بعكس السائد.. دراسة جديدة تكشف مفاجأة حول إصابة الجنسين بالتوحد
نيسان ـ نشر في 2026-02-08 الساعة 13:56
نيسان ـ لطالما ارتبط اضطراب طيف التوحد باعتباره حالة تصيب الذكور أكثر من الإناث، إلا أن دراسة علمية واسعة النطاق أعادت فتح هذا الملف، مشيرة إلى أن الفجوة بين الجنسين قد تكون أقل بكثير مما كان يُعتقد، وأن المشكلة الحقيقية ربما تكمن في تأخر تشخيص الفتيات والنساء.
الدراسة استندت إلى تحليل بيانات طبية لأكثر من 2.7 مليون شخص في السويد لتكتشف أن معدلات تشخيص التوحد تكون أعلى بالفعل لدى الأولاد خلال مرحلة الطفولة، لكنها تتقارب تدريجياً لتصبح شبه متساوية بين الذكور والإناث مع الوصول إلى مرحلة البلوغ.
تشخيص متحيّز أم اختلاف في الأعراض؟
يشير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) إلى أن مقابل كل أربع حالات توحد لدى الذكور، يتم تشخيص حالة واحدة فقط لدى الإناث، لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن هذه النسبة قد تعكس خللًا في آليات التشخيص أكثر من كونها اختلافاً حقيقياً في معدلات الإصابة.
وتوضح الدراسة، التي قادتها عالمة الأوبئة الطبية كارولين فايف من معهد كارولينسكا، أن أنظمة التشخيص الحالية قد تفشل في التعرف على أعراض التوحد لدى الفتيات، خاصة عندما تظهر الأعراض بصورة مختلفة عن الأنماط التقليدية المعروفة.
وترى آن كاري، وهي مصابة بالتوحد وناشطة في الدفاع عن حقوق المصابين به، أن الأبحاث الحديثة وتجارب النساء أنفسهن تدعم فكرة وجود تحيزات منهجية في التشخيص، ما يؤدي إلى اكتشاف التوحد لدى العديد منهن في مراحل عمرية متأخرة، إن تم تشخيصه أصلًا.
اضطراب طيفي متعدد الأوجه
يُعرف التوحد بأنه اضطراب في النمو العصبي يؤثر على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، ويرتبط غالباً بسلوكيات متكررة واهتمامات محددة، ويختلف تأثيره من شخص إلى آخر، إذ يحتاج بعض المصابين إلى دعم يومي، بينما يستطيع آخرون العيش والعمل بشكل مستقل مع تلقي العلاج والدعم المناسبين.
ويعتمد تشخيص التوحد في الطفولة عادة على تقييمات مقدمي الرعاية والمتخصصين الصحيين لسلوك الطفل مقارنة بالمعايير المحددة في الأدلة الطبية المعتمدة، وهو ما قد يفتح الباب أمام اختلافات في تفسير الأعراض بين الجنسين.
لماذا يتأخر تشخيص الفتيات؟
تشير الدراسة إلى عدة تفسيرات محتملة لهذا الفارق، من بينها احتمال ظهور سمات التوحد لدى الفتيات بشكل مختلف أو في مراحل متأخرة، كما قد تلعب التوقعات الاجتماعية دوراً في ذلك، إذ قد يميل الآباء والمعلمون وحتى الأطباء إلى ربط التوحد بالذكور، ما يؤدي إلى تجاهل بعض المؤشرات لدى الإناث.
وتلفت الدراسة أيضاً إلى أن الفتيات قد يطورن استراتيجيات للتكيف الاجتماعي تُخفي الأعراض، ما يزيد صعوبة اكتشاف الحالة في سن مبكرة.
رغم قوة الدراسة واعتمادها على عينة سكانية ضخمة وعلى مدى زمني طويل، فإن الباحثين يشيرون إلى بعض القيود، فقد اقتصرت البيانات على سكان السويد، وهو ما قد لا يعكس الواقع في مجتمعات أخرى. كما لم تشمل الدراسة تأثير الاضطرابات المصاحبة الشائعة، مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والاكتئاب والقلق.
كما تؤكد نتائج البحث ضرورة إعادة النظر في طرق فحص وتشخيص التوحد، مع التركيز على الفروق المحتملة في ظهور الأعراض بين الجنسين، بهدف ضمان اكتشاف الحالات في وقت مبكر وتوفير الدعم المناسب.
ويخلص الباحثون إلى أن فهم التوحد لدى الفتيات لا يزال في مراحله الأولى، مشددين على أن الدراسات المستقبلية يجب أن تسلط الضوء على الاختلافات في أنماط ظهور الاضطراب وتأثيرها على استراتيجيات التشخيص والعلاج.
الدراسة استندت إلى تحليل بيانات طبية لأكثر من 2.7 مليون شخص في السويد لتكتشف أن معدلات تشخيص التوحد تكون أعلى بالفعل لدى الأولاد خلال مرحلة الطفولة، لكنها تتقارب تدريجياً لتصبح شبه متساوية بين الذكور والإناث مع الوصول إلى مرحلة البلوغ.
تشخيص متحيّز أم اختلاف في الأعراض؟
يشير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) إلى أن مقابل كل أربع حالات توحد لدى الذكور، يتم تشخيص حالة واحدة فقط لدى الإناث، لكن النتائج الجديدة تشير إلى أن هذه النسبة قد تعكس خللًا في آليات التشخيص أكثر من كونها اختلافاً حقيقياً في معدلات الإصابة.
وتوضح الدراسة، التي قادتها عالمة الأوبئة الطبية كارولين فايف من معهد كارولينسكا، أن أنظمة التشخيص الحالية قد تفشل في التعرف على أعراض التوحد لدى الفتيات، خاصة عندما تظهر الأعراض بصورة مختلفة عن الأنماط التقليدية المعروفة.
وترى آن كاري، وهي مصابة بالتوحد وناشطة في الدفاع عن حقوق المصابين به، أن الأبحاث الحديثة وتجارب النساء أنفسهن تدعم فكرة وجود تحيزات منهجية في التشخيص، ما يؤدي إلى اكتشاف التوحد لدى العديد منهن في مراحل عمرية متأخرة، إن تم تشخيصه أصلًا.
اضطراب طيفي متعدد الأوجه
يُعرف التوحد بأنه اضطراب في النمو العصبي يؤثر على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، ويرتبط غالباً بسلوكيات متكررة واهتمامات محددة، ويختلف تأثيره من شخص إلى آخر، إذ يحتاج بعض المصابين إلى دعم يومي، بينما يستطيع آخرون العيش والعمل بشكل مستقل مع تلقي العلاج والدعم المناسبين.
ويعتمد تشخيص التوحد في الطفولة عادة على تقييمات مقدمي الرعاية والمتخصصين الصحيين لسلوك الطفل مقارنة بالمعايير المحددة في الأدلة الطبية المعتمدة، وهو ما قد يفتح الباب أمام اختلافات في تفسير الأعراض بين الجنسين.
لماذا يتأخر تشخيص الفتيات؟
تشير الدراسة إلى عدة تفسيرات محتملة لهذا الفارق، من بينها احتمال ظهور سمات التوحد لدى الفتيات بشكل مختلف أو في مراحل متأخرة، كما قد تلعب التوقعات الاجتماعية دوراً في ذلك، إذ قد يميل الآباء والمعلمون وحتى الأطباء إلى ربط التوحد بالذكور، ما يؤدي إلى تجاهل بعض المؤشرات لدى الإناث.
وتلفت الدراسة أيضاً إلى أن الفتيات قد يطورن استراتيجيات للتكيف الاجتماعي تُخفي الأعراض، ما يزيد صعوبة اكتشاف الحالة في سن مبكرة.
رغم قوة الدراسة واعتمادها على عينة سكانية ضخمة وعلى مدى زمني طويل، فإن الباحثين يشيرون إلى بعض القيود، فقد اقتصرت البيانات على سكان السويد، وهو ما قد لا يعكس الواقع في مجتمعات أخرى. كما لم تشمل الدراسة تأثير الاضطرابات المصاحبة الشائعة، مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والاكتئاب والقلق.
كما تؤكد نتائج البحث ضرورة إعادة النظر في طرق فحص وتشخيص التوحد، مع التركيز على الفروق المحتملة في ظهور الأعراض بين الجنسين، بهدف ضمان اكتشاف الحالات في وقت مبكر وتوفير الدعم المناسب.
ويخلص الباحثون إلى أن فهم التوحد لدى الفتيات لا يزال في مراحله الأولى، مشددين على أن الدراسات المستقبلية يجب أن تسلط الضوء على الاختلافات في أنماط ظهور الاضطراب وتأثيرها على استراتيجيات التشخيص والعلاج.


