اتصل بنا
 

الموت يستمر في حصد أرواح الغزيين رغم الهدنة

نيسان ـ نشر في 2026-02-02 الساعة 12:41

الموت يستمر في حصد أرواح الغزيين
نيسان ـ قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن الموت ما يزال يحصد أرواحاً بشكل شبه يومي في غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، موضّحةً أن أكثر من 500 فلسطيني قُتلوا منذ 10 أكتوبر 2025، وهو التاريخ الذي أُعلن فيه عن توقف مفترض للقتال في إطار خطة السلام الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد عزمه الحفاظ على “سيطرته الأمنية من نهر الأردن إلى البحر”، بما يشمل قطاع غزة.
واعتبرت أن الوضع لا يرقى إلى حرب شاملة ولا إلى وقف حقيقي لإطلاق النار. ونقلت عن المبعوث الأمريكي السابق للشرق الأوسط في إدارة الرئيس جو بايدن، آموس هوكشتاين، وصفه للوضع في منتصف يناير بأنه “نزاع مجمّد” منذ دخول خطة ترامب للسلام حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
وأشارت “لوموند” إلى أنه خلال ما يقارب أربعة أشهر، قُتل أكثر من 520 فلسطينياً وأصيب نحو 1400 آخرين جراء ضربات أو إطلاق نار إسرائيلي، أي بمعدل يزيد قليلاً عن 4.5 قتلى يومياً. كما قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين.
وذكّرت بأن متوسط عدد القتلى اليومي خلال عامين من الحرب بين 7 أكتوبر 2023 و10 أكتوبر 2025 تجاوز 92 قتيلاً يومياً، وفق أرقام وزارة الصحة في غزة.
وأضافت الصحيفة أن الوضع تغيّر بعد وقف إطلاق النار، لكنه لا يزال هشاً في منطقة شبه مدمّرة. واعتبرت أن انتهاكات الاتفاق الذي فرضه دونالد ترامب كثيرة، مع تبادل الطرفين الاتهامات، رغم أن طبيعة الخسائر البشرية بين الجانبين غير متكافئة.
ويرتبط جزء كبير من الحوادث والضحايا بما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، وهو خط فاصل اصطناعي ومؤقت رسمته إسرائيل وسط القطاع، يفصل بين المنطقة الخاضعة لسيطرة حماس وتلك التي يحتلها الجيش الإسرائيلي، والتي تمثل أكثر من 50% من مساحة غزة.
ويقول “لوموند” إن الجيش الإسرائيلي يعلن شبه يومياً أنه أطلق النار على أشخاص يُشتبه في اقترابهم من “الخط الأصفر” أو محاولة عبوره، متهماً إياهم بأنهم “إرهابيون”، بينما يؤكد الفلسطينيون سقوط العديد من النساء والأطفال والمراهقين قتلى برصاص الجيش. وفي المقابل، تتحدث حماس عن عشرات التوغلات البرية والقصف وإطلاق النار وعمليات هدم مبانٍ داخل المنطقة التي يُفترض أنها بقيت تحت سيطرتها.
ويعلن الجيش الإسرائيلي أحياناً أنه رد على عمليات لحماس داخل المنطقة التي يسيطر عليها، وهي منطقة مدمّرة تقريباً بالكامل. وأشارت إلى أن ذلك حدث يوم 30 يناير، حيث قال الجيش إنه رصد ثمانية أشخاص يخرجون من نفق شرق رفح، واعتقل أحدهم، وهو قائد محلي في الحركة. ورداً على ذلك، أعلن قصف “أربعة قادة” ومقاتلين من حماس والجهاد الإسلامي.
كما ضرب الجيش الإسرائيلي مستودع أسلحة وموقع تصنيع أسلحة وموقعي إطلاق صواريخ تابعين لحماس وسط القطاع.
وتابعت الصحيفة أن رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية الجديدة، علي شعث، المكلّف بتولي السيطرة التدريجية على القطاع، عبّر يوم الأحد بحذر شديد عن قلقه من أعمال العنف، من دون تسمية إسرائيل أو حماس. ونقلت عنه قوله إن ما يُشاهَد من خسائر بشرية في الأيام الأخيرة “مؤلم ومزلزل”.
وأشارت “لوموند” إلى أن عدة دول إسلامية أصدرت بياناً مشتركاً الأحد أدانت فيه الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل.
وعبّرت السعودية والإمارات والأردن وقطر ومصر وإندونيسيا وباكستان عن خشيتها من أن تؤدي هذه الأعمال إلى تصعيد التوتر وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الهدوء وإعادة الاستقرار، في وقت تعمل فيه الأطراف الإقليمية والدولية لدفع المرحلة الثانية من خطة سلام الرئيس ترامب.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تدافع عن حقها في التدخل عسكرياً داخل غزة وفقاً لما تعتبره تهديدات، على غرار ضرباتها المتكررة ضد حزب الله في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024.
ورغم خطورة هذه الحوادث، اعتبرت لوموند أن الخطة الأمريكية ما زالت صامدة، مشيرة إلى أن تسليم الجثمان الأخير لأحد الرهائن المحتجزين في غزة، ران غفيلي، أتاح الانتقال إلى المرحلة الثانية من العمليات. وفي هذا السياق، بدأ الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إجراءات فتح المعبر الحدودي بين غزة ومصر. وتركّز المفاوضات المقبلة على نزع سلاح حماس وإخلاء القطاع من المظاهر العسكرية.

نيسان ـ نشر في 2026-02-02 الساعة 12:41

الكلمات الأكثر بحثاً