اتصل بنا
 

فضيحة إبستين وإبادة غزة

نيسان ـ نشر في 2026-02-03 الساعة 11:19

نيسان ـ نشرت وزارة العدل الأمريكية أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة مصوّرة وفيديو تتعلّق برجل الأعمال جيفري إبستين.
ويصلح تسميتها فضيحة القرن، وحيث قام «جيفري إبستين» بتجنيد قاصرات وعذراوات، وفتيات في تجارة وتسليع الجنس. وقد تكون أكبر فضيحة في التاريخ أبطالها من نخب العالم.
ووقعت أحداث الفضيحة على مسرح جزيرة خاصة في البحر الكاريبي يملكها رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين.
والخطير في الفضيحة تورّط الرئيس الأمريكي ترامب في فصولها.
وإضافة إلى مراسلات بالبريد الإلكتروني بين ترامب وإبستين.
الفضيحة ليست لانحرافات سلوكية وجنسية؛ بل إنها من علامات انهيار المعايير الأخلاقية للنخبة المؤثرة عالميًا.
استغلال وتجارة واستعباد فتيات قاصرات. إنها ليست جريمة أفراد، بل إن المجرم الحقيقي هو المنظومة التي سمحت بصمت ومواربة انتهاك الأطفال والقواصر داخل مراكز نفوذ مالي وسلطوي. ومن يملك المال والنفوذ والمنصات، يمكنه أن يفعل ما يشاء. الفضيحة دارت ولفّت الكرة الأرضية من شمالها إلى جنوبها، وأثارت اشمئزاز الرأي العام العالمي.
ولا فرق بين فضيحة إبستين وجريمة غزة. والطامة الكبرى أن الإسفاف يُقدَّم كقوة، والانتهاك حسمًا، والقيم والأخلاق معيقات ومعطّلات.
وعندما يتحوّل الإنسان في عقلية نخبة نافذة ومؤثرة إلى سلعة ومادة للاستغلال.
من يفشل في حماية أطفال، هل يصلح أن يحكم العالم؟ ومن يحتفي بإتقان جرائم الحرب والإبادة، ويساهم في إسقاط المعيار الذي يميّز بين الوحشية والإنسانية.
في جريمة إبستين كل شيء واضح، ويصعب إخفاء الجريمة كما حدث في غزة.
وتصبح الجريمة وإتقانها مقامًا للفضيلة، ويُطلب من الرأي العام الصمت وتعطيل السؤال عن بشاعة الجريمة بحجة الأمن القومي والذرائعية والواقعية السياسية.
إسرائيل وردت في الوثائق، ومنظمات ولوبي صهيوني في أمريكا وأوروبا والعالم كان يراسل إبستين، وتتحدّث المراسلات عن حركة المقاطعة، وتورد تفاصيل وأقوالا حولها.
الوثائق المفرج عنها والمسموح نشرها ثلاثة ملايين من أصل ستة ملايين وثيقة.
وبعد ما نُشر سوف يزداد الضغط على وزارة العدل الأمريكية لنشر مزيد من الوثائق.
حفلة السقوط الكبير في أمريكا تتوالى فصولها من السياسي والاقتصادي إلى الأخلاقي.

نيسان ـ نشر في 2026-02-03 الساعة 11:19


رأي: فارس الحباشنة

الكلمات الأكثر بحثاً