اتصل بنا
 

بعمق 1000 متر.. ما سر حفر بئر في قلب نهر 'يوم القيامة'؟

نيسان ـ نشر في 2026-02-07 الساعة 12:56

بعمق 1000 متر.. ما سر حفر
نيسان ـ في أعماق القارة القطبية الجنوبية يوجد نهر ثويتس الجليدي والمعروف بنهر "يوم القيامة" حيث قسوة المناخ، يسعى العلماء لكشف أسرار هذا النهر العظيم عن طريق حفر بئر بعمق ألف متر وإنزال كاميرا إلى الأسف لفهم عملية تآكل هذا الجليد الضخم تحت هذا النهر الجليدي.
قام علماء من هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا والمعهد الكوري لأبحاث القطب بإجراء أولى القياسات المباشرة للمياه الدافئة التي تعمل على تآكل النهر الجليدي من الأسفل، وللوصول إلى باطن الجليد، استخدم الفريق مياهاً مسخنة إلى 80 درجة مئوية لحفر بئر بعمق 1000 متر تقريباًوفق iflscience.
يُطلق على نهر ثويتس الجليدي غالباً اسم " نهر يوم القيامة "، لأن انهياره الكامل قد يُؤدي إلى ارتفاع كارثي وسريع في مستوى سطح البحر عالمياً، ويُساهم نهر يوم القيامة بنحو 4% من الارتفاع السنوي لمستوى سطح البحر على كوكب الأرض، مع وجود بعض أجزائه على حافة الانهيار.
ومع تسارع تغير المناخ، تُؤدي المياه الدافئة المتدفقة تحت الجليد إلى انحساره، ولذلك يحرص العلماء بشدة على فهم هذه الظاهرة.
لكن العمل في هذه الظروف ليس بالأمر السهل، فإلى جانب التعامل مع الطقس القاسي، يُعدّ البئر نفسه هدفاً متحركاً، تتسبب درجات الحرارة المنخفضة في بدء تجمد البئر مرة أخرى على الفور، ويتحرك النهر الجليدي بأكمله بما يصل إلى 9 أمتار يومياً، مما يؤدي إلى انحناء البئر.
لسوء الحظ، انتصرت الظروف الجوية في هذه الجولة، فمع تدهور الأحوال الجوية، ونقص الإمدادات، ومغادرة سفينة الأبحاث " أراون" ، لم يكن أمام الفريق خيار سوى التخلي عن المحاولة، فقدوا أجهزتهم في الجليد، وانتهت المهمة قبل أوانها.
وقد مثلت هذه المحاولة الثانية غير الناجحة للوصول إلى الجانب السفلي من نهر ثويتس الجليدي، وذلك بعد رحلة استكشافية في عام 2022 تم إيقافها بسبب الجليد البحري الذي لا يمكن عبوره.
ومع ذلك، لا يزال الفريق مصمماً على المضي قدماً والعودة إلى نهر ثويتس الجليدي في حملات ميدانية مستقبلية لكشف أسرار واحدة من أهم مناطق القارة القطبية الجنوبية .
قال البروفيسور وون سانغ لي، كبير الباحثين في معهد كوبري"هذه ليست النهاية، تُظهر البيانات أن هذا هو المكان المناسب للدراسة، على الرغم من التحديات. ما تعلمناه هنا يعزز الحجة للعودة".
وأضاف بيتر ديفيس، عالم المحيطات في هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا وعضو فريق الحفر: "الفشل واردٌ دائمًا عند السعي لتجاوز حدود الاستكشاف العلمي. نعلم أن الحرارة تحت نهر ثويتس الجليدي هي السبب الرئيسي لفقدان الجليد، تُعد هذه الملاحظات خطوةً مهمةً إلى الأمام، على الرغم من خيبة أملنا لعدم إتمام عملية النشر بالكامل".

نيسان ـ نشر في 2026-02-07 الساعة 12:56

الكلمات الأكثر بحثاً