شركات النحاس تلجأ إلى النفايات والبكتيريا لزيادة الإنتاج مع ارتفاع الأسعار
نيسان ـ نشر في 2026-01-27 الساعة 12:29
نيسان ـ تتجه شركات مناجم النحاس إلى أكوام النفايات الضخمة، وتقنيات الاستخلاص المبتكرة، وحتى «البكتيريا»، في محاولة لزيادة إنتاج هذا المعدن الحيوي الذي شهد ارتفاعاً كبيراً في سعره.
وتُعدّ شركات بي إتش بي، وريو تينتو، وفريبورت- ماكموران، وفال بيس ميتالز، من بين الشركات التي تبحث عن تقنيات جديدة لاستخلاص المعدن من المواقع القديمة والمهجورة، أو من مواد كانت تُعتبر سابقاً صعبة الاستخدام.
وقالت فيكي بيسي، رئيسة منجم ريزوليوشن العملاق الذي تُطوّره شركتا ريو تينتو وبي إتش بي في أريزونا، إن استخلاص النحاس الذي كان يُعتبر في السابق غير قابل للاستخلاص والمخزّن في أكوام النفايات الضخمة بات الآن «الهدف الأسمى» لهذه الصناعة، بينما وصفته مجموعة التعدين «في بي إم» بأنه «الحدود التالية».
ويأتي هذا الاهتمام بالنفايات في وقت تتسابق فيه شركات المناجم لتنمية أعمالها في مجال النحاس في ظل أسعار قياسية تتجاوز 13000 دولار للطن، مما دفع بعضاً من أكبر شركات التعدين في العالم إلى السعي وراء عمليات الاندماج.
أكدت شركتا ريو تينتو وجلينكور هذا الشهر استئناف محادثاتهما بشأن صفقة محتملة لإنشاء أكبر شركة تعدين في العالم، بينما اتفقت شركتا «أنجلو أمريكان» و«تيك ريسورسز» على اندماج بقيمة 60 مليار دولار العام الماضي.
ويُستخدم هذا المعدن الصناعي عالي التوصيل في كل شيء بدءاً من الأجهزة المنزلية وصولاً إلى الكابلات وبنية الشبكات ومراكز البيانات التي تعمل على دعم الطفرة المتوقعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب العرض بهامش كبير في ثلاثينيات القرن الحالي بالمعدلات الحالية.
وقد أدى هذا الوضع، بالإضافة إلى الحوادث التي تسببت في اضطرابات في المناجم الكبيرة، إلى ارتفاع سعر النحاس القياسي في لندن إلى عدة مستويات قياسية منذ أكتوبر.
وفي حين تتسابق شركات المناجم لزيادة الإنتاج، فإن تطوير مناجم جديدة عملية مكلفة للغاية وتستغرق وقتاً طويلاً.
وقد دفع ذلك هذه الشركات هذا إلى استكشاف طرق مبتكرة لإنتاج المعدن وتحقيق أقصى استفادة من العمليات القائمة.
وقالت كاثلين كويرك، الرئيسة التنفيذية لشركة فريبورت، بأن تطبيق تقنية الاستخلاص الجديدة قد يساهم بنحو ثلثي نمو إنتاج الشركة من النحاس في الولايات المتحدة بحلول عام 2030. وصرحت لصحيفة فاينانشال تايمز: «لدينا الآن تقنية تمكننا من تحديد مواقع النحاس في هذه المخزونات».
وأوضحت أن تأثير تطبيق هذه العملية في مواقع الشركة بالولايات المتحدة على الإنتاج «يعادل إنشاء منجم جديد ضخم». وتتضمن عملية الاستخلاص هذه إضافة محلول حمضي إلى المواد المستخرجة لاستخلاص النحاس من المعادن الأخرى.
وقد أصبح استخدام هذه التقنيات في أكوام النفايات وعلى المواد القديمة منخفضة الجودة خياراً أكثر جاذبية مع تحسن التقنيات وجدوى العملية الاقتصادية. وفي ولاية أريزونا، تدرس شركة «بي إتش بي» أيضاً إمكانية استخلاص النحاس من عشرات الآلاف من الأطنان من النفايات المتراكمة في طبقات كثيفة.
وقال يوهان فان يارسفيلد، كبير المسؤولين التقنيين في بي إتش بي، إن ذلك قد يسمح للمواقع القديمة بأن تصبح «مصدراً إضافياً مهماً للنحاس مع ارتفاع الطلب وتناقص العرض».
في غضون ذلك، أعلنت شركة ريو تينتو في ديسمبر أنها أنتجت كميات من النحاس على نطاق صناعي لأول مرة باستخدام طريقة مبتكرة تعتمد على «البكتيريا»، والتي بدأت بتطويرها في تسعينيات القرن الماضي.
وتُضاف هذه الكائنات الدقيقة التي طورتها شركة نوتون التابعة لها، والتي تُزرع في مفاعلات حيوية، إلى أكوام من الخام المسحوق لتسريع التفاعلات الكيميائية أثناء عملية الاستخلاص، ما يجعل العملية أكثر فعالية.
وأعلنت ريو تينتو هذا الشهر أن أمازون ويب سيرفيسز ستكون أول عميل لشركة نوتون، حيث من المقرر أن تستخدم مجموعة الحوسبة السحابية النحاس في مراكز بياناتها بالولايات المتحدة.
وقال هارالد مولر، كبير مسؤولي التكنولوجيا في نوتون: «من المذهل ما يمكن أن تفعله هذه الكائنات الدقيقة أو البكتيريا. إنها موجودة بشكل طبيعي، لكنها تكيفت مع ظروفنا على مدى الثلاثين عامًا الماضية».
وقالت كاتي جاكسون، رئيسة قسم النحاس في ريو تينتو، إن هذه التقنية قد تُحدث نقلة نوعية في الصناعة، مضيفة أن هناك «اهتماماً كبيراً ورغبة شديدة في نجاحها».
وفي الولايات المتحدة، وجّهت الحكومة الوكالات المعنية لرسم خرائط لمخلفات المناجم المحلية واتخاذ خطوات لتسهيل استخدامها.
وقالت السلطات في يوليو: «توجد معادن حيوية بكميات كبيرة في مخلفات المناجم في جميع أنحاء البلاد. لدينا الموارد داخل حدودنا لتقليل اعتمادنا على الواردات».
وتُعدّ شركات بي إتش بي، وريو تينتو، وفريبورت- ماكموران، وفال بيس ميتالز، من بين الشركات التي تبحث عن تقنيات جديدة لاستخلاص المعدن من المواقع القديمة والمهجورة، أو من مواد كانت تُعتبر سابقاً صعبة الاستخدام.
وقالت فيكي بيسي، رئيسة منجم ريزوليوشن العملاق الذي تُطوّره شركتا ريو تينتو وبي إتش بي في أريزونا، إن استخلاص النحاس الذي كان يُعتبر في السابق غير قابل للاستخلاص والمخزّن في أكوام النفايات الضخمة بات الآن «الهدف الأسمى» لهذه الصناعة، بينما وصفته مجموعة التعدين «في بي إم» بأنه «الحدود التالية».
ويأتي هذا الاهتمام بالنفايات في وقت تتسابق فيه شركات المناجم لتنمية أعمالها في مجال النحاس في ظل أسعار قياسية تتجاوز 13000 دولار للطن، مما دفع بعضاً من أكبر شركات التعدين في العالم إلى السعي وراء عمليات الاندماج.
أكدت شركتا ريو تينتو وجلينكور هذا الشهر استئناف محادثاتهما بشأن صفقة محتملة لإنشاء أكبر شركة تعدين في العالم، بينما اتفقت شركتا «أنجلو أمريكان» و«تيك ريسورسز» على اندماج بقيمة 60 مليار دولار العام الماضي.
ويُستخدم هذا المعدن الصناعي عالي التوصيل في كل شيء بدءاً من الأجهزة المنزلية وصولاً إلى الكابلات وبنية الشبكات ومراكز البيانات التي تعمل على دعم الطفرة المتوقعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب العرض بهامش كبير في ثلاثينيات القرن الحالي بالمعدلات الحالية.
وقد أدى هذا الوضع، بالإضافة إلى الحوادث التي تسببت في اضطرابات في المناجم الكبيرة، إلى ارتفاع سعر النحاس القياسي في لندن إلى عدة مستويات قياسية منذ أكتوبر.
وفي حين تتسابق شركات المناجم لزيادة الإنتاج، فإن تطوير مناجم جديدة عملية مكلفة للغاية وتستغرق وقتاً طويلاً.
وقد دفع ذلك هذه الشركات هذا إلى استكشاف طرق مبتكرة لإنتاج المعدن وتحقيق أقصى استفادة من العمليات القائمة.
وقالت كاثلين كويرك، الرئيسة التنفيذية لشركة فريبورت، بأن تطبيق تقنية الاستخلاص الجديدة قد يساهم بنحو ثلثي نمو إنتاج الشركة من النحاس في الولايات المتحدة بحلول عام 2030. وصرحت لصحيفة فاينانشال تايمز: «لدينا الآن تقنية تمكننا من تحديد مواقع النحاس في هذه المخزونات».
وأوضحت أن تأثير تطبيق هذه العملية في مواقع الشركة بالولايات المتحدة على الإنتاج «يعادل إنشاء منجم جديد ضخم». وتتضمن عملية الاستخلاص هذه إضافة محلول حمضي إلى المواد المستخرجة لاستخلاص النحاس من المعادن الأخرى.
وقد أصبح استخدام هذه التقنيات في أكوام النفايات وعلى المواد القديمة منخفضة الجودة خياراً أكثر جاذبية مع تحسن التقنيات وجدوى العملية الاقتصادية. وفي ولاية أريزونا، تدرس شركة «بي إتش بي» أيضاً إمكانية استخلاص النحاس من عشرات الآلاف من الأطنان من النفايات المتراكمة في طبقات كثيفة.
وقال يوهان فان يارسفيلد، كبير المسؤولين التقنيين في بي إتش بي، إن ذلك قد يسمح للمواقع القديمة بأن تصبح «مصدراً إضافياً مهماً للنحاس مع ارتفاع الطلب وتناقص العرض».
في غضون ذلك، أعلنت شركة ريو تينتو في ديسمبر أنها أنتجت كميات من النحاس على نطاق صناعي لأول مرة باستخدام طريقة مبتكرة تعتمد على «البكتيريا»، والتي بدأت بتطويرها في تسعينيات القرن الماضي.
وتُضاف هذه الكائنات الدقيقة التي طورتها شركة نوتون التابعة لها، والتي تُزرع في مفاعلات حيوية، إلى أكوام من الخام المسحوق لتسريع التفاعلات الكيميائية أثناء عملية الاستخلاص، ما يجعل العملية أكثر فعالية.
وأعلنت ريو تينتو هذا الشهر أن أمازون ويب سيرفيسز ستكون أول عميل لشركة نوتون، حيث من المقرر أن تستخدم مجموعة الحوسبة السحابية النحاس في مراكز بياناتها بالولايات المتحدة.
وقال هارالد مولر، كبير مسؤولي التكنولوجيا في نوتون: «من المذهل ما يمكن أن تفعله هذه الكائنات الدقيقة أو البكتيريا. إنها موجودة بشكل طبيعي، لكنها تكيفت مع ظروفنا على مدى الثلاثين عامًا الماضية».
وقالت كاتي جاكسون، رئيسة قسم النحاس في ريو تينتو، إن هذه التقنية قد تُحدث نقلة نوعية في الصناعة، مضيفة أن هناك «اهتماماً كبيراً ورغبة شديدة في نجاحها».
وفي الولايات المتحدة، وجّهت الحكومة الوكالات المعنية لرسم خرائط لمخلفات المناجم المحلية واتخاذ خطوات لتسهيل استخدامها.
وقالت السلطات في يوليو: «توجد معادن حيوية بكميات كبيرة في مخلفات المناجم في جميع أنحاء البلاد. لدينا الموارد داخل حدودنا لتقليل اعتمادنا على الواردات».


