قرار ترامب يخص أمريكا.. و”العمل الإسلامي” منفصل تماماً عن الملف
نيسان ـ نشر في 2026-01-15 الساعة 11:26
نيسان ـ دعونا نلخص الوضع على النحو التالي:
قانونيا وسياسيا لا يوجد في الأردن تنظيم باسم “جماعة الإخوان المسلمين” فالجماعة منحلة منذ سنوات، وهو ما أكده قرار قضائي صدر عام 2020، كما تم حظر كافة نشاطاتها في نيسان العام الماضي.
ورسميا يتعامل الأردن مع كافة الملفات ضمن مصلحة الدولة العليا ووفقا لأحكام الدستور والقانون.
البيان الصادر عن وزارتي الخارجية والخزانة في الولايات المتحدة بخصوص تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ومصر ولبنان تنظيمات إرهابية، ربما يكون ترضية لجهة ما ضغطت بهذا الاتجاه، ونتنياهو ليس بعيدا عن الموضوع، وربما يكون خطوة لمحاصرة مجلس العلاقات الإسلامية (CAIR) هو منظمة أمريكية رائدة في مجال الحقوق المدنية والمناصرة للمسلمين.
ونقل عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله إن “إجراءاتنا ضمن خطوات أولى لجهود إحباط العنف الذي تقوم بها فروع الإخوان المسلمين”.
وأضاف: “سنستخدم الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الإخوان المسلمين من موارد الانخراط في الإرهاب”.
وعلى ضوء ذلك لا تبدو ثمة تبعات لهذا القرار إلا إذا وضعت الخارجية الأمريكية أسماء شخصيات محددة على قائمة العقوبات وفي هذه الحالة تتعامل الدولة مع القرار وفقا لمصالحها وقوانينها.
الأردن غير ملزم بشكل فوري بتطبيق العقوبات الأمريكية، فالعقوبات الأمريكية تطبق بشكل أساسي على الكيانات والأشخاص الأمريكيين أو داخل الولايات المتحدة، والأردن دولة ذات سيادة وقانون محلي يطبق قوانينها الخاصة.
وفي حالات أخرى ينفذ إجراءات خاصة إذا تضمنت العقوبات قرارات أممية أو دولية أو تطلبت تنسيقا في مجالات معينة مثل مكافحة الإرهاب، لكن التطبيق المباشر يعتمد على إرادة المشرع والتشريع الأردني، وليس إلزاما قانونيا مباشرا على الأفراد والكيانات الأردنية.
وأظن -ليست لدي دراسات أو مصادر- أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيرفع من شعبية “الإخوان” إن وجدوا، فترامب شخصية كريهة في جميع أنحاء الكوكب، وشعبيته في أمريكا لا تتجاوز 40% وهي تخص فقط اليمين المتطرف أتباع المسيحانية أو المسيانية أو اليهودية المسيانية.
أما مواصلة الربط بين حزب جبهة العمل الإسلامي بجماعة الإخوان المسلمين فهو ربط لا ينم على حسن نية، وعلى حيادية ونزاهة، فالحزب يعمل وفق قانون الأحزاب وبناء على تعليمات الهيئة المستقلة للانتخاب، وما ينطبق على باقي الأحزاب ينطبق عليه، وحسب علمي فهو يعمل وفق هذه الآلية وليس ثمة مأخذ قانونية على الحزب.
والحزب حقق 31 مقعدا في آخر انتخابات بمجموع يصل إلى نصف مليون صوت، وبالتالي الحزب ليس يتيماً بل هو يستمد شرعيته من قاعدته الانتخابية وهي بالمناسبة ليس في غالبيتها “إخوانجية”، وهؤلاء مواطنو أردنيون مارسوا حقهم الانتخابي الذي يكفله القانون، وعلينا ان نعرف لماذا انتخبوا مرشحي الحزب.
أما بخصوص اسم الحزب وبالذات كلمة “الإسلامي” فثمة أحزاب أخرى تحمل صفة “إسلامي”، وأظن أنه من حق الحرب أن يختار الاسم الذي يناسبه ويتوافق مع برامجه ومع قاعدته الانتخابية، فحذف “إسلامي” لن يغير شيئا.
وأظن أن المشكلة ليست في حزب جبهة العمل الإسلامي، وإنما في فشل المنظومة الحزبية بأكملها في إيجاد بدائل مناسبة وفي فشلها الواضح جدا، لكل عاقل ومنصف، في بناء قاعدة شعبية عريضة، وغالبية الأحزاب باستثناء جبهة العمل الإسلامي تحتضر شعبيا وجماهيريا، وهذا يعود لعدة أسباب ليس هنا مجال ذكرها.
ما أردت قوله هو أن على الماكينة الإعلامية الموجهة التوقف عن شحن الساحة الداخلية، وتعميق الانقسامات الاجتماعية؛ فالأوضاع في العالم غير مطمئنة والفوضى لم تصل بعد إلى درجة مدمرة، والخط الذي يسير به ترامب وإدارته المتطرفة جدا جدا والتي لا تقيم وزنا للقانون الدولي وللكيانات الوطنية وللدولة الوطنية، وعلى عداء مع حلفاء تقليدين لواشنطن، سيقود العالم إلى حرب عالمية ثالثة، وإلى فوضى لا أحد يتوقع نتائجها.
قانونيا وسياسيا لا يوجد في الأردن تنظيم باسم “جماعة الإخوان المسلمين” فالجماعة منحلة منذ سنوات، وهو ما أكده قرار قضائي صدر عام 2020، كما تم حظر كافة نشاطاتها في نيسان العام الماضي.
ورسميا يتعامل الأردن مع كافة الملفات ضمن مصلحة الدولة العليا ووفقا لأحكام الدستور والقانون.
البيان الصادر عن وزارتي الخارجية والخزانة في الولايات المتحدة بخصوص تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ومصر ولبنان تنظيمات إرهابية، ربما يكون ترضية لجهة ما ضغطت بهذا الاتجاه، ونتنياهو ليس بعيدا عن الموضوع، وربما يكون خطوة لمحاصرة مجلس العلاقات الإسلامية (CAIR) هو منظمة أمريكية رائدة في مجال الحقوق المدنية والمناصرة للمسلمين.
ونقل عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قوله إن “إجراءاتنا ضمن خطوات أولى لجهود إحباط العنف الذي تقوم بها فروع الإخوان المسلمين”.
وأضاف: “سنستخدم الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الإخوان المسلمين من موارد الانخراط في الإرهاب”.
وعلى ضوء ذلك لا تبدو ثمة تبعات لهذا القرار إلا إذا وضعت الخارجية الأمريكية أسماء شخصيات محددة على قائمة العقوبات وفي هذه الحالة تتعامل الدولة مع القرار وفقا لمصالحها وقوانينها.
الأردن غير ملزم بشكل فوري بتطبيق العقوبات الأمريكية، فالعقوبات الأمريكية تطبق بشكل أساسي على الكيانات والأشخاص الأمريكيين أو داخل الولايات المتحدة، والأردن دولة ذات سيادة وقانون محلي يطبق قوانينها الخاصة.
وفي حالات أخرى ينفذ إجراءات خاصة إذا تضمنت العقوبات قرارات أممية أو دولية أو تطلبت تنسيقا في مجالات معينة مثل مكافحة الإرهاب، لكن التطبيق المباشر يعتمد على إرادة المشرع والتشريع الأردني، وليس إلزاما قانونيا مباشرا على الأفراد والكيانات الأردنية.
وأظن -ليست لدي دراسات أو مصادر- أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيرفع من شعبية “الإخوان” إن وجدوا، فترامب شخصية كريهة في جميع أنحاء الكوكب، وشعبيته في أمريكا لا تتجاوز 40% وهي تخص فقط اليمين المتطرف أتباع المسيحانية أو المسيانية أو اليهودية المسيانية.
أما مواصلة الربط بين حزب جبهة العمل الإسلامي بجماعة الإخوان المسلمين فهو ربط لا ينم على حسن نية، وعلى حيادية ونزاهة، فالحزب يعمل وفق قانون الأحزاب وبناء على تعليمات الهيئة المستقلة للانتخاب، وما ينطبق على باقي الأحزاب ينطبق عليه، وحسب علمي فهو يعمل وفق هذه الآلية وليس ثمة مأخذ قانونية على الحزب.
والحزب حقق 31 مقعدا في آخر انتخابات بمجموع يصل إلى نصف مليون صوت، وبالتالي الحزب ليس يتيماً بل هو يستمد شرعيته من قاعدته الانتخابية وهي بالمناسبة ليس في غالبيتها “إخوانجية”، وهؤلاء مواطنو أردنيون مارسوا حقهم الانتخابي الذي يكفله القانون، وعلينا ان نعرف لماذا انتخبوا مرشحي الحزب.
أما بخصوص اسم الحزب وبالذات كلمة “الإسلامي” فثمة أحزاب أخرى تحمل صفة “إسلامي”، وأظن أنه من حق الحرب أن يختار الاسم الذي يناسبه ويتوافق مع برامجه ومع قاعدته الانتخابية، فحذف “إسلامي” لن يغير شيئا.
وأظن أن المشكلة ليست في حزب جبهة العمل الإسلامي، وإنما في فشل المنظومة الحزبية بأكملها في إيجاد بدائل مناسبة وفي فشلها الواضح جدا، لكل عاقل ومنصف، في بناء قاعدة شعبية عريضة، وغالبية الأحزاب باستثناء جبهة العمل الإسلامي تحتضر شعبيا وجماهيريا، وهذا يعود لعدة أسباب ليس هنا مجال ذكرها.
ما أردت قوله هو أن على الماكينة الإعلامية الموجهة التوقف عن شحن الساحة الداخلية، وتعميق الانقسامات الاجتماعية؛ فالأوضاع في العالم غير مطمئنة والفوضى لم تصل بعد إلى درجة مدمرة، والخط الذي يسير به ترامب وإدارته المتطرفة جدا جدا والتي لا تقيم وزنا للقانون الدولي وللكيانات الوطنية وللدولة الوطنية، وعلى عداء مع حلفاء تقليدين لواشنطن، سيقود العالم إلى حرب عالمية ثالثة، وإلى فوضى لا أحد يتوقع نتائجها.
نيسان ـ نشر في 2026-01-15 الساعة 11:26
رأي: علي سعادة


