اتصل بنا
 

نتنياهو يفتح “صندوق باندورا” في الصومال

نيسان ـ نشر في 2026-01-07 الساعة 10:05

نيسان ـ لا أحد يتحدث عن الانفصال عن جمهورية الصومال سوى عائلة واحدة تقيم في “أرض الصومال” في انتهاك مرفوض وصارخ لسيادة الصومال ووحدة أراضيها وهو أيضا خيار منفصل تماما عن الواقع، ومن شانه أن يحدث فوضى ستكون “صومالي لاند” المتضرر الأول.
تضم “أرض الصومال” خمس عشائر رئيسية، ومع ذلك تسعى عشيرة واحدة فقط، إلى الانفصال. وحتى مع ذلك، لا تمثل تلك العشيرة أغلبية السكان، ولا تمثل سوى حوالي 35% من “أرض الصومال” التي هي ليست سوى ولاية من دولة الصومال.
يسكن أكثر من 55% من الأراضي عشيرة الدارود، إحدى العشائر الرئيسية في الصومال، والتي تتمتع بولاء عميق للدولة الصومالية. كان الدارود في طليعة المقاومة ضد الاستعمار الأوروبي، وكانوا أول شعب في القارة الأفريقية يتعرض للقصف الجوي في أوائل عشرينيات القرن الماضي.
تسيطر ولاية “الشمال الشرقي”، الموالية لدولة الصومال الموحدة، على أكثر من 55% مما يُعرف باسم “أرض الصومال”، وهي ولاية معترف بها كعضو في الحكومة الفيدرالية الصومالية.
فيما تسكن منطقة “أودال” قبائل الدير، والعيسى، والسمرون، الذين أكدوا بشكل مستمر ولاءهم للصومال.
هذه الحقائق تجعل من المستحيل سياسيا واجتماعيا وقانونيا تبرير أي تدخل خارجي أو مخططات اعتراف تقوض وحدة الصومال.
تجاهل إرادة القبائل في “أرص الصومال” والمناطق ذات الأغلبية هو زعزعة للاستقرار. وتأمر على الشعب الصومالي الذي ينتمى لعرقية واحدة ودين ومذهب واحد، ولا يمكن اللعب على هذا الجانب إطلاقا.
وما يكشف عن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود حول الاعتراف الصهيوني بما يسمى افتراضيا “أرض الصومال” خطير جدا، يقول شيخ محمود بأن المعلومات الاستخباراتية التي وصلت للعاصمة مقديشو إلى التوصل إلى اتفاق صهيوني مع “أرض الصومال” يتعلق بشأن ثلاث خطوات هامة:
أولاً، إعادة توطين الفلسطينيين في “أرض الصومال”.
ثانياً، إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية على ساحل خليج عدن.
ثالثاً، انضمام “أرض الصومال” إلى اتفاقيات أبراهام.
ويؤكد بأن هذه هي المطالب الإسرائيلية الثلاثة التي قبلتها أرض الصومال.
ويرى الرئيس الصومالي أنه إذا نُفذت هذه المطالب الثلاث، فماذا سيحدث في المستقبل؟ سيُفتح “صندوق باندورا” في العالم.
“باندورا” التي أصرت على فتح الصندوق الذي قدم لها كهدية مع تحذير بعدم فتحه؛ لكن فضولها دفعها لفتحه، فانطلقت منه كل شرور البشرية (كالجشع، والحسد، والموت، والمرض) إلى العالم، ولم يتبقَ في القاع سوى “الأمل” (أو التوقع).
نتنياهو باعترافه بـ”أرض الصومال” فتح “صندوق باندورا”..وعليه أن توقع الأسوأ فالمنطقة تغلي وتوشك على الانفجار العظيم.
وأي محاولة لتمزيق الصومال ككيان موحد ومستقل تتجاهل الحقائق الاجتماعية والتاريخية والسياسية على أرض الواقع.

نيسان ـ نشر في 2026-01-07 الساعة 10:05


رأي: علي سعادة

الكلمات الأكثر بحثاً