اتصل بنا
 

سمكة قرش تعيش منذ عام 1627.. الجينات تكشف أسرار طول عمرها

نيسان ـ نشر في 2026-01-17 الساعة 12:31

سمكة قرش تعيش منذ عام 1627..
نيسان ـ

كشف علماء الأحياء مؤخرا عن أسرار مذهلة لطول عمر قرش غرينلاند، الذي يُعتبر أطول فقاري معروف على الأرض، بعد أن تمكنوا من فك شيفرة معظم جيناته، ويعيش هذا القرش في أعماق المحيط الأطلسي الشمالي ومياه القطب الشمالي، ويبلغ طوله أحيانا ستة أمتار، لكنه ينمو بوتيرة بطيئة جدا تصل إلى سنتيمتر واحد فقط سنويا.

أثار هذا النوع اهتمام العلماء منذ دراسة عام 2016، التي أشارت إلى أن بعض هذه الأسماك يمكن أن يعيش لأربعة قرون، وقد ساعدت هذه المعلومة على إدراك أنه يمكن لقرش غرينلاند أن يصل إلى سن 400 عام، مما يجعله أطول فقاري معروف عمرا حتى اليوم

ويصل هذا القرش إلى عمر التزاوج عند عمر 100 عام تقريبا، وهي فترة طويلة غير مألوفة في عالم الأحياء البحرية، ورغم هذا التأخر في النمو، يستمر في النمو ببطء طوال حياته.

وتقول الدراسات إن أحد أفراد هذا النوع، تم تصويره في القطب الشمالي، قد وُلد في عام 1627، أي قبل ما يقارب الأربعة قرون.

أدى هذا الاكتشاف إلى إطلاق فريق من العلماء الألمان، بقيادة الدكتور ستيف هوفمان من معهد ليبنيز لدراسة الشيخوخة، مشروعا واسع النطاق لتحليل DNA القرش.

وفي أواخر عام 2024، أعلن الفريق عن فك 92% من جينوم القرش، في خطوة قد تساعد على فهم سبب بطء شيخوخته، وما إذا كانت هذه الآليات يمكن أن تفيد أبحاث صحة الإنسان.

ومن أبرز النتائج أن حوالي 70% من جينوم قرش غرينلاند يتكون من ما يسمى بـ"الجينات القافزة"، وهي تسلسلات DNA تتحرك داخل الجينوم عادةً، وقد تسبب مشاكل مثل تلف الجينات أو السرطان في معظم الحيوانات، غير أن القرش يبدو أنه أعاد استخدام هذه الجينات لدعم إصلاح DNA، مما يسهم في استقراره الجيني على مدى قرون، كما وجد الباحثون أن حجم جينوم هذا القرش أكبر من أي قرش آخر تم دراسته، ما قد يفسر قدرته الفريدة على مقاومة الأمراض وطول العمر.

يقول الدكتور هوفمان: "هذا الجينوم أداة لفهم الطفرات والآليات الجزيئية التي ساعدت القرش على العيش لمئات السنين".

ويضيف الدكتور أرنه سام، أحد مؤلفي الدراسة، أن هذه النتائج قد تساعد يوما ما البشر على التقدم في العمر بشكل أبطأ وأكثر أمانا.

ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات قد تفتح آفاقا جديدة في أبحاث الشيخوخة، خاصة في تطوير علاجات تحسن قدرة الجسم على إصلاح DNA.

وتقول الدكتورة فيرا غوربونوفا، خبيرة الشيخوخة، إن فهم الآليات الجينية المختلفة عبر الكائنات البحرية والبرية يمكن أن يساعد في نقل هذه المعرفة إلى الإنسان.

وتستمر الدراسات في استكشاف كيفية تطبيق هذه التكيفات البيولوجية على البشر، وسط اهتمام علمي متزايد بقدرة هذا القرش على النجاة لقرون دون التعرض للأمراض.

نيسان ـ نشر في 2026-01-17 الساعة 12:31

الكلمات الأكثر بحثاً