وأخيراً اكتشفنا أمريكا الحقيقية وانهيار إمبراطورية “العم سام”
نيسان ـ نشر في 2026-01-14 الساعة 11:34
نيسان ـ الولايات المتحدة الأمريكية التي عرفناها من خلال السينما والتلفاز، وانبهرنا بها من حجم العدالة الذي كنا نشاهده في الدراما وفي الصحافة وما ينشر من كتب ودوريات ومجلات، اكتشفنا بأن هذه الصورة كانت زائفة ومصطنعة ومسوقة بطريقة استغلت سذاجتنا.
غزة كشفت لنا بأن أمريكا تحكم بواسطة لوبيات ووسائل إعلام ومصالح ونخب تتقاسم كل شيء وتتحكم بكل شيء، واكتشفنا بأن الصحافة حرة فقط في بعض القضايا الداخلية، لكنها مقيدة وموجهة في القضايا الداخلية الحساسة وفي كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية.
وبعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب كشف الغطاء بالكامل عن أمريكا الزائفة والمصطنعة، النخب تكذب وتطلق تصريحات قاسية وعنصرية وعنجهية تفيض بالكذب والمبالغات مدعومة بقوة السلطة والمنصب وبإعلام مدجن ومهجن.
أمريكا تسير حاليا نحو ما يشبه “الحرب الأهلية الصامتة” والانقسام الداخلي الذي يتسع كل يوم بوجود هذه الإدارة المتطرفة التي تشعل الحروب الداخلية والخارجية، وتنفق أموال الشعب الأمريكي على حرب الإبادة الجماعية التي يشنها مجرم الحرب شيطان العصر بنيامين نتيناهو، وأيضا على حروب ترامب وخططه للسيطرة على مصالح وثروات الشعوب والدول الأخرى.
المشاهد اليومية التي نشاهدها في أمريكا أشبه بالصدمة: نشاهد دون توقف عملاء ICE أو الهجرة والجمارك وهم يعتقلون المئات من الأمريكيين دون التحقق من الهوية وبكل عنف وقسوة، ويعترفون بذلك أمام الكاميرا دون مواربة.
مع أن القانون الأمريكي لا يسمح لجهات إنفاذ القانون باحتجاز الأشخاص أولا، ثم التحقق من هويتهم لاحقا دون مبرر قانوني، وهو ما يُثير مخاوف جدية تتعلق بالتعديل الرابع للدستور الأمريكي.
هذا يعكس أيضا ما اعترفت به وزارة الأمن الداخلي الأمريكية علنا، وهو أن الأشخاص يُحتجزون أولا ثم يُفرزون لاحقا بناءً على الشك فقط؛ وهذا يعني أن الأبرياء، والقاصرين، والمواطنين الأمريكيين يُحتجزون دون التحقق من هويتهم، ودون توجيه تهم إليهم، ودون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.
إذا كان بإمكان الحكومة احتجاز شخص ما قسرا لمجرد التحقق من هويته، فهذا ليس إنفاذا للقانون بل هو احتجاز غير قانوني.
أمريكا التي نشاهدها حاليا على منصات التواصل الاجتماعي وعبر الشاشات والتلفزة، هي أمريكا التي حجبت عنا طيلة هذه السنوات، وهي ليست أمريكا المسلسلات البوليسية، ومسلسلات التحقيقات التي لا يجوز توقيف أي أمريكي دون مذكرة اعتقال وقراءة التهم على المعتقل قبل اعتقاله واشتراط وجود محامي في غرفة التحقيق.
قوة أمريكا كانت في أنها دولة قانون ومؤسسات ودولة حريات بكل معنى كلمة حريات، لكنها حاليا تدخل عصرا مظلما من الفوضى والقسوة والعف والانقسام والتردي الاقتصادي ومصادرة حرية التعبير، لذلك على الحكومات التي تضع كل بيضها في سلة أمريكا أن تفكر جيدا في البدائل وأن تتحرر تدريجيا دون ضجيج من واشنطن بكل خفة ولياقة ولباقة سياسية.
غزة كشفت لنا بأن أمريكا تحكم بواسطة لوبيات ووسائل إعلام ومصالح ونخب تتقاسم كل شيء وتتحكم بكل شيء، واكتشفنا بأن الصحافة حرة فقط في بعض القضايا الداخلية، لكنها مقيدة وموجهة في القضايا الداخلية الحساسة وفي كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية.
وبعد انتخاب الرئيس دونالد ترامب كشف الغطاء بالكامل عن أمريكا الزائفة والمصطنعة، النخب تكذب وتطلق تصريحات قاسية وعنصرية وعنجهية تفيض بالكذب والمبالغات مدعومة بقوة السلطة والمنصب وبإعلام مدجن ومهجن.
أمريكا تسير حاليا نحو ما يشبه “الحرب الأهلية الصامتة” والانقسام الداخلي الذي يتسع كل يوم بوجود هذه الإدارة المتطرفة التي تشعل الحروب الداخلية والخارجية، وتنفق أموال الشعب الأمريكي على حرب الإبادة الجماعية التي يشنها مجرم الحرب شيطان العصر بنيامين نتيناهو، وأيضا على حروب ترامب وخططه للسيطرة على مصالح وثروات الشعوب والدول الأخرى.
المشاهد اليومية التي نشاهدها في أمريكا أشبه بالصدمة: نشاهد دون توقف عملاء ICE أو الهجرة والجمارك وهم يعتقلون المئات من الأمريكيين دون التحقق من الهوية وبكل عنف وقسوة، ويعترفون بذلك أمام الكاميرا دون مواربة.
مع أن القانون الأمريكي لا يسمح لجهات إنفاذ القانون باحتجاز الأشخاص أولا، ثم التحقق من هويتهم لاحقا دون مبرر قانوني، وهو ما يُثير مخاوف جدية تتعلق بالتعديل الرابع للدستور الأمريكي.
هذا يعكس أيضا ما اعترفت به وزارة الأمن الداخلي الأمريكية علنا، وهو أن الأشخاص يُحتجزون أولا ثم يُفرزون لاحقا بناءً على الشك فقط؛ وهذا يعني أن الأبرياء، والقاصرين، والمواطنين الأمريكيين يُحتجزون دون التحقق من هويتهم، ودون توجيه تهم إليهم، ودون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.
إذا كان بإمكان الحكومة احتجاز شخص ما قسرا لمجرد التحقق من هويته، فهذا ليس إنفاذا للقانون بل هو احتجاز غير قانوني.
أمريكا التي نشاهدها حاليا على منصات التواصل الاجتماعي وعبر الشاشات والتلفزة، هي أمريكا التي حجبت عنا طيلة هذه السنوات، وهي ليست أمريكا المسلسلات البوليسية، ومسلسلات التحقيقات التي لا يجوز توقيف أي أمريكي دون مذكرة اعتقال وقراءة التهم على المعتقل قبل اعتقاله واشتراط وجود محامي في غرفة التحقيق.
قوة أمريكا كانت في أنها دولة قانون ومؤسسات ودولة حريات بكل معنى كلمة حريات، لكنها حاليا تدخل عصرا مظلما من الفوضى والقسوة والعف والانقسام والتردي الاقتصادي ومصادرة حرية التعبير، لذلك على الحكومات التي تضع كل بيضها في سلة أمريكا أن تفكر جيدا في البدائل وأن تتحرر تدريجيا دون ضجيج من واشنطن بكل خفة ولياقة ولباقة سياسية.
نيسان ـ نشر في 2026-01-14 الساعة 11:34
رأي: علي سعادة


