أمطار لحوم في كنتاكي.. لغز تاريخي أربك أميركا
نيسان ـ نشر في 2026-02-14 الساعة 12:52
نيسان ـ في ربيع عام 1876، شهدت كنتاكي حادثة غريبة تحوّلت سريعا إلى واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما أفاد سكان مزرعة ريفية بتساقط قطع تشبه اللحم على الأرض في يوم صافٍ تماما، سرعان ما انتشر الخبر، وتوافد الصحفيون والفضوليون والعلماء لفهم ما حدث، وسط روايات متضاربة وتحليلات علمية متباينة. بين تفسيرات بيولوجية ونظريات بيئية، بقيت الحادثة لغزا مفتوحا لعقود طويلة، لتتحول إلى مثال حي على الظواهر الغامضة التي تجمع بين الدهشة الشعبية والبحث العلمي في محاولة لفهم ما يبدو غير قابل للتفسير.
بينما كانت السيدة كراوتش تحضر الحساء في مطبخها، لاحظت سقوط القطع الصغيرة حول المزرعة، بلغ حجم بعضها بين ثلاث وأربع بوصات مربعة، بينما كانت معظم القطع أصغر وأكثر دقة، كما لو كانت منظّمة بطريقة عشوائية على الأرض. سرعان ما انتشر الخبر، وجاء مراسلو صحيفتي نيويورك تايمز ولويزفيل كوميرشال للتحقق من الحادثة، حيث شاهدوا اللحم المتناثر وملتصقا بالأسوار، حتى إن رجلين قاما بتجربة تذوق العينات، ورجحا أنها قد تكون من لحم ضأن أو غزال.
لم تتوفر تفسيرات واضحة في البداية، وبقيت الحادثة لغزا حيّر الكثيرين. وبعد مرور نحو ثلاثة أشهر، أجرى رجل يُدعى ليوبولد برانديس تحليلاً لعينات محفوظة من المادة المتساقطة. وخلص إلى أن ما سُمّي بـ"ظاهرة كنتاكي" لم يكن لحما حقيقيا، بل نوعا من البكتيريا الزرقاء التي تتجمع في كتل هلامية. هذه المادة، المعروفة باسم النوستوك أو "هلام النجمة"، قد تبدو شبيهة بقطع اللحم، لكنها في الواقع كائن حي يتخذ لونا قريبا من اللحم، ويكاد لا يُلاحظ عندما يكون جافًا، قبل أن ينتفخ ويتضخم بشكل لافت عند امتصاصه للرطوبة، وفقا لموقع ""iflscience.
وقدّم باحثون آخرون تفسيرات مختلفة لطبيعة المادة المتساقطة، إذ رجّح بعضهم أنها أنسجة رئة لحيوان، بينما ذهب آخرون إلى احتمال كونها غضاريف أو أليافا عضلية، أو حتى لحوم بشرية، وهي فرضيات زادت من الجدل بدل أن تحسمه. ورغم تعدد الآراء، بقيت الأسئلة قائمة حول السبب الحقيقي للحادثة. فمثلاً، تفسير مادة «النوستوك» الهلامية بدا مقنعا من حيث الشكل، لكنها تحتاج إلى رطوبة عالية لتنتفخ وتبدو لحمية، بينما أكدت الروايات أن السماء كانت صافية يوم الواقعة. أما فرضيات الأنسجة الحيوانية فقد تفسر طبيعة المادة، لكنها لم توضح كيف وصلت إلى الأرض بهذه الطريقة الغريبة، ما أبقى اللغز مفتوحًا للنقاش.
في نهاية المطاف، جاء التفسير الأكثر قبولًا من الدكتور إل دي كاستنباين، الذي جمع بين الملاحظات البيئية والمحلية ليقترح تفسيرا منطقيا، فقد رأى أن سقوط القطع كان نتيجة النسور التي كانت تحلق على ارتفاعات شاهقة أثناء تناولها لحيوانات نافقة، ومن ثم تناثرت القطع بفعل الرياح لتصل إلى الأرض في المزرعة. هذا التفسير يفسر تنوع الأنسجة المكتشفة ويضع الحادثة ضمن نطاق السلوك الطبيعي المعروف للطبيعة، بعيدًا عن أي تفسيرات خارقة أو خيالية.
بينما كانت السيدة كراوتش تحضر الحساء في مطبخها، لاحظت سقوط القطع الصغيرة حول المزرعة، بلغ حجم بعضها بين ثلاث وأربع بوصات مربعة، بينما كانت معظم القطع أصغر وأكثر دقة، كما لو كانت منظّمة بطريقة عشوائية على الأرض. سرعان ما انتشر الخبر، وجاء مراسلو صحيفتي نيويورك تايمز ولويزفيل كوميرشال للتحقق من الحادثة، حيث شاهدوا اللحم المتناثر وملتصقا بالأسوار، حتى إن رجلين قاما بتجربة تذوق العينات، ورجحا أنها قد تكون من لحم ضأن أو غزال.
لم تتوفر تفسيرات واضحة في البداية، وبقيت الحادثة لغزا حيّر الكثيرين. وبعد مرور نحو ثلاثة أشهر، أجرى رجل يُدعى ليوبولد برانديس تحليلاً لعينات محفوظة من المادة المتساقطة. وخلص إلى أن ما سُمّي بـ"ظاهرة كنتاكي" لم يكن لحما حقيقيا، بل نوعا من البكتيريا الزرقاء التي تتجمع في كتل هلامية. هذه المادة، المعروفة باسم النوستوك أو "هلام النجمة"، قد تبدو شبيهة بقطع اللحم، لكنها في الواقع كائن حي يتخذ لونا قريبا من اللحم، ويكاد لا يُلاحظ عندما يكون جافًا، قبل أن ينتفخ ويتضخم بشكل لافت عند امتصاصه للرطوبة، وفقا لموقع ""iflscience.
وقدّم باحثون آخرون تفسيرات مختلفة لطبيعة المادة المتساقطة، إذ رجّح بعضهم أنها أنسجة رئة لحيوان، بينما ذهب آخرون إلى احتمال كونها غضاريف أو أليافا عضلية، أو حتى لحوم بشرية، وهي فرضيات زادت من الجدل بدل أن تحسمه. ورغم تعدد الآراء، بقيت الأسئلة قائمة حول السبب الحقيقي للحادثة. فمثلاً، تفسير مادة «النوستوك» الهلامية بدا مقنعا من حيث الشكل، لكنها تحتاج إلى رطوبة عالية لتنتفخ وتبدو لحمية، بينما أكدت الروايات أن السماء كانت صافية يوم الواقعة. أما فرضيات الأنسجة الحيوانية فقد تفسر طبيعة المادة، لكنها لم توضح كيف وصلت إلى الأرض بهذه الطريقة الغريبة، ما أبقى اللغز مفتوحًا للنقاش.
في نهاية المطاف، جاء التفسير الأكثر قبولًا من الدكتور إل دي كاستنباين، الذي جمع بين الملاحظات البيئية والمحلية ليقترح تفسيرا منطقيا، فقد رأى أن سقوط القطع كان نتيجة النسور التي كانت تحلق على ارتفاعات شاهقة أثناء تناولها لحيوانات نافقة، ومن ثم تناثرت القطع بفعل الرياح لتصل إلى الأرض في المزرعة. هذا التفسير يفسر تنوع الأنسجة المكتشفة ويضع الحادثة ضمن نطاق السلوك الطبيعي المعروف للطبيعة، بعيدًا عن أي تفسيرات خارقة أو خيالية.


