اتصل بنا
 

نحيلٌ يتلبَّسه بدينٌ أعرج مجموعة قصصية جديدة لجلال برجس

نيسان ـ نشر في 2026-01-06 الساعة 10:55

نحيل يتلبسه بدين أعرج مجموعة قصصية
نيسان ـ عن دار الشروق المصرية صدر للروائي الأردني جلال برجس مجموعةٌ قصصية بعنوان «نحيلٌ يتلبَّسه بدينٌ أعرج». وقد استلهمت هذه المجموعة القصصية، حسب بيان دار النشر، الهشاشةَ الإنسانية التي اتخذت دور البطولة الحقيقية، والواقعَ الذي ما هو إلا طبقة رقيقة تخفي تحتها كوابيسَ اليقظة في هذه القصص.
وقد ضمّت مجموعة «نحيلٌ يتلبَّسه بدينٌ أعرج» عددًا من القصص، من بينها «مدينة العيون المتلصصة»، التي يصبح كلُّ سرٍّ فيها مشاعًا إلا سرَّ الروح، و«صانع الشواهد»، حيث يُنقَش الموت قبل الأوان، ليتحوّل الخوف إلى حقيقة، و«ناي الأكتع»، الذي ينتظر أصابعَ الريح ليكتمل لحنُ الفقد.
وجاء في بيان دار الشروق: بين موظفٍ يطارده كلبه الذي نفق، ورجلٍ يحارب فوضى العالم بمكنسة، وآخرَ يكتشف أن جسده النحيل قد تلبّسه شخصٌ بدينٌ أعرج، يصنع جلال برجس فسيفساءَ مدهشةً للذات البشرية، وتتكشّف حكاياتٌ عن العزلة، والقلق الوجودي، والبحث اليائس عن المعنى في عالمٍ مشوَّه.
وفي تصريحٍ خاص، قال الروائي جلال برجس: كُتبت هذه القصص في غضون عام، تحت إلحاح تقاطع المشاهدات الخارجية بالجوانيّة، حيث تتماهى لحظةُ العام باللحظة الذاتية، وبالتالي يصبح فعلُ السرد القصصي نابعًا من تلك المنطقة التي تقع بين رؤية الشعر ورؤية الدراما.
ورأى برجس أن الشارع العربي مسرحٌ لكثيرٍ من القصص التي يمكن أن تعاين راهنَ الإنسان في مرحلةٍ هي الأشدُّ التباسًا على مرّ العصور، وبالتالي يأتي الجواب على التساؤل الذي لا ينقطع: هل تراجع فنّ القصة مع بلوغ الرواية أعلى مراتبها كتابةً ونشرًا ونقدًا وقراءةً؟ وهو جوابٌ يأتي من عمق الشارع، وقد تتداخل فيه هذه الأيام اللحظةُ الخاصة باللحظة العامة، فيحيل إلى شكلٍ غريب من الفنتازيا الساخرة.
وقال برجس في معرض تصريحه: هذا إصداري القصصي الثاني، وبالتالي فهي إشارةٌ لي، على الأقل، إلى أنني لن أتوقف عن كتابة القصة القصيرة، وفي الوقت نفسه سأبقى في طريقي إلى الرواية. وختم برجس تصريحه بالقول: يبدو لي أن رؤيتي هذه قادمة من جهة إيمانٍ خاص بالتداخل العميق لكل أشكال الفنون والآداب، إيمانٍ ينطبق على واقعنا وخياله.
ويُعدّ جلال برجس من أبرز الأصوات الأدبية في المشهد الثقافي العربي، إذ تُوِّجت مسيرته الإبداعية بالفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2021 عن روايته «دفاتر الوراق». وتواصلت إنجازاته مؤخرًا بوصول سيرته الروائية «نشيج الدودوك» إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023، كما سبق لروايته «سيدات الحواس الخمس» أن وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2019. ووصلت مؤخرًا روايته «معزوفة اليوم السابع» إلى القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي ستُعلن نتائجها في شهر نيسان 2026.
كما حصد برجس جائزة كتارا للرواية العربية عام 2015 عن روايته «أفاعي النار»، وجائزة رفقة دودين للإبداع السردي عن روايته «مقصلة الحالم»، وجائزة روكس بن زائد العزيزي للإبداع عن مجموعته القصصية «الزلزال». ووصلت الترجمة الإنجليزية لرواية «دفاتر الوراق» إلى القائمة الطويلة لجائزة بانيبال العالمية للأدب المترجَم.
وتتنوع إصدارات برجس بين الشعر، بدواوينه «كأيّ غصنٍ على شجر»، و«قمر بلا منازل»، و«كجرحٍ في نحرٍ أبيض»، وبين أدب المكان، حيث أصدر «شبابيك مادبا تحرس القدس» و«رذاذ على زجاج الذاكرة»، إضافةً إلى النقد في كتابه «حمّى القراءة دوّار الكتابة»
ويُذكر أن برجس هو صاحب مبادرة «حكايات المقهى العتيق»، وهي أول رواية عربية مشتركة كتبها تسعة كتّاب، وقد تُرجمت أعماله إلى عدة لغات، من بينها الإنجليزية والفرنسية والفارسية والهندية والإيطالية.
ويعمل الروائي جلال برجس حاليًا في المركز الأردني للتصميم والتطوير، ويُعدّ ويقدّم برنامجًا إذاعيًا بعنوان «بيت الرواية». كما يشغل عدة مناصب ثقافية، منها خبير ثقافي في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، ومستشار في أكاديمية إثراء، ورئيس مختبر السرديات الأردني، ورئيس عددٍ من الهيئات الثقافية الأردنية، ومدير تحرير لعددٍ من المجلات الثقافية، ورئيس هيئة تحرير مجلة «صوت الجيل» التي تُعنى بأدب الشباب.

نيسان ـ نشر في 2026-01-06 الساعة 10:55

الكلمات الأكثر بحثاً