اتصل بنا
 

وثائق قضية إبستين: جمال مبارك يصف المصريين بالغوغاء ويطالب بدعم سياسي نرويجي

نيسان ـ نشر في 2026-02-02 الساعة 12:36

وثائق قضية إبستين: جمال مبارك يصف
نيسان ـ أثار وصف جمال مبارك، المصريين بالغوغاء في أحد الوثائق التي خرجت للنور، ضمن ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية المتعلقة بتحقيقاتها في قضية جيفري إبستين، جدلا واسعا في مصر.
وحملت الوثيقة، رسالة وجهها جمال مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك عبر البريد الإلكتروني لزوجته خديجة الجمال، خلال تواجده في السجن إلى السياسي النرويجي تيري رود لارسن، الذي أرسلها بدوره إلى جيفري إبستين صاحب أكبر فضيحة جنسية عام 2011.
وتيري رود لارسن، هو دبلوماسي نرويجي ورئيس سابق للمعهد الدولي للسلام، مبعوثا شخصيا للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان في لبنان، كما لعب دورا في مفاوضات أوسلو التي أسفرت عن أول اتفاق بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة فتح.
تيري رود لارسن هو دبلوماسي نرويجي ورئيس سابق للمعهد الدولي للسلام، ولعب دورا في مفاوضات أوسلو التي أسفرت عن أول اتفاق بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة فتح
وبحسب التاريخ المدون على الوثيقة، فإن الرسالة الإلكترونية، جاءت بتاريخ 12 يونيو/ حزيران 2011 أثناء سجن جمال مبارك بعد ثورة يناير، وإسقاط حكم والده.
وجاءت بداية الرسالة: “عزيزي السيد لارسون، أرجو أن تكون بخير، تجد أدناه رسالة من زوجي جمال مبارك”.
وجاء نص رسالة مبارك: “أشكرك على دعمك المستمر وجهودك خلال هذه الظروف العصيبة التي نمر بها كعائلة. أنا على اطلاع دائم بنقاشاتك مع زوجتي خديجة، وهي ممتنة للغاية، كما نحن جميعاً، لما تحاول القيام به”.
وأضاف: “ما زلنا، وأنا أكتب لك هذا، رهن الاعتقال لأكثر من شهرين الآن؛ أنا وأخي في سجن بالقاهرة، بينما والدي لا يزال محتجزاً في مستشفى بشرم الشيخ، في حالة صحية سيئة نسبياً وتحت ضغوط نفسية هائلة، لقد تم بالفعل، كما تعلم بالتأكيد، تحويلنا نحن الثلاثة إلى المحكمة بناءً على اتهامات سياسية شنيعة”.
وتابع: “موعد جلستنا الأولى في المحكمة هو 3 أغسطس/ آب المقبل، إن احتجازنا، والتحقيقات معنا، وحتى توجيه التهم وإحالتنا للمحكمة، كان كله مدفوعاً بضغط من الغوغاء”.
واتهم جمال مبارك في رسالته، السلطات في مصر، بمواصلة سياستها في استرضاء من وصفهم الغوغاء: اتخذت قراراً منذ أسابيع بإحالتنا نحن الثلاثة للمحكمة، وما تبقى كان مجرد تفاصيل.
وتابع: “أستطيع أن أقول لك مباشرة من واقع جلسات التحقيق معي أنهم عازمين على تلفيق التهم لنا عبر أي ثغرات ممكنة، لقد استخدموا إعلام الدولة لتزييف الحقائق، وتسريب معلومات مضللة حول تحقيقات سرية مفترضة معنا، وتشويه سمعتنا، ونجحوا في النهاية في عملية “اغتيال معنوي” لنا جميعاً بما في ذلك والدتي”.
وواصل: “ومع ذلك يا تيري، أنا وأخي لا نزال نحتفظ بمعنويات عالية وإيماننا بالله أقوى من أي وقت مضى، أريدك أن تخبر أصدقاءنا هناك بأننا سنواصل القتال. الجزء الأكثر إيلاماً في هذه المحنة حتى الآن بالنسبة لي ولأخي هو الابتعاد عن والدينا وخاصة والدي. هذا هو الوقت في حياتهم الذي يحتاجوننا فيه بشدة، وقد فرقوا بيننا”.
وتابع: “مع ذلك، نحن نعتمد على زوجاتنا الموجودات في شرم الشيخ مع ابنتي البالغة من العمر عاماً واحداً وابن أخي البالغ من العمر 11 عاماً، لتقديم الدعم لهما ورفع معنوياتهما، من الناحية القانونية، نحن نعمل بشكل وثيق مع مستشارنا القانوني للتحضير لقضية المحكمة. لا أزال لا أصدق كيف سمح لهم ضميرهم بتوجيه مثل هذه التهم المخزية، بما في ذلك التهمة الموجهة لوالدي بالمشاركة في قتل المتظاهرين، وهي تهمة عقوبتها الإعدام”.
وأكد أنه على علم بجهوده للتوصية ببعض المحامين الجنائيين الدوليين إما للانضمام إلى فريق دفاعنا أو للعمل كمراقبين.
وشدد على أنه يناقش حالياً مع محاميه أفضل الطرق للاستفادة من هذه الموارد بطريقة تساعد قضيتنا محلياً ودولياً: لست مقتنعاً، في ظل الظروف التي نواجهها، بأن هذه ستكون محاكمة عادلة، لكننا سنستمر في إعداد قضيتنا القانونية لفضح الظلم وعدم الإنصاف الصارخ الذي نواجهه. في مثل هذه الظروف، نتوجه إلى أصدقاء مثلك لمواصلة تقديم الدعم الذي نحتاجه بشدة.
وأسقطت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، حكم الرئيس المصري محمد حسني مبارك، حيث تم إيداعه ونجليه جمال وعلاء السجن بتهمة تتعلق بالفساد.
وأصدرت محكمة مصرية حكما عليهما بالسجن أربع سنوات لاستغلال موارد الدولة في تجديد مساكن الأسرة في قضية عرفت إعلاميا بقضية القصور الرئاسية، وحكم على والدهما بالسجن ثلاث سنوات في القضية نفسها، لكن محكمة النقض ألغت الحكم أوائل هذا الشهر.
وأطلق سراحهما في يناير/ كانون الثاني 2015، بعد أن قررت محكمة النقض إلغاء الحكم، وإعادة محاكمتهم، قبل أن تصدر المحكمة حكما بتأييد الحكم.

نيسان ـ نشر في 2026-02-02 الساعة 12:36

الكلمات الأكثر بحثاً