اتصل بنا
 

تقرير: الصواريخ الإيرانية تثير قلق أمريكا وإسرائيل

نيسان ـ نشر في 2026-01-29 الساعة 12:34

تقرير: الصواريخ الإيرانية تثير قلق أمريكا
نيسان ـ رغم الضربات المكثفة التي وجهتها إسرائيل للقدرات العسكرية الإيرانية، خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو (حزيران) العام الماضي، خرجت طهران من المواجهة محتفظة بجزء كبير من ترسانتها الصاروخية، ما يبقي قدرتها على إلحاق أضرار جسيمة بإسرائيل إذا قررت الولايات المتحدة شنّ هجوم على الجمهورية الإسلامية.
وحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تُقدَّر ترسانة إيران بنحو ألفي صاروخ باليستي متوسط المدى، قادرة على ضرب أهداف في المنطقة، وصولاً إلى إسرائيل، إضافة إلى مخزونات كبيرة من الصواريخ قصيرة المدى.
كما تمتلك طهران صواريخ كروز مضادة للسفن، وزوارق طوربيد، وأعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة القادرة على تهديد القطع البحرية الأمريكية.

مواجهة مفتوحة
ووفق الصحيفة، يرى محللون أن هذه القدرات تمنح إيران إمكانية توسيع أي مواجهة بسرعة في حال تعرضها لهجوم أمريكي، رغم تفضيل الرئيس دونالد ترامب توجيه ضربات حاسمة دون الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع.
وقال بهنام بن طالبلو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن: إن "طهران قد تكون ضعيفة، لكن قوتها الصاروخية تجعلها لا تزال قاتلة".
وفي هذا السياق، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة عبر نشر حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومزيد من الطائرات الحربية، لمنح ترامب خيارات عسكرية محتملة، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات الداخلية في إيران التي شكّلت تهديداً كبيراً للنظام، قبل أن يتم قمعها بعنف.
وحذرت طهران مراراً من أنها سترد بقوة على أي هجوم، فيما أعلنت فصائل حليفة لها في العراق استعدادها للمشاركة في أي رد.

انتشار أمني
وتنتشر القوات الأمريكية في نحو 20 قاعدة برية معلنة في الشرق الأوسط، تضم قرابة 40 ألف جندي، معظمهم ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، وفق تقديرات مجلس العلاقات الخارجية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن ما بين 30 و40 ألف جندي أمريكي يتمركزون في 8 أو 9 منشآت عسكرية في المنطقة، مشيراً إلى أن جميعها تقع ضمن مدى الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية قصيرة المدى الإيرانية.
إعادة بناء
وتنتشر أنظمة "باتريوت" و"ثاد" الأمريكية المضادة للصواريخ في أنحاء المنطقة، مع تعزيزات إضافية قيد الوصول، إلا أن اتساع رقعة الأهداف يجعل الدفاع أكثر تعقيداً مقارنة بالحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران.
وحال وقوع هجوم أمريكي، يُتوقع أن تكون منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية هدفاً رئيسياً. وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها دمرت نحو 70% من هذه المنصات خلال حرب يونيو (حزيران) 2025، باستخدام طائرات مسيّرة ومقاتلات، إضافة إلى عمليات سرية على الأرض، ما خفّض عدد منصات الإطلاق المتنقلة بشكل كبير.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون، إن إيران كانت تمتلك بضع مئات من منصات الإطلاق خلال حرب يونيو (حزيران) 2025. وأفاد تقديرٌ صادر عن معهد هدسون، أن مخزون إيران من منصات الإطلاق المتنقلة، أو ما يُعرف بمنصات الإطلاق الناقلة، انخفض من 480 منصة قبل الحرب إلى 100 منصة بعدها.

وأشارت "وول ستريت جورنال"، إلى أنه لم يتسنَّ تحديد عدد منصات إطلاق الصواريخ التي تمتلكها طهران حالياً.
وقال محللون ومسؤولون إن طهران تعمل على إعادة بناء منصاتها واستعادة تلك التي تعطلت، عندما قصفت إسرائيل مداخل مستودعات الصواريخ تحت الأرض.
وقال فابيان هينز، الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن "طهران أصبحت بارعة في السنوات الأخيرة في إنتاج منصات إطلاق صواريخ ذات تصميم أبسط وأسرع في البناء".

ورغم تراجع القدرات الإيرانية، يرى محللون أن الحرب منحت طهران فرصة لتحسين تكتيكاتها. وخلال المواجهة، أطلقت إيران صواريخ أكثر تطوراً وأبعد مدى من مواقع متعددة داخل أراضيها، وعدّلت أنماط الهجوم لزيادة نسبة الإصابة.
وأكد محللون أنه على الرغم من المخاطر، إلا أن التهديد الذي تواجهه إيران يبقى أكبر بكثير من المخاطر التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها، في ظل السيطرة الجوية شبه الكاملة لإسرائيل واستمرار ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية، ما يتيح توجيه ضربات دقيقة قد تحد من قدرة طهران على الرد.

نيسان ـ نشر في 2026-01-29 الساعة 12:34

الكلمات الأكثر بحثاً