اتصل بنا
 

قانون الضمان الاجتماعي....الى اين؟

نيسان ـ نشر في 2026-01-06 الساعة 16:11

قانون الضمان الاجتماعي.. .. الى اين؟
نيسان ـ م.جمال عقله الابراهيم
صدر قانون الضمان الاجتماعي عام 1978بموجب قانون مؤقت رقم (30) وبدأ تطبيقة عام 1980 ليكون مظلة حماية وأمان للعاملين في القطاع الخاص وشمولهم بعدة تأمينات اهمها الشيخوخه والعجز والوفاه واصابات العمل والتامين الصحي وتأمين البطاله مقابل اشتراكات شهريه ليحصل بالنهايه على راتب تقاعدي وفق معادلات تعتمد على سنوات الخدمه والراتب وعامل المنفعه وبدأت عملية الشمول بالشركات الكبرى والبنوك ومن ثم الشركات التي تضم اكثر من 50 مشتركا ...وهكذا
في مرحلة لاحقة تم تضم العاملين في القطاعات العامه المدنيه والعسكريه في عامي 1995و2001...ضمن بنود مواد ومعادلات خاصه بهم في قانون الضمان الاجتماع.
منذ تأسيس الضمان الاجتماعي تم اجراء تعديلات عديدة على قانون الضمان الاجتماعي من اجل معالجة الثغرات في القانون ومنها تعديلات على الرواتب التقاعديه واحداث فئات وشرائح مختلفه بالحقوق بحيث اصبح هناك صعوبه في احتساب الرواتب التقاعديه حسب سنوات التعيين، من اهم التعديلات التي اجريت كانت عام 2014 والتي اعادت بعض التوازن للقانون عقب التعديلات التي اجريت اعوام 2009 و 2010. ، هذه التعديلات جعلته قانونا لا يتمتع بالاستقرار.
ويمكن القول ان معظم التعديلات التي اجريت كانت على حساب المؤمن عليهم وعلى حقوقهم حيث خففت من الحمايه الاجتماعيه...وكانت اكثرالتعديلات اجحافا تعديلات عام 2022 لو قدر لها ان تمر...
التي تبعها ايضا تعديلات في عام 2023 و 2025
الدراسة الاكتوراية الحادية عشرة للضمان الاجتماعي
ما تم نشره من الدراسة الاكتواريه الحادية عشرة، يقتصر على ماتم الاعلان عنه من قبل وزير العمل، وهو غير كافي لتقييم المركز المالي الحقيقي للضمان وكل ما يقدم الان من اقتراحات يدور في فلك ما تم تقديمه الاعلام.
لذلك يجب نشر الملخص التنفيذي للدراسة الاكتوارية، وهي التي تعطي الوضع الحقيقي لما توصلت اليه الدراسه الاكتواريه بما في ذلك التوصيات ، حتى تكون لسلس لما يتم اقتراحه من معالجات ممكنة، مع وضع مقارنات وجداول مع الدراسات السابق، من اجل التقييم الحقيقي للوضع. وتقديم حلول متكاملة تأخذ مصلحه الجميع المشتركين والضمان في عين الاعتبار.
حيث تشير مخرجات الدراسة الاكتوراية الحاديه عشره والتي اعلن عنها الضمان الاجتماعي في منتصف شهر كانون اول 2025
الى ان نقطة التعادل الاولى ستكون عام 2030 التي تتعادل بها الايرادات مع النفقات والثانيه ستكون في2038 والتي تتعادل بها الايرادات وارباح الاستثمار مع النفقات التأمينيه والثالثه وهي اسوأها سوف تكون عام 2050 والتي تبدأ معها بيع الموجودات والاصول بالاضافه الى الايردات التأمينية وعوائد الاستثمار
وايضا تشير الدراسه الى المؤشر الاهم ان موجودات الضمان ستكون اقل من عشر اضعاف مصروفاته في نهايه السنه العاشره من التقييم اي في عام 2035..
ولقرب نقطة التعادل الاولى والثانيه والحاجه الى اتخاذ الاجراءات الاحترازيه فمن المتوقع ان تكون التعديلات مؤلمه على قانون الضمان، ونرجو ان لا تكون على حساب المؤمنين الحاليين والجدد ، من المتوقع ان تكون كلها تدور حول رفع سن التقاعد الوجوبي وكذلك تعديلات على شروط التقاعد المبكر... والى صرف النظر عن التامين الصحي الوارد في قانون الضمان الاجتماعي.
الدراسة الاكتوراية لم تشر الى اسباب سرعة الوصول الى نقطه التعادل الاولى بخمس سنوات اقل عن الدراسة الاكتوراية العاشره والتي كانت تشير الى انها سوف تحدث في عام 2035
اضافة الى ذلك فان كل المؤشرات والمخرجات تشير الى وضع غير مريح وخصوصا لصندوق تأمين الشيخوخه والعجز والوفاه...
والذي هو العمود الفقري لتأمينات الضمان الاجتماعي...
وكذلك لم تفصح الدراسة الاكتوراية عن حجم الاسباب الضاغطه على الصندوق مثل التهرب الضريبي والاقتطاعات الوهميه و تقاعدات القطاع العام المدني والعسكري القسريه والى المشاريع الاستثماريه الفاشل.
وتمويل مشاريع ليست ذات جدوى استثماريه مثل الباص السريع والماضونه واخرها مدينه عمره والمشاريع السياحيه الفاشله والمشاريع الزراعيه وكلها ذات مردودات صفريه او قريبه من الصفر وكذلك المبالغه في استثمارات السندات الحكوميه ذات المردود المتوسط والتي بلغت حوالي 60%من موجودات الضمان
ولا للاجراءات الواجب اتخاذها لتحسين المركز المالي الائتماني والاستثماري للصندوق.
لذلك يجب التحذير من ان تصب التعديلات المقترحه في محاولة رفع المسؤوليه عن من تسبب بالوصول الى هذا الوضع، محاولة نقل القاء عبء الحل على عاتق الشعب .
وبنظرنا ان الخطوات الواحب اتخاذها للوصول الى وضع مالي مريح للضمان
1. رفع الوصايه الحكوميه على اموال واستثمارات الضمان باعادة هيكلة الضمان الاجتماعي بما يضمن استقلاليته الماليه والادارية والاستثماريه ....
2. اعاده النظر في التشريعات في قانون الموارد البشريه الماده 100وقف التقاعد المبكر القسري لمن يحقق شروط التقاعد المبكر في القطاع العام وكذلك في تعديلات قانون العمل 3. اعاده النظر في السياسة الاستثماريه الحاليه والاسثمار في مشاريع ذات مردود عالي ومعالجة الاختلالات في الاسثمارات والمشاريع الفاشله
4. اعاده التوازن الى قانون الضمان الاجتماعي ليبقى قانون حمايه اجتماعيه للفئات ذات الرواتب المتوسطة والمتدنيه بتطبيق مواد القانون 89 و 90 من قانون الضمان الاجتماعي وتعديلهما
5. التوسع في قاعدة الشمول في الضمان الاجتماعي لتصل لكل الفئات العامله سواء عملا ثابتا او جزئيا او مرنا وايجاد معادلات منصفه تؤدي في النهايه الى الحصول على راتب تقاعدي وليس على تعويض الدفعه الواحدة
6. استبدال صندوق تأمين التعطل بصندوق تأمين بطالة..
7. الاسراع في تطبيق التأمين الصحي الوراد في الماده 3/5 من قانون الضمان الاجتماعي
8. ايجاد تشريعات تضمن خدمات ما بعد التقاعد للمتقاعدين.معيشية صحيه وتعليمية وترفيهية
كما تجدر الاشارة الى ان التقاعد المبكر ليس هو العامل الرئيسي الذي يؤثر على المركز المالي للضمان وانما هو اصبح الشماعة التي اصبحت تعلق عليها كل الاسباب الاخرى
فمتقاعدي الضمان المبكر تخصم منهم نسبة تصل الى 22% من راتبه شهريا (ما دام على قيد الحياه ) وهو تعادل ما كان يدفعه من اشتراكات وهو مشترك على رأس عمله
اما العوامل التي اثرت على المركز المالى للضمان ولا بد من معالجتها وهي كما اشرنا سابقا تتعلق بالادارة والاستثمار بشكل رئيسي.
8. معالجة الفشل في زيادة عدد المشتركين فعدد المشتركين ونسبتهم الى عدد المتقاعدين كلما زادت النسبة كلما كان الوضع المالي افصل (توسيع قاعده الاشتراكات )9. البطاله فكلما انخفضت نسبة البطاله كلما زادت الاشتراكات بدخول الاعداد في منظمومة العمل والضمان
10. العمل غير المنظم وعدم وجود اطار لضمهم في الضمان
11. معالجة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي التي تسببت في اعفاءات لمن تقل اعمارهم عن ثلاثين عاما التي خففت العبء على صاحب العمل وحرمت العمال من الحماية الاجتماعي.
10. معادلة احتساب الراتب التقاعدي والسقوف الموجوده
11. التهرب التاميني
12. نسبة العوائد من استثمارات الضمان الاجتماعي.
ومن هنا فالاصلاحات والتعديلات يجب ان تشمل منظومه العمل والضمان الاجتماعي والصحة كاملة وليس فقط قانون الضمان الاجتماعي وكذلك يجب ان تكون التعديلات متوازنه بين انقاذ المركز المالي للضمان والحمايه الاجتماعية للمشتركين والمتقاعدين.

نيسان ـ نشر في 2026-01-06 الساعة 16:11

الكلمات الأكثر بحثاً