رسالة ضمنية خادعة
نيسان ـ نشر في 2026-01-13 الساعة 12:07
نيسان ـ
التقارير الصحفية الغربية القادمة من البيت الأبيض كشفت عن انقسام في الآراء بين أوساط الإدارة الأمريكية حول التدخل العسكري في إيران بين مؤيد ومعارض لذلك، والأمر برمته أعاد إلى الأذهان مشهد التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا واعتقال رئيس هذا البلد الأمريكي اللاتيني نيكولاس مادورو، واقتياده أسيراً إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل فترة وجيزة جدا.
إن إمكانية حدوث تدخل عسكري امريكي مباشر في الأزمة الداخلية العنيفة التي تشهدها إيران يرجعنا ست سنوات إلى الوراء، و تحديدا إلى مطلع العام 2020 ميلادي عندما اغتالت الولايات المتحدة الأمريكية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ومرافقه ابو مهدي المهندس الرجل الثاني فيما يعرف بالحشد الشعبي في العراق في الثالث من كانون الثاني/ يناير من ذلك العام، في وقت كانت تشهد فيه بلاد الرافدين موجة احتجاجات شعبية عارمة منذ غرة شهر تشرين الاول / اكتوبر من العام 2019 للمطالبة بإصلاحات سياسية ومكافحة الفساد المستشري في بلاد الرافدين.
الاحتجاجات الشعبية العارمة التي ذهب ضحيتها في حينها المئات من الشباب العراقي برصاص عناصر الأجهزة الأمنية لم تلبث أن تراجعت بشكل واضح بعد عملية اغتيال قاسم سليماني، ومرافقه ابو مهدي المهندس؛ فالرسالة الضمنية الخادعة التي أوصلتها إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الجماهير العراقية المنتفضة، كان مفادها: لِمَ تعرضون حياتكم للخطر، وتواجهون بصدوركم العارية الرصاص الحي، فيما نحن قادرون على أن نخلصكم مما تعانونه دون أن تتجشموا عناء هذه المخاطر التي لا قبل لكم بتحملها. وفعلًا، لم تلبث الانتفاضة العراقية -إن جاز التعبير- أن خمدت، ولفظت أنفاسها الأخيرة على إثر انتشار جائحة كورونا بعيد ذلك بوقت قصير.
اليوم تقف إيران على مفترق طرق خطير، والتدخل العسكري الخارجي الأمريكي المحتمل قد يعزز لبعض الوقت أسهم أنصار الإدارة الأمريكية بشكل خاص، والغرب و الكيان الصهيوني بين صفوف المتظاهرين الإيرانيين، لكن أي عملية استعراضية أمريكية على غرار ما حدث في العراق قبل ستة أعوام لن تفلح في تقويض النظام الإيراني.
مهند أبو فلاح
موجة الاحتجاجات الشعبية العارمة التي تشهدها إيران منذ بعض الوقت وتحديدا قرابة ثلاثة أسابيع فتحت الأبواب على مصراعيها للنقاش حول إمكانية حدوث تدخل خارجي عسكري مباشر من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأزمة المتوالية فصولا.التقارير الصحفية الغربية القادمة من البيت الأبيض كشفت عن انقسام في الآراء بين أوساط الإدارة الأمريكية حول التدخل العسكري في إيران بين مؤيد ومعارض لذلك، والأمر برمته أعاد إلى الأذهان مشهد التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا واعتقال رئيس هذا البلد الأمريكي اللاتيني نيكولاس مادورو، واقتياده أسيراً إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل فترة وجيزة جدا.
إن إمكانية حدوث تدخل عسكري امريكي مباشر في الأزمة الداخلية العنيفة التي تشهدها إيران يرجعنا ست سنوات إلى الوراء، و تحديدا إلى مطلع العام 2020 ميلادي عندما اغتالت الولايات المتحدة الأمريكية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ومرافقه ابو مهدي المهندس الرجل الثاني فيما يعرف بالحشد الشعبي في العراق في الثالث من كانون الثاني/ يناير من ذلك العام، في وقت كانت تشهد فيه بلاد الرافدين موجة احتجاجات شعبية عارمة منذ غرة شهر تشرين الاول / اكتوبر من العام 2019 للمطالبة بإصلاحات سياسية ومكافحة الفساد المستشري في بلاد الرافدين.
الاحتجاجات الشعبية العارمة التي ذهب ضحيتها في حينها المئات من الشباب العراقي برصاص عناصر الأجهزة الأمنية لم تلبث أن تراجعت بشكل واضح بعد عملية اغتيال قاسم سليماني، ومرافقه ابو مهدي المهندس؛ فالرسالة الضمنية الخادعة التي أوصلتها إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الجماهير العراقية المنتفضة، كان مفادها: لِمَ تعرضون حياتكم للخطر، وتواجهون بصدوركم العارية الرصاص الحي، فيما نحن قادرون على أن نخلصكم مما تعانونه دون أن تتجشموا عناء هذه المخاطر التي لا قبل لكم بتحملها. وفعلًا، لم تلبث الانتفاضة العراقية -إن جاز التعبير- أن خمدت، ولفظت أنفاسها الأخيرة على إثر انتشار جائحة كورونا بعيد ذلك بوقت قصير.
اليوم تقف إيران على مفترق طرق خطير، والتدخل العسكري الخارجي الأمريكي المحتمل قد يعزز لبعض الوقت أسهم أنصار الإدارة الأمريكية بشكل خاص، والغرب و الكيان الصهيوني بين صفوف المتظاهرين الإيرانيين، لكن أي عملية استعراضية أمريكية على غرار ما حدث في العراق قبل ستة أعوام لن تفلح في تقويض النظام الإيراني.


