اتصل بنا
 

إدارة الحرائق .. الجبهة الإسلامية والأردن في مواجهة عاصفة ترامب

نيسان ـ نشر في 2026-01-14 الساعة 12:48

إدارة الحرائق .. الجبهة الإسلامية والأردن
نيسان ـ إبراهيم قبيلات
منتظران أردنيان في أعقاب قرار إدارة ترامب اعتبار جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الأول رسمي من الدولة، والثاني من قبل حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية السابقة للجماعة في الأردن (والتي حظرت سابقا بقرار أردني).
أما المنتظر الرسمي، فهو السيناريو الذي ستبنيه الدولة وترسمه، وهو مرهون أساسا برد فعل حزب الجبهة، الذي يشكل المنتظر الآخر.
المعادلة بسيطة: إذا أعادت الجبهة تموضعها درءاً للأخطار التي يواجهها الحزب بعد القرار الأمريكي، وقبلَه القرار الأردني بحظر الإخوان، وقامت بسلسلة الإجراءات المطلوبة منها، فإنها ستنجو – مرحليا – من تبعات القرارين المحلي والدولي. أما إذا لم تستجب، فإن حل الحزب بالإجراءات القانونية هو السيناريو شبه المؤكد.
وبالنظر إلى أداء التيارات الإسلامية على مدى العقود الماضية، فمن المتوقع أن يقوم حزب الجبهة بكل ما يلزم في محاولة للافلات من أمام العاصفة. سيعدل اسمه، ويقوم بتعديل نظامه الداخلي، وسيقدم واجهة قيادية غير إخوانية.
الفوضى التي يطبخها ترامب في الداخل الأمريكي والعالم، لم تترك أحدا وشأنه. فكل الدول تدير سياساتها حاليا وفق معادلة "إدارة الحرائق" التي يشعلها ترامب في كل مكان.
لم يوشك عام 2026 أن ينهي شهره الأول، حتى قفزت المخاطر العالمية إلى سقف أحمر قانٍ. وكأن الجميع يتجهز لتأديب محرقة للبشرية، جزاءً على ما اقترفته يداها بحق إبادة البشر والشجر والحجر في غزة. بل وما زالت الإبادة مستمرة، وإن كان اهتمام معظمنا بها قد هبط، ظنا أن الحرب قد توقفت.
ليس أمام حزب جبهة العمل إلا أن يستجيب للشروط كلها، أو أن يغلق مقاره ويعود أعضاؤه إلى منازلهم.
أما المنتظر الرسمي، فمن مصلحة الدولة أن يفعل حزب الجبهة ما هو مطلوب منه؛ فآخر ما تريده هو أن تتأثر جبهتنا الداخلية بقرار ترامب.
لكن إذا كان من قول للإسلاميين يريحهم اليوم، فهو: لستم وحدكم. وليست المنطقة وحدها بكل تياراتها، بل العالم كله يغلي. وإن غدا لناظره قريب.

نيسان ـ نشر في 2026-01-14 الساعة 12:48

الكلمات الأكثر بحثاً