اتصل بنا
 

اذاعة صوت الخليج.. أربعة وعشرون عاماً من الوفاء للأغنية وجلال الكلمة

نيسان ـ نشر في 2026-02-02 الساعة 23:22

اذاعة صوت الخليج.. أربعة وعشرون عاما
نيسان ـ ​في الذكرى الرابعة والعشرين لانطلاق صوت الخليج نقف إجلالاً لمشروع فني وثقافي عربي فمنذ انطلق بثها الأول من الدوحة في الثاني من فبراير عام 2002 نذرت صوت الخليج نفسها لتكون حارساً أميناً على هوية الأغنية ومنارة ترتقي بالذائقة ومحراباً يحترم وعي المستمع العربي ووجدانه.
لقد ​بزغت اذاعة صوت الخليج كفجرٍ موسيقيّ يبعث الدفء والأمل في الأغنية الخليجية الأصيلة في حقبة كانت تتقاذفها رياح التغيير العشوائي فاختارت أن تكون قلعةً للهوية وجسراً زمنياً يربط بين عراقة الموروث وآفاق الحداثة دون انغلاقٍ على الماضي أو جفاءٍ مع التجديد حتى صارت الأغنية في رحابها نصا يُصان ويُحترم وترنيمة يشدو بها فم الزمان .
​و​على امتداد عقدين ونيّف، لم تكن صوت الخليج مجرد وسيلة بث بل استحالت مرجعيةً فنية وأدبية؛ حيث البرامج الحوارية التي تلامس الروح والمحتوى الإنساني الذي يخاطب العقل فأعادت صياغة حضور الفنان الخليجي والعربي كقيمة إبداعية سامية متجاوزةً النظرة الاستهلاكية الضيقة لتكتب عقدا وعهدا لا ينفصم مع مستمعيها الذين يجدون في أثيرها نقاءً مهنياً وصفاء ذهنيا عز نظيره.
وطوعت الاذاعة أدوات الحداثة لخدمة أصالتها فطورت ادواتها الرقمية على منصات السوشيال ميديا بما يتناسب مع معطيات العصر لمواكبة تطلعات الجمهور وتعزيز هويتها الفنية والإعلامية واليوم تقف صوت الخليج في عامها الرابع والعشرين شاهدةً على أن الإعلام حين يتسلح بـالرؤية والصدق يتربع على عرش القلوب.
​ولم يقتصر وهجُ صوت الخليج على الأنغام بل تجسّد في خارطة برامجية ثرية طُرِزت بعناية لتلائم شتى الأذواق والمشارب فمن البرامج الصباحية التي تشرق بالأمل وتبث الحيوية في الوجدان إلى الحوارات الفنية العميقة التي توثق مسيرة الرواد وتستنطقُ ذاكرة الإبداع وصولاً إلى المساحات الثقافية والشعرية التي تحتفي بجزالة اللفظ وسمو المعنى. لقد استطاعت أن تحول الميكروفون إلى نافذة تطل منها على قضايا المجتمع برقيّ وعلى الفن بمهنية فكانت برامجها مزيجاً عبقرياً بين المتعة المعرفية والترفيه الراقي مما جعلها رفيقة الدرب للمستمع في كل وقت وحين ومدرسةً إعلامية تُدرّس في فن الإعداد والتقديم.
ولأن الفن رسالة عابرة للحدود فقد امتد هذا الألق قبل ثلاثة أعوام ليعانق فضاء عمّان في المملكة الاردنية الهاشمية عبر التردد (98.1 FM) لتكون صوت الخليج جسراً وجدانياً يربط بين الدوحة وعمّان ويوثق عرى الاخوة بين الشعبين الشقيقين ناشرةً عبير الفن الخليجي في ربوع الأردن ومؤكدةً أن المحبة هي اللغة الأسمى التي يترجمها الأثير.

ف​تحيةُ إجلال وإكبار لتلك المنصة الإعلامية: إدارةً وكوادراً ومبدعين ودامت صوتاً نقياً، ومنارةً هادية وسفيراً فوق العادة للكلمة الطيبة واللحن الخالد.
​فايز الحميدات - عمان

نيسان ـ نشر في 2026-02-02 الساعة 23:22

الكلمات الأكثر بحثاً