ما أكثر التحليلات رغم وضوح الحقائق..!.
ابراهيم عبدالمجيد القيسي
صحفي وكاتب عامود في صحيفة الدستور
نيسان ـ نشر في 2026-01-25 الساعة 10:15
نيسان ـ عجيب؛ هذا الإصرار على تقديم التحليلات واستنطاق العبقريات والتذاكي في شرح وتوضيح الواضح، فالحقائق الكثيرة الغزيرة أصبحت تفوق القدرة على استيعاب العقول الضيقة، التي اعتادت ان توظف اللغة لتحوم حول الحقيقة، وكأنها تحاول تقديم منتج تكنولوجي كالشرائح الذكية، بينما لا يعدو الموضوع ضربا وفنا من فنون الكذب، والتكسب، او على الأقل الاستعراض البائس.
ترمب؛ الرجل الذي جاءوا به لتعميم الفوضى، وتقويض النظام العالمي الذي استنفدوه، ولم يعد صالحا لتحقيق المزيد من المصالح، يبلي حسنا، ويحتل صدارة الاهتمام، فهو الناطق باسم الفوضى، ومن خلفه ماكنة تقوم بعملها، ولن تتوقف حتى لو اختفى ترامب نفسه، فالذي يجري ليس عبثيا، ولا يمكن أن ننسبه لشخص او رئيس، كل امكانياته تتلخص في أنه قبل أن يقوم بدور «الشرير»، فكل هذا بالنسبة للماكنة «السيستم»، غير مهم، فالأهم هو أن لا تفقد أمريكا هيمنتها على العالم، وأن تحافظ على مصالحها، وتحميها، وتبلغ أهدافها، وتنسف كل محاولة لتهديدها او منافستها.
الأسبوع الماضي، وكل الأسابيع القادمة، حاسمة، ولا مكان فيها للف والدوران والكذب، فلا هامش متاحا للضعفاء وأبواقهم وخطابهم، فهذا خطاب رث لم يعد له مكان ولا حتى في الديكتاتوريات والدول الضعيفة التابعة، فالمسرحية وصلت لفصل ومشاهد الانقلاب والارتداد الفصيح عن كل الخطابات الديمقراطية، وخطابات العدالة وحقوق الإنسان، التي روجتها القارة العجوز بعد الحرب العالمية الثانية، وحافظت على مصالحها، وقبلت أن تكون تابعة لأمريكا، لتكتشف بأنها في حالة ضعف، ولا أكاذيب يمكنها تقديمها لمواكبة السير في ظل أمريكا، فأمريكا اليوم تتغير، وتتهيأ للتفكك والفوضى، وتقود ثورة لتعميم الفوضى في كل مكان من الدنيا، لتهيئة المسرح لاستقبال قوة تستلم زمام الإدارة والمبادرة..
نواتج هذه الفوضى ستكون حروبا أهلية، ودولية، في كل مكان يتمتع بقوة، ولن تسلم منها حتى الأطراف التي نعتبرها بعيدة، فالصين ومن حولها ستنشغل بحروبها، وكذلك روسيا، واوروبا، وإيران ستتغير بسرعة، وتنفجر فيها وحولها الفوضى، وأمريكا نفسها ستلحق بالركب، ولن يطول الوقت حتى تنتقل القوة والمال والتجارة للشرق الاوسط، لفلسطين على وجه التحديد، حيث يربض الوحش الذي صنعوه على امتداد عشرات العقود، ولا يمكن ان يعلن هذا الوحش عن جدارته بإدارة العالم إلا بعد إعصار من فوضى يضرب كل أصقاع الكوكب، ويحطم كل القوى او يشغلها بحروبها الخاصة..
إن كانت أوروبا نفسها، التي أصبح تصنيفها ضمن القوى المتوسطة، لا تنوي على فعل شيء تجاه هذا المنطق الترامبي، فماذا نتوقع ان تفعله الدول المصنفة ضعيفة؟!
الحقائق واضحة وكبيرة وكثيرة، و»اللي ربّع ربّع».
ترمب؛ الرجل الذي جاءوا به لتعميم الفوضى، وتقويض النظام العالمي الذي استنفدوه، ولم يعد صالحا لتحقيق المزيد من المصالح، يبلي حسنا، ويحتل صدارة الاهتمام، فهو الناطق باسم الفوضى، ومن خلفه ماكنة تقوم بعملها، ولن تتوقف حتى لو اختفى ترامب نفسه، فالذي يجري ليس عبثيا، ولا يمكن أن ننسبه لشخص او رئيس، كل امكانياته تتلخص في أنه قبل أن يقوم بدور «الشرير»، فكل هذا بالنسبة للماكنة «السيستم»، غير مهم، فالأهم هو أن لا تفقد أمريكا هيمنتها على العالم، وأن تحافظ على مصالحها، وتحميها، وتبلغ أهدافها، وتنسف كل محاولة لتهديدها او منافستها.
الأسبوع الماضي، وكل الأسابيع القادمة، حاسمة، ولا مكان فيها للف والدوران والكذب، فلا هامش متاحا للضعفاء وأبواقهم وخطابهم، فهذا خطاب رث لم يعد له مكان ولا حتى في الديكتاتوريات والدول الضعيفة التابعة، فالمسرحية وصلت لفصل ومشاهد الانقلاب والارتداد الفصيح عن كل الخطابات الديمقراطية، وخطابات العدالة وحقوق الإنسان، التي روجتها القارة العجوز بعد الحرب العالمية الثانية، وحافظت على مصالحها، وقبلت أن تكون تابعة لأمريكا، لتكتشف بأنها في حالة ضعف، ولا أكاذيب يمكنها تقديمها لمواكبة السير في ظل أمريكا، فأمريكا اليوم تتغير، وتتهيأ للتفكك والفوضى، وتقود ثورة لتعميم الفوضى في كل مكان من الدنيا، لتهيئة المسرح لاستقبال قوة تستلم زمام الإدارة والمبادرة..
نواتج هذه الفوضى ستكون حروبا أهلية، ودولية، في كل مكان يتمتع بقوة، ولن تسلم منها حتى الأطراف التي نعتبرها بعيدة، فالصين ومن حولها ستنشغل بحروبها، وكذلك روسيا، واوروبا، وإيران ستتغير بسرعة، وتنفجر فيها وحولها الفوضى، وأمريكا نفسها ستلحق بالركب، ولن يطول الوقت حتى تنتقل القوة والمال والتجارة للشرق الاوسط، لفلسطين على وجه التحديد، حيث يربض الوحش الذي صنعوه على امتداد عشرات العقود، ولا يمكن ان يعلن هذا الوحش عن جدارته بإدارة العالم إلا بعد إعصار من فوضى يضرب كل أصقاع الكوكب، ويحطم كل القوى او يشغلها بحروبها الخاصة..
إن كانت أوروبا نفسها، التي أصبح تصنيفها ضمن القوى المتوسطة، لا تنوي على فعل شيء تجاه هذا المنطق الترامبي، فماذا نتوقع ان تفعله الدول المصنفة ضعيفة؟!
الحقائق واضحة وكبيرة وكثيرة، و»اللي ربّع ربّع».
نيسان ـ نشر في 2026-01-25 الساعة 10:15
رأي: ابراهيم عبدالمجيد القيسي صحفي وكاتب عامود في صحيفة الدستور


