اتصل بنا
 

هل اصبح الحشد الشعبي خارج المعادلة العسكرية ؟

نيسان ـ نشر في 2016-01-02 الساعة 15:48

هل اصبح الحشد الشعبي خارج المعادلة
نيسان ـ

جددت معركة الرمادي الثقة بالمؤسسة العسكرية والمتمثلة بالاجهزة الامنية الرسمية بعد الاستغناء عن مشاركة الحشد الشعبي في العمليات العسكرية التي اسفرت عن استعادة السيطرة على اهم مدينة بمحافظة الانبار .

القوات الامنية بسطت نفوذها على مدينة الرمادي في 28/12/2015 وبذلك تكون قد طوت ابرز رقعة جغرافية كان تنظيم داعش يعول على استمرار سيطرته عليها وتطلعه لاكمال المساحة الجغرافية لدولته الاسلامية .

الحشد الشعبي خارج الحسابات العسكرية

توجه الاتهامات لمقاتلي الحشد الشعبي ارتكابهم ممارسات طائفية بثت الريبة لدى اهالي المحافظات الساخنة والخاضعة لسيطرة داعش ان تتكرر اعمال متطوعي الحشد التي جرت بمدينة تكريت على مدن اخرى في محافظة الانبار ومنها الرمادي .

منظمات حقوقية نشرت قوائم بالاسماء لاكثر من 1300 اسم من اهالي محافظة الانبار فروا من مدينة الرمادي منذ تشرين الاول / اكتوبر الماضي قبل ان يتم اعتقالهم من قبل الحشد الشعبي الذي يتربص بالهاربين من هول داعش عند اسوار العاصمة بغداد . ويخشى السكان ان مشاركة قوات الحشد في العمليات العسكرية الجارية في الانبار قد تولد عمليات انتقام وقتل وذلك ما دفع بقيادة عمليات الانبار الاكتفاء بالجيش العراقي وجهاز مكافحة الارهاب ومقاتلي العشائر .

الحشد الشعبي .. والتغيير الديمغرافي

وتحمل مشاركة الحشد الشعبي المساهمة بتكريس الأجندات الطائفية ، قد يفضي لتركيبة سكانية جديدة تفرض اقتطاع مناطق من الانبار وضمها لمحافظة كربلاء ، وبدت ملامح تلك المحاذير اثر عمليات الاعتقال والاختطاف التي مارستها قوات الحشد الشعبي بناحية النخيب التابعة لمحافظة الانبار والواقعة عند الحدود العراقية – السعودية.

الطابع الذي تشكل على اساسه الحشد صيف 2014 بعد دعوة المرجعية الدينية في النجف اثار القلق لدى الاوساط النيابية والشعبية وتم تفسير تلك المخاوف على الواقع اثر هيمنة القطعات العسكرية للحشد على اليات ومعدات الجيش العراقي كما تم احجام دور الجيش بمعارك تكريت وبيجي والعلم بمحافظة صلاح الدين ومعظم العمليات العسكرية بمحافظة ديالى فيما تم تخويل الحشد الشعبي ان تصبح القوة الفاعلة في ادارة سير المعارك.

معركة الرمادي .. تعيد للجيش العراقي دوره الحقيقي

ومنذ استعادة السيطرة على مدينة تكريت في نيسان / ابريل 2015 ، حتى اصبح الجيش العراقي خارج الحسابات العسكرية وبثت تقارير تشير الى نقل القيادة العامة للقوات المسلحة جميع المعدات العسكرية تحت امرة الحشد الشعبي حتى اعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في اذار / مارس 2015 ان الحشد الشعبي مؤسسة رسمية تابعة لمنظومة الامن الوطني.

حسابات الجيش العراقي في معركة الرمادي كشفت بأن تهميش دور المؤسسة العسكرية من الاخطاء التي قد تحول العراق لدولة تحكمها المليشيات وعزز الانقسام والتشظي الطائفي وقد يترك الباب متاحا امام تنامي الجماعات المسلحة المناهضة للحشد وابرزها تنظيم داعش الذي وجد ضالته في المناطق التي تعرضت للاقصاء والاعتقالات العشوائية التي مارستها القوات الامنية على مدى عدة اعوام.

نيسان ـ نشر في 2016-01-02 الساعة 15:48

الكلمات الأكثر بحثاً