اتصل بنا
 

كل مكان تطأه أقدامكم... يكون لكم

نيسان ـ نشر في 2026-02-17 الساعة 12:32

كل مكان تطأه أقدامكم.. . يكون
نيسان ـ إبراهيم قبيلات
محزن حقا ما يحدث في منطقتنا العربية. فبينما ينشغل الناس بمتابعة المزيد من فضائح "إبستين"، أو البحث عن أخبار لا تسمن ولا تغني من جوع، يواصل السياسي الإسرائيلي دك أسس المنطقة عامة، ويشكل تهديدا خطيرا لنا نحن الأردنيين بشكل خاص.
سياسات الهدم في القدس والضفة الغربية تجري على قدم وساق. فالعدو يطبق حرفيا جملتهم المقدسة: "كل مكان تطأه أقدامكم – لكم يكون".
أردنيا، ما يجري ليس مجرد إعادة تشكيل للجغرافيا في القدس، ولا هو معركة سيادة على الأرض بين التوسع الاستيطاني والبناء الفلسطيني فحسب، بل هو استراتيجية بدأ جيش الاحتلال يخوضها في غمرة نشوته بالحضور الطاغي للرئيس الأمريكي على الساحة الدولية. ترامب الذي لا يرى إلا ما يراه نتنياهو.
المعركة متعددة الجبهات، ورمضان في الضفة الغربية هذا العام ليس ككل عام. فالأمر لم يعد يقتصر على ملاحقة "التحريض الرقمي".
من قريب، قد تبدو الاستهدافات الإسرائيلية في الضفة محلية، كاستهداف سوق الخضار في "جفعات شاؤول" كتضييق اقتصادي تستخدم كأداة أمنية. لكن ما يجري على الأرض هو هندسة للفراغ، إنها فلسفة الهدم الإسرائيلي للمربعات السكنية الكاملة.
عندما يخطر الجيش الإسرائيلي بهدم مربع سكني كامل في بلدة عناتا شمال شرق القدس، يعني إخطار 40 منزلا في البلدة، فهذا ليس حدثا عاديا.
وعندما يواصل المستوطنون أعمال التوسعة في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي بلدة ترمسعيا شمال رام الله، والقريبة من منازل المواطنين، فنحن على أعتاب مرحلة بدأت منذ أشهر، لكنها اليوم تغلي. إنهم على عجلة من أمرهم.
إن وتيرة السيطرة على الأرض في المنطقة جنونية: بيوت، فيلات، أكواخ زراعية، طرق، بنى تحتية، وغيرها. وفي الوقت الذي تتبنى فيه السلطة الفلسطينية سياسة "سحب الذرائع"، أوشك الشعب الفلسطيني على الانسحاب من وطنه.
نحن أمام عملية تفريغ، تحت تهديد السلاح، لعدد هائل من البيوت العربية. العدو لا يبني بدافع النمو الديموغرافي، بل بهدف معلن للسيطرة على الأرض، عبر نشر المباني في كل مكان.
الاستيطان في الضفة الغربية يجري على امتدادات طولية وعرضية. هذا العام لن يكون طبيعيا، وسيكون أقسى من 1948، إذا ظل العرب صامتين.

نيسان ـ نشر في 2026-02-17 الساعة 12:32

الكلمات الأكثر بحثاً