اتصل بنا
 

فضيحة إبستين.. الوجه الحقيقي للحضارة الغربية بعد أن سقطت أقنعتها

نيسان ـ نشر في 2026-02-02 الساعة 19:37

فضيحة إبستين.. الوجه الحقيقي للحضارة الغربية
نيسان ـ ابراهيم قبيلات
فضيحة إبستين و"الإبستينيين" ليست مجرد نتيجة "تطبيق خاطئ" للمبادئ الغربية، بل هي إحدى ثمار حضارة مادية تضع النزوة فوق الكرامة الإنسانية. هذه الفضيحة ليست محطة عابرة، بل هي مؤشر على مسار عميق.
عندما تسود نخب اقتصادية وثقافية وسياسية متوحشة، فهذا يعني أننا أمام ظاهرة نظامية وليست شذوذا عابرا. هذا هو الوجه الآخر للإنسان الغربي الحديث عندما تخلع عنه عباءة التكنولوجيا والرفاه الزائف: تلك الأدوات التي رفعناها فوق القيم الإنسانية.
قبل عقود، شرح المفكر العربي الراحل عبد الوهاب المسيري كيف يؤدي تقديس "النزوة" وتشييء الإنسان إلى مرحلة "السيولة الشاملة"، حيث تذوب الثوابت وتتحول الأخلاق إلى أدوات نفعية. وكيف يقود العقل المادي في نهايته إلى "تفكيك الإنسان" أو ما أسماه "المسخ"، في إطار مادي صرف يتجاوز الأخلاق المطلقة.
لسنا أمام عصابة طارئة سيطرت على المجتمعات الغربية، بل أمام تجل من تجليات حضارة أفرزت انحدارا أخلاقيا استثنائيا.
عندما يتحول عالم مثل ستيفن هوكينج – وهو أحد زبائن إبستين – إلى أيقونة إلحادية في العصر الحديث، فهذا مؤشر على مدى التباس المعايير وانفصال العقل عن الضمير.
القضية الأكثر خطورة هي أن من حاول كشف دوامة الفساد هذه وادانتها وُوجه إما بالتصفية أو الترهيب أو الإسكات.
فضيحة إبستين وضعت المرآة أمام الوجه الحقيقي لنموذج حضاري: هذا هو حصاد التفوق المادي بلا رادع أخلاقي.
لقد أصبح خطاب التفوق الأخلاقي الغربي، حتى في عيون الكثيرين من الغربيين أنفسهم، "بضاعة كاسدة".

نيسان ـ نشر في 2026-02-02 الساعة 19:37

الكلمات الأكثر بحثاً