60 دعوة وجهها ترامب لمجلسه والغالبية لا تريد إغضابه!!
نيسان ـ نشر في 2026-01-22 الساعة 08:54
نيسان ـ لا يزال “مجلس السلام” المقترح من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يثير الشكوك حوله وما هي أهداف الإدارة الأمريكية والقائمين، غير المعلنين، على هذا المشروع، وفي كل يوم نسمع موجة واسعة من الشكوك والانتقادات، وسط تساؤلات حول أهدافه الحقيقية، وحدود صلاحياته، وإمكانية أن يتحول إلى بديل عملي للأمم المتحدة تقوده واشنطن وفق رؤيتها الخاصة للنظام الدولي وإدارة الصراعات، وعلى رأسها ملف غزة.
وربما يكون هذا الغموض هو السبب في تردد غالبية الذين تمت دعوتهم لعضوية المجلس في قبول دعوة ترامب حيث وجه الدعوة إلى 60 دولة ومنظمة دولية للمشاركة في “مجلس السلام” في قطاع غزة، وسط جدل حول الشرط المالي بدفع مليار دولار للعضوية الدائمة، مقابل 3 سنوات مجانا للعضوية المؤقتة.
ولم توافق على الدعوة حتى اليوم سوى: المغرب، بلاروسيا، المجر، فيتنام، قازاخستان، الأرجنتين، فيما قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأنه ينوي القبول.
ويبدو بأن معظم الدول الأوروبية سترفض الدعوة التي رفضها بشكل فوري الرئيس الفرنسي ماكرون والذي تلقى تهديدا من ترامب بإضافة رسوم جمركية على النبيذ الفرنسي لرفض ماركون دعوته.
ويضم “مجلس السلام” (Board of Peace) هيئة إشراف عليا، وسيترأسه دونالد ترامب ويضم: توني بلير(مجرم حرب)، ماركو روبيو (متطرف صهيوني)، ستيف ويتكوف (متطرف يهودي صهيوني)، جاريد كوشنر ( صهر ترامب يهودي صهيوني)، مارك روان ( يهودي صهيوني)، أجاي بانغا (هندي، رئيس البنك الدولي)، روبرت غابرييل (مستشار ترامب).
وبحسب المسودة، يتولى ترامب الرئاسة الأولى للمجلس، ويتمتع بصلاحيات واسعة تشمل توجيه الدعوات للانضمام، واعتماد القرارات، التي تتخذ شكليا بأغلبية أصوات الدول الأعضاء، على أساس صوت واحد لكل دولة، لكنها تبقى مرهونة بموافقة الرئيس الأميركي.
وتحدد الوثيقة مدة عضوية الدول بثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من ترامب، على ألا تسري هذه المدة على الدول التي تقدم مساهمات نقدية تتجاوز مليار دولار خلال السنة الأولى.
وتنص المسودة على أن يصبح المجلس كيانا رسميا فور مصادقة ثلاث دول على الميثاق، ويُعرّف بوصفه “منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار واستعادة الحكم الرشيد وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات”. كما تمنح الوثيقة الرئيس سلطة اعتماد الختم الرسمي للمجلس، والتحكم الكامل بإدارة أمواله، وهو بند أثار تحفظات واسعة.
ورغم أن الاسم بان المجلس سيكون عمله جماعيا إلا انه سيكون تحت سيطرة ورغبات وقرارات ترامب المنفردة والمنفلتة إذا تنص الوثيقة على عقد اجتماعات تصويتية للمجلس مرة واحدة على الأقل سنويا، إضافة إلى اجتماعات أخرى يحدد الرئيس زمانها ومكانها، مع إخضاع جدول الأعمال لموافقته.
كما يعقد المجلس اجتماعات دورية غير تصويتية مع مجلسه التنفيذي، بواقع اجتماع واحد على الأقل كل ثلاثة أشهر.
وتمنح المسودة الرئيس صلاحية عزل أي عضو، ما لم يعترض ثلثا الدول الأعضاء، فضلا عن حقه في تعيين خلف له في رئاسة المجلس في أي وقت.
من الواضح أن ترامب يسعى إلى إنشاء كيان دولي بديل أو منافس للأمم المتحدة، التي طالما وجه إليها انتقادات حادة.
ووفقا لما ينشر من تقرير وأخبار فإن القضية الفلسطينية دخلت مرحلة جديدة، يتم فيها نقل مركز الثقل في ما يتعلق بتقرير المصير الفلسطيني من المرجعيات الوطنية الفلسطينية إلى إطار دولي–إقليمي تقوده واشنطن، وهو ما يتجلى بوضوح في تغييب أي تمثيل وطني فلسطيني مباشر ضمن هذه الترتيبات.
كما أن المجلس المعلن عنه يمثل ترجمة عملية لمخرجات رؤية ترامب، عبر مجلس وصاية أمريكي محكوم بالتوجهات الإسرائيلية، يُقصي الفلسطينيين عن مركز القرار، وغياب التكوين الفلسطيني عن بنيته الأساسية.
وغالبية أعضاء المجلس منسجمة تماما مع الطرح الإسرائيلي، وتتبنى مواقف متطرفة تتماهى مع رؤية اليمين الإسرائيلي. وتتقاطع في مجملها مع الرؤية الإسرائيلية في مفاصل أساسية من الصراع في المنطقة.
العالم يحاول تجنب الصدام مع رئيس أقوى دولة في العالم، رئيس يملك صلاحيات شن الحروب العسكرية والاقتصادية والإعلامية وحتى إعلان الحرب النووية، رئيس، يعرف العالم، بأنه مزاجي ونزق ومتغطرس واستعلائي يحرج حتى أقرب الناس منه، ثعاني من ضعف في الإدراك.
ويحتاج التعامل معه إلى دبلوماسية فائقة الدقة والمكر والدهاء، وأن تكتم غضبك وكراهيتك له حتى تأمن طيشه وخروجه عن جميع الأعراف فارجل لا يقيم وزنا لكل ما عرفناه في عالم الأخلاقيات الدولية.
وربما يكون هذا الغموض هو السبب في تردد غالبية الذين تمت دعوتهم لعضوية المجلس في قبول دعوة ترامب حيث وجه الدعوة إلى 60 دولة ومنظمة دولية للمشاركة في “مجلس السلام” في قطاع غزة، وسط جدل حول الشرط المالي بدفع مليار دولار للعضوية الدائمة، مقابل 3 سنوات مجانا للعضوية المؤقتة.
ولم توافق على الدعوة حتى اليوم سوى: المغرب، بلاروسيا، المجر، فيتنام، قازاخستان، الأرجنتين، فيما قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بأنه ينوي القبول.
ويبدو بأن معظم الدول الأوروبية سترفض الدعوة التي رفضها بشكل فوري الرئيس الفرنسي ماكرون والذي تلقى تهديدا من ترامب بإضافة رسوم جمركية على النبيذ الفرنسي لرفض ماركون دعوته.
ويضم “مجلس السلام” (Board of Peace) هيئة إشراف عليا، وسيترأسه دونالد ترامب ويضم: توني بلير(مجرم حرب)، ماركو روبيو (متطرف صهيوني)، ستيف ويتكوف (متطرف يهودي صهيوني)، جاريد كوشنر ( صهر ترامب يهودي صهيوني)، مارك روان ( يهودي صهيوني)، أجاي بانغا (هندي، رئيس البنك الدولي)، روبرت غابرييل (مستشار ترامب).
وبحسب المسودة، يتولى ترامب الرئاسة الأولى للمجلس، ويتمتع بصلاحيات واسعة تشمل توجيه الدعوات للانضمام، واعتماد القرارات، التي تتخذ شكليا بأغلبية أصوات الدول الأعضاء، على أساس صوت واحد لكل دولة، لكنها تبقى مرهونة بموافقة الرئيس الأميركي.
وتحدد الوثيقة مدة عضوية الدول بثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من ترامب، على ألا تسري هذه المدة على الدول التي تقدم مساهمات نقدية تتجاوز مليار دولار خلال السنة الأولى.
وتنص المسودة على أن يصبح المجلس كيانا رسميا فور مصادقة ثلاث دول على الميثاق، ويُعرّف بوصفه “منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار واستعادة الحكم الرشيد وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات”. كما تمنح الوثيقة الرئيس سلطة اعتماد الختم الرسمي للمجلس، والتحكم الكامل بإدارة أمواله، وهو بند أثار تحفظات واسعة.
ورغم أن الاسم بان المجلس سيكون عمله جماعيا إلا انه سيكون تحت سيطرة ورغبات وقرارات ترامب المنفردة والمنفلتة إذا تنص الوثيقة على عقد اجتماعات تصويتية للمجلس مرة واحدة على الأقل سنويا، إضافة إلى اجتماعات أخرى يحدد الرئيس زمانها ومكانها، مع إخضاع جدول الأعمال لموافقته.
كما يعقد المجلس اجتماعات دورية غير تصويتية مع مجلسه التنفيذي، بواقع اجتماع واحد على الأقل كل ثلاثة أشهر.
وتمنح المسودة الرئيس صلاحية عزل أي عضو، ما لم يعترض ثلثا الدول الأعضاء، فضلا عن حقه في تعيين خلف له في رئاسة المجلس في أي وقت.
من الواضح أن ترامب يسعى إلى إنشاء كيان دولي بديل أو منافس للأمم المتحدة، التي طالما وجه إليها انتقادات حادة.
ووفقا لما ينشر من تقرير وأخبار فإن القضية الفلسطينية دخلت مرحلة جديدة، يتم فيها نقل مركز الثقل في ما يتعلق بتقرير المصير الفلسطيني من المرجعيات الوطنية الفلسطينية إلى إطار دولي–إقليمي تقوده واشنطن، وهو ما يتجلى بوضوح في تغييب أي تمثيل وطني فلسطيني مباشر ضمن هذه الترتيبات.
كما أن المجلس المعلن عنه يمثل ترجمة عملية لمخرجات رؤية ترامب، عبر مجلس وصاية أمريكي محكوم بالتوجهات الإسرائيلية، يُقصي الفلسطينيين عن مركز القرار، وغياب التكوين الفلسطيني عن بنيته الأساسية.
وغالبية أعضاء المجلس منسجمة تماما مع الطرح الإسرائيلي، وتتبنى مواقف متطرفة تتماهى مع رؤية اليمين الإسرائيلي. وتتقاطع في مجملها مع الرؤية الإسرائيلية في مفاصل أساسية من الصراع في المنطقة.
العالم يحاول تجنب الصدام مع رئيس أقوى دولة في العالم، رئيس يملك صلاحيات شن الحروب العسكرية والاقتصادية والإعلامية وحتى إعلان الحرب النووية، رئيس، يعرف العالم، بأنه مزاجي ونزق ومتغطرس واستعلائي يحرج حتى أقرب الناس منه، ثعاني من ضعف في الإدراك.
ويحتاج التعامل معه إلى دبلوماسية فائقة الدقة والمكر والدهاء، وأن تكتم غضبك وكراهيتك له حتى تأمن طيشه وخروجه عن جميع الأعراف فارجل لا يقيم وزنا لكل ما عرفناه في عالم الأخلاقيات الدولية.
نيسان ـ نشر في 2026-01-22 الساعة 08:54
رأي: علي سعادة


