البنك الدولي: تراجع الفقر ووفيات الأطفال من أهم ما ميّز 2015
نيسان ـ نشر في 2015-12-31 الساعة 12:25
رحل عام 2015 على الرحيل بعدما شهدت شهوره الـ12 تقدم عدد من المؤشرات الاقتصادية والتنموية على الصعيد العالمي، وتأخر أخرى، حيث سجل البنك الدولي انخفاضا تاريخيا في معدلات الفقر إلى ما دون 10 بالمائة، فضلا على توقيع اتفاق رئيسي حول تغير المناخ، وتسجيل انخفاض معدلات وفيات الأطفال والأمهات وغيرها.
وأظهرت بيانات البنك الدولي انخفاض نسبة سكان العالم الذين يعيشون في فقر مدقع إلى مستوى تاريخي، بنسبة 9.6 في المائة عام 2015، مقابل 37.1 في المائة عام 1990. وأظهرت تقديرات جديدة أن 702 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر العالمي المحدد في1.90 دولار يوميا، وأن أغلبهم يعيشون في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا.
وعلاقة بالتغيرات المناخية، وقَّع ممثلو 195 بلدا، في 12 دجنبر 2015، على اتفاق باريس التاريخي بشأن المناخ. وتعهَّد كل بلد بخفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري، ما قد يشكل نقطة تحوُّل في سعي العالم نحو إبطاء تغيُّر المناخ، إذ قام أكثر من 90 بلدا من البلدان المُتقدمة والنامية بإدراج آليات لتسعير الكربون في الخطط التي تعتزم تنفيذها.
السنة التي تشارف على الرحيل، شهدت تجاوز عدد النازحين قسرا رقم 60 مليونا، وهو النزوح الأكبر من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية، ثلثهم، (20 مليون لاجئ)، يأتون من سوريا وأفغانستان والصومال، وأغلبهم يجدون الملجأ في بلدان قريبة من بلدانهم.
وأعلنت مجموعة البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية أنها ستعالج أزمة اللاجئين المتفاقمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإصدار سندات جديدة لجمع مليارات الدولارات، من أجل مساعدة النازحين ومساندة جهود الإعمار في المنطقة التي مزَّقت الحرب أوصالها.
خلال هذه السنة كذلك، استمر التراجع في أسعار السلع الأولية، الذي بدأ بالمعادن والمحاصيل الزراعية قبل أربعة أعوام لينضاف إليهما النفط الخام في منتصف عام 2014، وتُظهِر نشرة آفاق أسواق السلع الأولية أن أسعار الطاقة والمعادن والمنتجات الزراعية انخفضت هذا العام، وذلك لأسباب؛ منها زيادة المعروض، ووفرة المحاصيل، وضعف الطلب، وصعود الدولار.
"إيبولا" كان من أبرز الأوبئة التي أودت بحياة الآلاف خلال السنة التي نودعها، حيث أظهر تقرير للبنك الدولي أن وفاة العاملين في مجال الصحة بسبب "إيبولا" ستُؤثِّر على الوفيات لأسباب غير "إيبولا" حتى بعد إعلان خلو البلدان المتأثرة من هذا الوباء. فوفيات الأمهات، على سبيل المثال، قد تزيد 38 في المائة في غينيا، و74 في المائة في سيراليون، و111 في المائة في ليبيريا، وهي معدلات شهدتها هذه البلدان آخر مرة قبل 15 إلى 20 عاما.
وبين عامي 1990 و2015، انخفضت معدلات وفيات الأطفال دون الخامسة والأمهات بنسبة 53 في المائة و44 في المائة على التوالي، ما يعني أن عدد الأطفال الذين يموتون قبل بلوغ خمس سنوات انخفض من 12.7 مليونا عام 1990 إلى 5.9 ملايين عام 2015. وعلى الرغم من هذا التقدُّم، فإن ما يُقدَّر بنحو 16 ألف طفل، دون الخامسة، يموتون كل يوم، وقرابة نصف هذه الوفيات تُعزَى إلى نقص التغذية.
وبخصوص القيود القانونية التي لا تزال تؤثر على النساء العاملات، توصل تقرير "المرأة والأعمال والقانون 2016" إلى أن 155 بلدا من بين 173 بلدا يوجد فيها قانون واحد على الأقل يعوق الفرص الاقتصادية للمرأة. وفي 100 بلد، تواجه المرأة قيودا على الوظائف تستند إلى نوع الجنس، حيث تواجه النساء قيودا على ممارسة الأنشطة الاقتصادية ذاتها التي تُتاح للرجال، وفي بعض الحالات يُحظر عليهن شغل وظائف معينة، لاسيما في القطاعات ذات الأجور العالية.


