اتصل بنا
 

اكتشاف يرعب ناسا.. صور الرنين تكشف تغيّرات صادمة في أدمغة روّاد الفضاء

نيسان ـ نشر في 2026-01-16 الساعة 12:37

اكتشاف يرعب ناسا.. صور الرنين تكشف
نيسان ـ كشفت دراسة علمية حديثة أن رحلات الفضاء لا تترك آثارها على العضلات والعظام فحسب، بل تمتد إلى الدماغ نفسه، حيث يعاني روّاد الفضاء من تغيّرات بنيوية قد تفسّر حالة الارتباك وصعوبات التوازن التي تظهر عليهم بعد العودة إلى الأرض.
الدراسة، التي نُشرت في 14 يناير 2026 في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، أوضحت أن انعدام الجاذبية يعيد تشكيل الدماغ داخل الجمجمة، فعلى الأرض، تسهم الجاذبية في تثبيت الدماغ في موضعه الطبيعي، بينما يعمل السائل الدماغي الشوكي كوسادة واقية، أما في الفضاء، حيث تغيب قوة الجذب المستمرة إلى الأسفل، فيحدث اختلال في هذا التوازن الدقيق.
وكان العلماء قد رصدوا سابقا تحرّك الدماغ إلى الأعلى خلال الإقامة في المدار، إلا أن التحليل الجديد يبيّن أن هذه الظاهرة ليست سوى جزء من تشوّه أكثر تعقيدا، يشمل تمدد بعض المناطق العصبية وانضغاط أخرى، مع آثار وظيفية ملموسة تظهر عند العودة إلى الجاذبية الأرضية.
وبحسب الدراسة، فحص فريق بحثي من جامعة فلوريدا، بقيادة الباحثة رايتشل زايدلر، صور الرنين المغناطيسي لـ26 رائد فضاء قبل وبعد مشاركتهم في مهام على متن محطة الفضاء الدولية، كما قارن الباحثون النتائج بصور لـ24 متطوعا على الأرض خضعوا لتجربة الاستلقاء في السرير لمدة 60 يوما مع إمالة الرأس إلى الأسفل بزاوية ست درجات، وهي تقنية معتمدة لمحاكاة تأثيرات انعدام الجاذبية على سوائل الجسم.
وأظهرت النتائج فروقا واضحة بين المجموعتين، فعلى الرغم من تسجيل تحرّك صعودي للدماغ في الحالتين، كان هذا التحرك أكبر بكثير لدى روّاد الفضاء، وبيّنت الدراسة أن القشرة الحركية التكميلية، وهي منطقة أساسية للتحكم في الحركة، ارتفعت بنحو 2.5 مليمتر لدى الروّاد الذين أمضوا عاما كاملا في الفضاء.
ولم يكن هذا التغيّر متجانسا، إذ تعرّض الجزء العلوي والخلفي من الدماغ لضغط واضح، في حين تمددت مناطق أخرى، ما يشير إلى تغيّر في شكل الدماغ وموضعه داخل التجويف القحفي.
وربط الباحثون هذه التغيّرات البنيوية بمشكلات التوازن التي يعاني منها كثير من روّاد الفضاء بعد عودتهم، فكلما كان تحرّك الدماغ أكبر، ازدادت صعوبة اجتياز اختبارات التوازن والحركة، ما يعزّز الفرضية القائلة إن هذا التشوّه العصبي يسهم في فقدان الاستقرار الوضعي المؤقت.
وأكدت الدراسة أن المحاكاة الأرضية، رغم أهميتها، لا تعكس بدقة التأثير الحقيقي لانعدام الجاذبية الكامل، مشددة على أن فهم هذه التغيّرات ضروري لتقييم المخاطر الصحية وتحسين سلامة الرحلات الفضائية طويلة الأمد، تمهيدا لمرحلة جديدة من استكشاف الفضاء البشري.

نيسان ـ نشر في 2026-01-16 الساعة 12:37

الكلمات الأكثر بحثاً