اتصل بنا
 

إرهاق الذكاء الاصطناعي يحيي المهن المنسية.. عودة قوية للحرف اليدوية والأنشطة التقليدية

نيسان ـ نشر في 2026-01-20 الساعة 12:36

إرهاق الذكاء الاصطناعي يحيي المهن المنسية..
نيسان ـ يشهد عام 2026 تصاعداً ملحوظاً في توجه الأفراد نحو الحرف اليدوية والأنشطة التقليدية، في ظاهرة تُعرف بـ"أنماط الحياة التماثلية"، وذلك كرد فعل مباشر على الانتشار الواسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
وبحسب خبراء، يعكس هذا التحوّل رغبة المتعاملين في إبطاء وتيرة الحياة الرقمية وإيجاد طرق ملموسة لإتمام المهام اليومية والترفيه بعيداً عن المحتوى المولّد آلياً.
وتشير بيانات صادرة عن شركة Michael’s المتخصصة في الفنون والحرف اليدوية إلى ارتفاع عمليات البحث عن "الهوايات التماثلية" بنسبة 136% خلال الأشهر الستة الماضية، وزيادة مبيعات مجموعات الحرف الإرشادية بنسبة 86% خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاع إضافي يتراوح بين 30% و40% خلال العام الجاري.
كما سجّلت مجموعات الغزل والخياطة، إحدى أكثر الهوايات التقليدية شعبية، زيادة في البحث بنسبة 1,200% خلال 2025، ما دفع الشركة لتخصيص مساحات أكبر لهذه المنتجات.
وأشارت الشركة إلى أن الكثير من الأفراد يستخدمون الحرف اليدوية كوسيلة لتحسين الصحة النفسية والتخلص من السلوكيات الرقمية السلبية، لا سيما بعد جائحة كوفيد-19، وهو ما يمثل تغييراً ثقافياً كبيراً في أسلوب الحياة الحالي.
ويعتبر الانتقال إلى أسلوب حياة تماثلي خياراً انتقائياً لا يعني التخلي الكامل عن التكنولوجيا، بل يشمل اعتماد بدائل بسيطة مثل استخدام مشغلات موسيقى iPod بدل خدمات البث الرقمي، والتقاط الصور باستخدام الأفلام الفوتوغرافية بدل الكاميرات الرقمية، واستخدام منبهات تقليدية بدل الهواتف الذكية.
من جانبه، أشار الباحث في الذكاء الاصطناعي أفرييل إبس، أستاذ مساعد في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد، إلى أن المحتوى المولّد آلياً مرهق للمتلقي بسبب تكراره وقلة أصالته، ما يدفع الأفراد إلى البحث عن أنشطة توفر شعوراً بالإنجاز والتحكم الشخصي.

وأضاف أن الانتقال إلى أسلوب حياة تماثلي لا يعني مقاطعة الإنترنت بالكامل، بل تقليل تأثيره المباشر على حياة الأفراد، مثل الابتعاد عن تتبع البيانات الشخصية، واعتماد أيام خالية من الشاشات.

ويبرز هذا التوجه باعتباره تعبيراً عن إرهاق ثقافي من الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، ويعكس رغبة جيل كامل في إعادة اكتشاف متعة الإنجاز الشخصي والأنشطة اليدوية.

ويؤكد الخبراء أن هذه الظاهرة قد تستمر في التوسع مع زيادة الوعي بتأثير المحتوى الرقمي على الصحة النفسية وسلوكيات الاستهلاك الثقافي.


نيسان ـ نشر في 2026-01-20 الساعة 12:36

الكلمات الأكثر بحثاً