل، طلب من طاقمه الاستعداد لاحتمال التوجه إلى انتخابات مبكرة قد تُجرى في يونيو/ حزيران، في حال تعذر احتواء الخلافات داخل الائتلاف.
ويرى محللون في “يديعوت أحرنوت”، أن ملف إعفاء الحريديم من التجنيد بات العقدة الأساسية التي تهدد بإنهاء عمر الحكومة الحالية، إذ يخشى نتنياهو من أن يؤدي تمرير أي صيغة للقانون إلى إضعاف قاعدته الانتخابية، في حين يدرك الحريديم أن الذهاب إلى انتخابات مبكرة قد يضعهم في موقع تفاوضي أضعف.
وتشير التقديرات، وفق الصحيفة ذاتها، إلى أنه سواء تم حل الكنيست خلال الأشهر المقبلة أم لا، فإن المشهد السياسي في إسرائيل يتجه نحو مرحلة انتخابية محتدمة، مع صعوبة متزايدة في الحفاظ على استقرار الائتلاف القائم.
والأحد، اندلعت اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين من “الحريديم” الرافضين للخدمة العسكرية، أمام مكتب تجنيد في القدس.
هذه الاشتباكات، جزء من ظاهرة احتجاجية أوسع يقودها “الحريديم” ضد التجنيد في الجيش، منذ قرار المحكمة العليا عام 2024 إلزامهم بالخدمة العسكرية ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسمة، ويرجعون رفضهم للخدمة العسكرية لادعاءات تكريس حياتهم لدراسة التوراة، وخشيتهم من أن يؤدي الاندماج في المجتمع العلماني لتهديد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود تهربوا من التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء وهي حاليا 26 عاما.
وتصاعدت الانتقادات في إسرائيل لحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية تهرب “الحريديم” من التجنيد وسط معاناة الجيش من نقص عددي أثناء شنه عدة حروب إقليمية سواء في غزة أو لبنان وإيران، إضافة إلى تنفيذ غارات وتوغلات في سوريا ولبنان، وهجمات على اليمن.
(الأناضول)

نيسان ـ نشر في 2026-01-05 الساعة 11:19

الكلمات الأكثر بحثاً