اتصل بنا
 

التوتر في المنطقة والمطلوب أردنيًا

نيسان ـ نشر في 2026-01-29 الساعة 09:17

نيسان ـ يعيش الشارع الأردني حالةً من الخوف والقلق جراء التحديات الداخلية والظروف الخارجية التي تحيط بالمنطقة.
على الصعيد الخارجي يتخوف الأردنيون من حرب إقليمية بسبب التهديدات الأمريكية لشن ضربات عسكرية على إيران، وحشدها لأساطيلها وبوارجها الحربية غير المسبوقة في المنطقة.
وعلى الجانب الآخر التصريحات الإيرانية وأذرعها في المنطقة بأنها لن تستثني أحدًا، وستوجه ضربات للدول المجاورة في حال تدخلها أو استخدام أراضيها، خاصة دولة الاحتلال.
وفي ظل الصراع الدائر والتهديدات المتبادلة بين طرفي الصراع فإن الأردن، ولطبيعة موقعه، فسيكون داخل دائرة الصراع قد تحمّله كلفة لا دخل له بها، خاصة مع نشر الإشاعات والأكاذيب التي يروج لها البعض، خاصة الإعلام الإسرائيلي.
لذا فإن الدبلوماسية والحوار مصلحة أردنية ولدول المنطقة التي تسعى إلى وقف التصعيد من خلال اتصالات مكثفة تجريها مع جميع الأطراف.
إن التوتر التي تعيشه المنطقة انعكس سلبًا على المزاج العام في الشارع الأردني الذي تسيطر عليه أصلًا تحديات وظروف اقتصادية ومعيشية صعبة كان يأمل انفراجًا قريبًا لها، التي قد تؤخرها أو تعيقها الظروف الإقليمية المتوترة.
وفي حال اندلاع حرب أو نفذت الولايات المتحدة الأمريكية تهديداتها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران فإن ذلك سينعكس سلبًا على المنطقة واستقرارها، والأردن لن يكون بمنأى عنها، مما قد يفاقم أزمته الاقتصادية ويعمقها.
الأمر الذي يتطلب استعدادًا أردنيًا لكل السيناريوهات وجميع الاحتمالات، وتكثيف اتصالاته وتوظيف علاقاته مع جميع دول العالم لوقف التصعيد أولًا، ومراعاة الظروف الداخلية، وتوجيه رسائل تطمينية للمواطنين بأن دولتنا لن تكون ساحة صراع للمواجهة المحتملة، باعتبار ذلك مصلحة وطنية عليا.
كما يستوجب عليها اتخاذ قرارات داخلية تسهم في تعزيز هذه الرسائل، وتعزز الوحدة الوطنية من خلال إجراءات اقتصادية تنزع حالة الخوف والقلق التي يعيشها مواطننا.
ومن المهم أيضًا الاستجابة للمطالب الشعبية باتخاذ قرارات تخفيفية تتعلق بمخالفات السير والأقساط الجامعية، وزيادة مخصصات شبكة الأمان الاجتماعي، وتعزيز منظومة الخدمات في جميع محافظات المملكة.
كما أن العفو العام الهادف والمدروس أصبح مطلبًا شعبيًا لا بد من الالتفات إليه واتخاذ قرارات حياله، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الوضع الاجتماعي للناس.

نيسان ـ نشر في 2026-01-29 الساعة 09:17


رأي: نسيم عنيزات

الكلمات الأكثر بحثاً