دواء فموي جديد يخفض الدهون الثلاثية
نيسان ـ نشر في 2026-01-18 الساعة 12:58
ويفتح هذا الاختراق المنشور بدورية "نيتشر ميدسين"، آفاقا جديدة لعلاج الحالات الخطيرة من اضطرابات الدهون ومرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي.

عندما يتناول الإنسان الطعام، يحول الجسم السعرات الزائدة من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول إلى دهون ثلاثية ، يتم تخزينها في الخلايا الدهنية لتوفير الطاقة بين الوجبات. لكن تراكم الدهون الثلاثية قد يؤدي إلى حالة تعرف بـفرط الدهون الثلاثية في الدم، التي تزيد من مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس الحاد.
البحث عن المفتاح الجينييلعب بروتين يُسمى "Liver X Receptor (LXR)" دورا رئيسيا في إنتاج وإدارة الدهون في الجسم، وتنشيط هذا البروتين يؤدي عادة إلى ارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، لكن تعطيله بشكل كامل قد يكون خطيرا لأنه يشارك أيضا في حماية الجسم عبر مسارات الكوليسترول الأخرى.
وحل الباحثون هذه المعضلة بتطوير مركب فموي جديد، يُدعى "TLC‑2716"، يعمل كـ"منشط عكسي" لبروتين "LXR" في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل الدهون الثلاثية دون تعطيل مسارات الكوليسترول المفيدة في باقي الجسم.
من المختبر إلى الإنسانبدأ الفريق بتحليل قواعد بيانات جينية كبيرة لتحديد النسخة المناسبة من "LXR" المرتبطة بارتفاع الدهون الثلاثية، ثم اختبروا المركب في نماذج حيوانية وكبد بشري مصغر في المختبر.
أظهرت التجارب انخفاضا واضحا في الدهون الثلاثية وتراكم الدهون في الكبد، مع انخفاض الالتهابات والتليف.
كما أظهرت الدراسات السمية والفارماكوكينتيكية أن المركب يبقى محصورا في الكبد والأمعاء، ما يقلل من المخاطر المحتملة في الأنسجة الأخرى.

أدى هذا إلى تجربة سريرية عشوائية خاضعة للتحكم على بالغين أصحاء لمدة 14 يومًا. أظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا جرعات عالية من المركب الفموي "TLC‑2716" شهدوا انخفاضا في الدهون الثلاثية بنسبة تصل إلى 38.5%، وانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة تصل إلى 61%، حتى مع مستويات بداية طبيعية وبدون أدوية خافضة للدهون أخرى.
كما ساعد العلاج على تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عن طريق تقليل نشاط بروتينين يبطئان هذه الهملية، وهما ( (ApoC3 و (ANGPTL3) دون التأثير على جينات مرتبطة بالنقل العكسي للكوليسترول.
آفاق مستقبليةتشير النتائج إلى أن استهداف نشاط بروتين "LXR" بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء يمثل طريقة جديدة وواعدة لعلاج ارتفاع الدهون الثلاثية واضطرابات التمثيل الغذائي المرتبطة بالكبد الدهني. وتدعم بيانات المرحلة الأولى إجراء دراسات أكبر في المرحلة الثانية تشمل مرضى فرط الدهون الثلاثية ومرضى الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي.


