آخر ولادة عام 1985.. ماذا يحدث إذا وُلدت في القارة القطبية الجنوبية؟
نيسان ـ نشر في 2026-01-14 الساعة 12:53
نيسان ـ لأكثر من أربعة عقود، ظلت القارة القطبية الجنوبية أرضا بلا سكان دائمين من البشر، إلا أن ولادة 11 طفلاً فقط هناك جعلت هذه الأرض المتجمدة مسرحا لأحداث غير مألوفة في تاريخ الاستكشاف البشري.
آخر ولادة مسجلة في القارة كانت عام 1985، إلا أن البداية تعود إلى عام 1978 حين ولِد إميليو ماركوس بالما في قاعدة إسبيرانزا الأرجنتينية، وكان هذا الإنجاز جزءا من استراتيجية سياسية واضحة، إذ حاولت الأرجنتين من خلال هذه الولادة إثبات وجود بشري دائم على القارة، وتعزيز مطالبها الإقليمية في مواجهة دول أخرى مهتمة بالمنطقة مثل تشيلي وأستراليا والمملكة المتحدة.
تاريخيا، لم تُسجّل أي شعوب أصلية على القارة القطبية الجنوبية، وكانت هذه الأرض تقع ضمن ما يُعرف بـ Terra nullius أو الأرض التي لا مالك لها، ومع تسارع الاستكشافات خلال القرن التاسع عشر، سعت القوى الاستعمارية الكبرى لرفع أعلامها على الجليد، لكن بعد الحرب العالمية الثانية، أُبرمت معاهدة القارة القطبية الجنوبية 1959 التي جمدت كل المطالبات الإقليمية وكرّست القارة للبحث العلمي السلمي.
في أواخر السبعينات، نقلت الحكومة الأرجنتينية المرأة الحامل سيلفيا موريلو دي بالما إلى القاعدة الأرجنتينية بهدف وحيد هو ولادة طفل هناك، وبعد شهرين، جاءت ولادة إميليو لتصبح الأولى في سجل تاريخ القارة، لاحقا وُلد 10 أطفال آخرون جميعهم من والدين أرجنتينيين أو تشيليين، ما أعطى رمزية لاستمرار الوجود البشري عبر الولادات، رغم أن القانون الدولي لم يمنحهم الجنسية تلقائيا، واكتفى الأطفال بوراثة جنسية والديهم.
ورغم محدودية الأثر القانوني والسياسي لهذه الولادات، فإنها أضافت رقما قياسيا مميزا للصحة العالمية، جميع الأطفال الأحد عشر نجوا، ما منح القارة معدل وفيات رضّع صفر بالمئة، وهو أدنى معدل في العالم.
اليوم، تضم القارة القطبية الجنوبية حضورا دائما من العلماء والفنيين وفرق الدعم، بجانب البطاريق، دون أن يكون لأي إنسان منزل دائم هناك.
محاولات إقامة سكان دائمين عبر الولادة توقفت منذ عام 1985، لكن تلك التجربة القصيرة أثرت تاريخ القارة بشكل غير معتاد، وأظهرت كيف يمكن للسياسة والبحث العلمي والظروف البيئية القاسية أن تتقاطع في أبرد نقطة على كوكب الأرض.
القارة القطبية الجنوبية، رغم صقيعها القاسي وبُعدها الشديد، لم تخلُ من لمسات بشرية رمزية، وربما لن يكون هناك من يشهد مرة أخرى ولادة جديدة على هذه الأرض إلا إذا تغيرت السياسات أو الظروف العلمية المستقبلية، ما يجعل قصص الأطفال الأحد عشر فريدة من نوعها في سجل التاريخ البشري.
آخر ولادة مسجلة في القارة كانت عام 1985، إلا أن البداية تعود إلى عام 1978 حين ولِد إميليو ماركوس بالما في قاعدة إسبيرانزا الأرجنتينية، وكان هذا الإنجاز جزءا من استراتيجية سياسية واضحة، إذ حاولت الأرجنتين من خلال هذه الولادة إثبات وجود بشري دائم على القارة، وتعزيز مطالبها الإقليمية في مواجهة دول أخرى مهتمة بالمنطقة مثل تشيلي وأستراليا والمملكة المتحدة.
تاريخيا، لم تُسجّل أي شعوب أصلية على القارة القطبية الجنوبية، وكانت هذه الأرض تقع ضمن ما يُعرف بـ Terra nullius أو الأرض التي لا مالك لها، ومع تسارع الاستكشافات خلال القرن التاسع عشر، سعت القوى الاستعمارية الكبرى لرفع أعلامها على الجليد، لكن بعد الحرب العالمية الثانية، أُبرمت معاهدة القارة القطبية الجنوبية 1959 التي جمدت كل المطالبات الإقليمية وكرّست القارة للبحث العلمي السلمي.
في أواخر السبعينات، نقلت الحكومة الأرجنتينية المرأة الحامل سيلفيا موريلو دي بالما إلى القاعدة الأرجنتينية بهدف وحيد هو ولادة طفل هناك، وبعد شهرين، جاءت ولادة إميليو لتصبح الأولى في سجل تاريخ القارة، لاحقا وُلد 10 أطفال آخرون جميعهم من والدين أرجنتينيين أو تشيليين، ما أعطى رمزية لاستمرار الوجود البشري عبر الولادات، رغم أن القانون الدولي لم يمنحهم الجنسية تلقائيا، واكتفى الأطفال بوراثة جنسية والديهم.
ورغم محدودية الأثر القانوني والسياسي لهذه الولادات، فإنها أضافت رقما قياسيا مميزا للصحة العالمية، جميع الأطفال الأحد عشر نجوا، ما منح القارة معدل وفيات رضّع صفر بالمئة، وهو أدنى معدل في العالم.
اليوم، تضم القارة القطبية الجنوبية حضورا دائما من العلماء والفنيين وفرق الدعم، بجانب البطاريق، دون أن يكون لأي إنسان منزل دائم هناك.
محاولات إقامة سكان دائمين عبر الولادة توقفت منذ عام 1985، لكن تلك التجربة القصيرة أثرت تاريخ القارة بشكل غير معتاد، وأظهرت كيف يمكن للسياسة والبحث العلمي والظروف البيئية القاسية أن تتقاطع في أبرد نقطة على كوكب الأرض.
القارة القطبية الجنوبية، رغم صقيعها القاسي وبُعدها الشديد، لم تخلُ من لمسات بشرية رمزية، وربما لن يكون هناك من يشهد مرة أخرى ولادة جديدة على هذه الأرض إلا إذا تغيرت السياسات أو الظروف العلمية المستقبلية، ما يجعل قصص الأطفال الأحد عشر فريدة من نوعها في سجل التاريخ البشري.


