على المستثمرين بشركات ذاكرة الحواسيب عدم نسيان دورات الهبوط السابقة
نيسان ـ نشر في 2026-02-12 الساعة 12:31
نيسان ـ عند استعراض قائمة شركات تصنيع ذاكرة الحاسوب، نجد أن شركتي «ويسترن ديجيتال» و«سيجيت» تصنعان محركات الأقراص الصلبة (تخزين بطيء ومنخفض التكلفة).
وتركز «مايكرون» و«إس كيه هاينكس» و«سامسونج» على ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (ذاكرة سريعة وباهظة الثمن للاستخدام في التطبيقات النشيطة)، بينما تتخصص «سانديسك» في ذاكرة «ناند NAND» (ذاكرة صلبة متوسطة السعر للاسترجاع السريع).
ومن السهل على كثيرين الانبهار بالارتفاع المذهل الذي حققته أسهم «سانديسك» بنسبة 1200 % خلال الأشهر الستة الماضية. لكن يجب أن نعلم أن جميع الشركات الأخرى ارتفعت بنسبة تتراوح بين 180 و280 % خلال الفترة نفسها.
وعموماً، كانت أسهم سانديسك وويسترن ديجيتال ومايكرون أفضل ثلاثة أسهم أداءً في مؤشر «إس آند بي 500» خلال العام الماضي. لقد كان صعوداً صاروخياً، مدفوعاً بتعطش طفرة الذكاء الاصطناعي الذي يبدو أنه لا ينضب للذاكرة.
وقد برزت شركة سانديسك، بصفة خاصة، مؤخراً نظراً لتزايد حجم احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي من ذاكرة «ناند». فقد انتقلت الشركة من استنزاف السيولة في عام 2024 إلى تحقيق ما يقارب مليار دولار من التدفقات النقدية الحرة خلال الربع الأخير وحده.
لكن من المهم على المستثمرين في هذا القطاع تذكر أن صناعة الذاكرة اتسمت دائماً بدورية شديدة، حيث يرتفع الطلب بسرعة وينخفض بسرعة أيضاً، بينما تكون استجابة العرض بطيئة، مما يؤدي إلى نقص أو فائض أو تقلبات حادة في الأسعار.
فبين منتصف عام 2020 ويناير 2022، ارتفعت أسهم شركات ويسترن، وسيجيت، ومايكرون، وإس كيه هاينكس بنسبة 100 % أو أكثر، لكنها عادت لتتراجع في غضون تسعة أشهر فقط. وشهدت السوق دورات مماثلة أو حتى أشد حدة بلغت ذروتها في عامي 2014 و2018.
وتلقي السرعة الهائلة للارتفاع الأخير في أسعار الأسهم بظلالها على التجارب السابقة. فهل سيكون الانخفاض حاداً كالارتفاع؟ ومتى سيحدث؟ أم أن هذه الدورة مختلفة؟
وقال لي أحد كبار المطلعين على الصناعة: «من المذهل ما يحدث لأسهم شركات الذاكرة، لكن المشكلة أن المستثمرين لديهم ذاكرة قصيرة وينسون بسهولة».
وبالنسبة لما حدث خلال دورة عام 2022 فقد كان نتاجاً لتنافس موردي الذاكرة على العقود مع موردي شركات الحوسبة السحابية العملاقة. ويطلب الموردون - مصنّعو الخوادم وما شابه - الذاكرة لتلبية طلب هذه الشركات حتى قبل فوزهم بالعقود، لأن الفوز بالصفقة يتطلب منهم إثبات توفر مخزون كافٍ.
ولأنه لا يحصل كل مورد على عقد، فإن الطلبات تفوق بذلك الطلب الفعلي. في الوقت نفسه، تبالغ شركات الحوسبة السحابية العملاقة في تقدير احتياجاتها، وعندما تخفض طلباتها، يتحول مستوى العرض إلى فائض كبير.
ويقول المطلعون على الصناعة: «هناك بالفعل طلبات مضاعفة، فو وقت تجري فيه إضافة سعات تخزينية جديدة»، فقد أعلنت سامسونج مؤخراً عن زيادة كبيرة في سعات ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية.
مع ذلك، يتوقع الجميع أن تكون هذه المرحلة التوسعية من هذه الدورة أطول من المعتاد - ربما لعدة سنوات أخرى - لأن الطلب غير عادي.
ويقول جوناثان غولدبيرغ من شركة «ديجيتس تو دولارز أدفايزوري»: «إذا نظرنا إلى التاريخ، وعدنا خمس سنوات إلى الوراء، فسنجد أن الوضع يتحسن والملاحظ أن نطاق هذه الدورة أوسع.
لذا يُمكن أن ترتفع الأسعار. وهناك العديد من المستثمرين في أشباه الموصلات الذين لم يكونوا موجودين قبل خمس سنوات، والذين سيقولون إنّ هذه المرة مختلفة».
كما يرى آخرون أنّ ظهور ذاكرة النطاق الترددي العالي يعني أنّ الأمور ستكون مختلفة هذه المرة- وهذا شكل متخصص من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية للحوسبة عالية الأداء، من إنتاج سامسونج، وإس كيه هاينكس، ومايكرون.
يقول بن باجارين من شركة كرييتف استراتيجيز: «يُعزى جزء كبير من هذه الدورة إلى ذاكرة HBM. هناك تمايز أكبر؛ رغم أنها لن تصبح سلعة أساسية في أي وقت قريب. وعموماً، أعتقد أنّ هناك حداً أدنى جديداً لإيرادات الذاكرة».
وتركز «مايكرون» و«إس كيه هاينكس» و«سامسونج» على ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (ذاكرة سريعة وباهظة الثمن للاستخدام في التطبيقات النشيطة)، بينما تتخصص «سانديسك» في ذاكرة «ناند NAND» (ذاكرة صلبة متوسطة السعر للاسترجاع السريع).
ومن السهل على كثيرين الانبهار بالارتفاع المذهل الذي حققته أسهم «سانديسك» بنسبة 1200 % خلال الأشهر الستة الماضية. لكن يجب أن نعلم أن جميع الشركات الأخرى ارتفعت بنسبة تتراوح بين 180 و280 % خلال الفترة نفسها.
وعموماً، كانت أسهم سانديسك وويسترن ديجيتال ومايكرون أفضل ثلاثة أسهم أداءً في مؤشر «إس آند بي 500» خلال العام الماضي. لقد كان صعوداً صاروخياً، مدفوعاً بتعطش طفرة الذكاء الاصطناعي الذي يبدو أنه لا ينضب للذاكرة.
وقد برزت شركة سانديسك، بصفة خاصة، مؤخراً نظراً لتزايد حجم احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي من ذاكرة «ناند». فقد انتقلت الشركة من استنزاف السيولة في عام 2024 إلى تحقيق ما يقارب مليار دولار من التدفقات النقدية الحرة خلال الربع الأخير وحده.
لكن من المهم على المستثمرين في هذا القطاع تذكر أن صناعة الذاكرة اتسمت دائماً بدورية شديدة، حيث يرتفع الطلب بسرعة وينخفض بسرعة أيضاً، بينما تكون استجابة العرض بطيئة، مما يؤدي إلى نقص أو فائض أو تقلبات حادة في الأسعار.
فبين منتصف عام 2020 ويناير 2022، ارتفعت أسهم شركات ويسترن، وسيجيت، ومايكرون، وإس كيه هاينكس بنسبة 100 % أو أكثر، لكنها عادت لتتراجع في غضون تسعة أشهر فقط. وشهدت السوق دورات مماثلة أو حتى أشد حدة بلغت ذروتها في عامي 2014 و2018.
وتلقي السرعة الهائلة للارتفاع الأخير في أسعار الأسهم بظلالها على التجارب السابقة. فهل سيكون الانخفاض حاداً كالارتفاع؟ ومتى سيحدث؟ أم أن هذه الدورة مختلفة؟
وقال لي أحد كبار المطلعين على الصناعة: «من المذهل ما يحدث لأسهم شركات الذاكرة، لكن المشكلة أن المستثمرين لديهم ذاكرة قصيرة وينسون بسهولة».
وبالنسبة لما حدث خلال دورة عام 2022 فقد كان نتاجاً لتنافس موردي الذاكرة على العقود مع موردي شركات الحوسبة السحابية العملاقة. ويطلب الموردون - مصنّعو الخوادم وما شابه - الذاكرة لتلبية طلب هذه الشركات حتى قبل فوزهم بالعقود، لأن الفوز بالصفقة يتطلب منهم إثبات توفر مخزون كافٍ.
ولأنه لا يحصل كل مورد على عقد، فإن الطلبات تفوق بذلك الطلب الفعلي. في الوقت نفسه، تبالغ شركات الحوسبة السحابية العملاقة في تقدير احتياجاتها، وعندما تخفض طلباتها، يتحول مستوى العرض إلى فائض كبير.
ويقول المطلعون على الصناعة: «هناك بالفعل طلبات مضاعفة، فو وقت تجري فيه إضافة سعات تخزينية جديدة»، فقد أعلنت سامسونج مؤخراً عن زيادة كبيرة في سعات ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية.
مع ذلك، يتوقع الجميع أن تكون هذه المرحلة التوسعية من هذه الدورة أطول من المعتاد - ربما لعدة سنوات أخرى - لأن الطلب غير عادي.
ويقول جوناثان غولدبيرغ من شركة «ديجيتس تو دولارز أدفايزوري»: «إذا نظرنا إلى التاريخ، وعدنا خمس سنوات إلى الوراء، فسنجد أن الوضع يتحسن والملاحظ أن نطاق هذه الدورة أوسع.
لذا يُمكن أن ترتفع الأسعار. وهناك العديد من المستثمرين في أشباه الموصلات الذين لم يكونوا موجودين قبل خمس سنوات، والذين سيقولون إنّ هذه المرة مختلفة».
كما يرى آخرون أنّ ظهور ذاكرة النطاق الترددي العالي يعني أنّ الأمور ستكون مختلفة هذه المرة- وهذا شكل متخصص من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية للحوسبة عالية الأداء، من إنتاج سامسونج، وإس كيه هاينكس، ومايكرون.
يقول بن باجارين من شركة كرييتف استراتيجيز: «يُعزى جزء كبير من هذه الدورة إلى ذاكرة HBM. هناك تمايز أكبر؛ رغم أنها لن تصبح سلعة أساسية في أي وقت قريب. وعموماً، أعتقد أنّ هناك حداً أدنى جديداً لإيرادات الذاكرة».


