أغرب قضية إفلاس.. ملياردير تبخرت ثروته داخل 500 حساب بنكي
نيسان ـ نشر في 2026-02-19
نيسان ـ في مشهد استثنائي، استعرض الملياردير مايلز غو مشهداً من شرفة بنتهاوس مانهاتن الفاخرة، مطلاً على سنترال بارك في 2017، بينما أخفت هذه الصورة الأنيقة خلفها واحدة من أكثر قضايا الإفلاس تعقيداً في التاريخ الحديث.
ويجسد غو حالة غير اعتيادية لرجل سيطر يوماً على 500 حساب بنكي تضم مئات الملايين من الدولارات، لينتهي به المطاف مدعياً أمام المحكمة أن ثروته لا تتجاوز 3850 دولاراً فقط.
وفقاً لـ"بيزنس إنسايدر"، فقد بدأت القصة عندما تقدّم مايلز غو بطلب إفلاس عام 2022، الرجل الذي يملك يخوتاً فارهةً ومنازل بعشرات غرف النوم وأسطول سيارات فاخرة، أقسم أمام المحكمة أنه لا يساوي شيئاً تقريباً، فيما لم يكن هذا مجرد ادعاء؛ بل كان استراتيجية.
الثروة التي "اختفت"
بنى غو إمبراطوريته من الصفر في الصين، إذ بدأ ببيع الجينز والراديو في السبعينيات ليصل إلى تطوير مجمع فندقي شهير في بكين عام 2008.
وحين انتقل إلى نيويورك عام 2014، أنفق 67.5 مليون دولار على شقة فارهة تطل على سنترال بارك من الطابق الـ18 بأكمله.
غير أن النيابة الأمريكية رأت أن هجرته لم تكن اختياراً إيديولوجياً، بل فراراً من ديون متراكمة وشريك موقوف بتهم فساد.
وحين جمّدت الصين حساباته في هونغ كونغ عام 2018، أطلق غو ما وصفه المدعون بأكبر مخطط احتيال بـ1.3 مليار دولار، استهدف الجاليات الصينية في الخارج عبر مشاريع استثمار وهمية وعملات مشفرة، تحت غطاء دعم الديمقراطية وإسقاط الحكومة الصينية.
الإفلاس كميدان حرب
لم يكن إفلاس غو إجراء قانونياً عادياً؛ بل كان ساحة معركة، فبعد أيام قليلة من صدور أمر بدفع غرامة 134 مليون دولار، تقدّم بطلب الإفلاس، ثم طالب باستئجار اليخوت والمنازل لنفسه بحجة أنها ملك لمؤيديه.
الأكثر من ذلك، حين حرّض آلاف من أتباعه دولياً على تقديم مطالبات وهمية أمام المحكمة، تضخّمت القائمة إلى نحو 1,200 مطالبة بـ18 مليار دولار.
كما أطلق مايلز غو حملة تخويف منظّمة ضد وصيّ الإفلاس لوك ديسبان، تضمّنت تهديدات بالقتل ومظاهرات أمام منزله ومنزل طليقته، وصوراً دعائية تصوّره بزيّ نازي.
استراتيجية التمويه وشبكة الشركات الصورية
تتوزع أصول مايلز غو المادية عبر شبكة معقدة وصفها المدعون الفيدراليون بأنها "بيت عنكبوت" من الشركات الصورية المسجلة بأسماء موظفيه، بما في ذلك طباخه الخاص وحارسه وسائقه.
وبينما كان غو يوقع على أوراق إفلاسه بصفته "معدماً" في 2022، كان ينفق 18 مليون دولار على تجديد قصره التاريخي في ولاية نيوجيرسي الأمريكية.
وتتبع الحارس القضائي المعين من المحكمة أسطولاً من الطائرات الخاصة والسيارات الرياضية الفارهة، من بينها سيارة من طراز "بوغاتي شيرون" بقيمة 4 ملايين دولار، إضافة إلى يخوت فاخرة كانت تستخدم كمنصات للدعاية السياسية وجمع التبرعات.
فاتورة الفوضى
ورصدت التقارير المالية الأخيرة استرداد مايلز غو نحو 156 مليون دولار من مبيعات الأصول، لكن نصف هذا المبلغ تبخر بالفعل؛ حيث ذهبت 70 مليون دولار لتغطية أتعاب المحاماة والخبراء.
كما يتطلب الحفاظ على بنتهاوس مانهاتن وحده 98000 دولار شهرياً، بينما كلفت صيانة وبيع اليخت "ليدي مي" حوالي مليون دولار.
ومع استمرار هذه الدوامة القانونية، لم يتسلم الدائنون، ومن بينهم شركات إنشاءات كبرى وضحايا احتيال أفراد، سنتاً واحداً من مستحقاتهم حتى الآن.
ويُقدّر أحد المحامين أن الدائنين قد لا يحصلون على أكثر من دولار واحد مقابل كل 1,000 دولار من حقوقهم.
ويجسد غو حالة غير اعتيادية لرجل سيطر يوماً على 500 حساب بنكي تضم مئات الملايين من الدولارات، لينتهي به المطاف مدعياً أمام المحكمة أن ثروته لا تتجاوز 3850 دولاراً فقط.
وفقاً لـ"بيزنس إنسايدر"، فقد بدأت القصة عندما تقدّم مايلز غو بطلب إفلاس عام 2022، الرجل الذي يملك يخوتاً فارهةً ومنازل بعشرات غرف النوم وأسطول سيارات فاخرة، أقسم أمام المحكمة أنه لا يساوي شيئاً تقريباً، فيما لم يكن هذا مجرد ادعاء؛ بل كان استراتيجية.
الثروة التي "اختفت"
بنى غو إمبراطوريته من الصفر في الصين، إذ بدأ ببيع الجينز والراديو في السبعينيات ليصل إلى تطوير مجمع فندقي شهير في بكين عام 2008.
وحين انتقل إلى نيويورك عام 2014، أنفق 67.5 مليون دولار على شقة فارهة تطل على سنترال بارك من الطابق الـ18 بأكمله.
غير أن النيابة الأمريكية رأت أن هجرته لم تكن اختياراً إيديولوجياً، بل فراراً من ديون متراكمة وشريك موقوف بتهم فساد.
وحين جمّدت الصين حساباته في هونغ كونغ عام 2018، أطلق غو ما وصفه المدعون بأكبر مخطط احتيال بـ1.3 مليار دولار، استهدف الجاليات الصينية في الخارج عبر مشاريع استثمار وهمية وعملات مشفرة، تحت غطاء دعم الديمقراطية وإسقاط الحكومة الصينية.
الإفلاس كميدان حرب
لم يكن إفلاس غو إجراء قانونياً عادياً؛ بل كان ساحة معركة، فبعد أيام قليلة من صدور أمر بدفع غرامة 134 مليون دولار، تقدّم بطلب الإفلاس، ثم طالب باستئجار اليخوت والمنازل لنفسه بحجة أنها ملك لمؤيديه.
الأكثر من ذلك، حين حرّض آلاف من أتباعه دولياً على تقديم مطالبات وهمية أمام المحكمة، تضخّمت القائمة إلى نحو 1,200 مطالبة بـ18 مليار دولار.
كما أطلق مايلز غو حملة تخويف منظّمة ضد وصيّ الإفلاس لوك ديسبان، تضمّنت تهديدات بالقتل ومظاهرات أمام منزله ومنزل طليقته، وصوراً دعائية تصوّره بزيّ نازي.
استراتيجية التمويه وشبكة الشركات الصورية
تتوزع أصول مايلز غو المادية عبر شبكة معقدة وصفها المدعون الفيدراليون بأنها "بيت عنكبوت" من الشركات الصورية المسجلة بأسماء موظفيه، بما في ذلك طباخه الخاص وحارسه وسائقه.
وبينما كان غو يوقع على أوراق إفلاسه بصفته "معدماً" في 2022، كان ينفق 18 مليون دولار على تجديد قصره التاريخي في ولاية نيوجيرسي الأمريكية.
وتتبع الحارس القضائي المعين من المحكمة أسطولاً من الطائرات الخاصة والسيارات الرياضية الفارهة، من بينها سيارة من طراز "بوغاتي شيرون" بقيمة 4 ملايين دولار، إضافة إلى يخوت فاخرة كانت تستخدم كمنصات للدعاية السياسية وجمع التبرعات.
فاتورة الفوضى
ورصدت التقارير المالية الأخيرة استرداد مايلز غو نحو 156 مليون دولار من مبيعات الأصول، لكن نصف هذا المبلغ تبخر بالفعل؛ حيث ذهبت 70 مليون دولار لتغطية أتعاب المحاماة والخبراء.
كما يتطلب الحفاظ على بنتهاوس مانهاتن وحده 98000 دولار شهرياً، بينما كلفت صيانة وبيع اليخت "ليدي مي" حوالي مليون دولار.
ومع استمرار هذه الدوامة القانونية، لم يتسلم الدائنون، ومن بينهم شركات إنشاءات كبرى وضحايا احتيال أفراد، سنتاً واحداً من مستحقاتهم حتى الآن.
ويُقدّر أحد المحامين أن الدائنين قد لا يحصلون على أكثر من دولار واحد مقابل كل 1,000 دولار من حقوقهم.


