محاكمة زوكربيرغ.. اتهامات خطيرة تلاحق امبراطور التواصل الاجتماعي
نيسان ـ نشر في 2026-02-19 الساعة 13:03
نيسان ـ أدلى الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، مارك زوكربيرغ، أمس الأربعاء، بشهادته للمرة الأولى أمام هيئة محلفين، في قضية تتعلق باتهامات بأن منصات التواصل الاجتماعي، بما فيها إنستغرام، تضر بالصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
وحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، تتهم شابة تُدعى كايلي (20 عاماً) إنستغرام ومنصة يوتيوب، التابعة لشركة غوغل، بأنها صُممت عمداً لتكون مسببة للإدمان، مؤكدة أنها بدأت استخدامها منذ المرحلة الابتدائية، ما تسبب لها بالقلق والاكتئاب واضطراب تشوّه صورة الجسد.
ومن جانبها، تنفي ميتا هذه الاتهامات، مؤكدة أنها طبّقت إجراءات متعددة لحماية المستخدمين من صغار السن.
التواصل مع آبل
ووفق تقرير لشبكة "سي إن بي سي"، قال زوكربيرغ في شهادته أمام المحكمة، إنه تواصل مع الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، لمناقشة "رفاهية المراهقين والأطفال" المستخدمين للتكنولوجيا.
وجاءت تصريحاته بعدما أشار محامي الدفاع بول شميت، إلى تبادل رسائل بريد إلكتروني بين زوكربيرغ وكوك في فبراير (شباط) 2018، قال خلالها إن هناك فرصاً يمكن لشركته وآبل العمل عليها، وأنه أراد مناقشتها مباشرة مع كوك.
وسعى فريق الدفاع من خلال هذه الرسائل، إلى إظهار أن زوكربيرغ كان أكثر مبادرة بشأن سلامة المستخدمين الصغار على منصة إنستغرام مما عرضه الادعاء سابقاً، حتى أنه تواصل مع شركة منافسة في هذا الإطار.
وقال زوكربيرغ: "أهتم برفاهية المراهقين والأطفال الذين يستخدمون خدماتنا".
التحقق من الأعمار
ورفض مؤسس فيسبوك، فكرة أن زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على إنستغرام كانت هدفاً للشركة، وذلك رداً على رسالة بريد إلكتروني من عام 2015، بدت وكأنها تشدد على تحسين مؤشرات التفاعل بشكل عاجل. وقال إن "الإشارة إلى أهداف الشركة ربما كانت طموحاً، وليس سياسة رسمية".
ولكن المحامين عرضوا لاحقاً أدلة من رئيس إنستغرام آدم موسيري، تضمنت أهدافاً لرفع متوسط وقت الاستخدام اليومي إلى 40 دقيقة في 2023، و46 دقيقة في 2026.
ورد زوكربيرغ بأن "الشركة تستخدم هذه المحطات داخلياً لقياس أدائها مقارنة بالمنافسين، وتحقيق النتائج المرجوة"، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو بناء خدمات تساعد الناس على التواصل.
كما أثيرت تساؤلات حول مدى كفاية إجراءات الشركة، لإزالة المستخدمين دون السن القانونية. وقال زوكربيرغ إن "بعض المستخدمين يكذبون بشأن أعمارهم عند التسجيل، رغم أن إنستغرام يشترط أن يكون العمر 13 عاماً على الأقل".
وكشفت وثيقة داخلية تعود إلى عام 2015، قدّرت وجود أكثر من 4 ملايين مستخدم دون 13 عاماً، أي نحو 30% من الأطفال بين 10 و12 عاماً في الولايات المتحدة.
وأكد زوكربيرغ أن الشركة تحذف أي حسابات لمستخدمين قُصّر يتم اكتشافهم، وتوضح شروط العمر أثناء التسجيل، وأشار أيضاً إلى أن التحقق من الأعمار قد يكون أكثر ملاءمة لشركات مثل غوغل وآبل، باعتبارهما تديران أنظمة تشغيل ومتاجر تطبيقات.
فلاتر الجمال
كما تناولت الجلسة فلاتر "التجميل" في إنستغرام، التي تتيح تعديل الصور بما يحاكي عمليات تجميل أو تغييرات شكلية.
وأوضح زوكربيرغ أن الشركة تشاورت مع جهات متعددة، حول استخدام فلاتر الجمال على إنستغرام دون تحديدها بالاسم، بينما أشار محامي المدعية إلى رسائل تفيد بأن زوكربيرغ رفع الحظر المؤقت عنها لأنه اعتبره "تدخلاً أبوياً".
وعند سؤاله عن السماح بهذه الفلاتر رغم آراء خبراء حذروا من آثارها السلبية، خصوصاً على الفتيات المراهقات، أوضح أنه اطّلع على هذه الآراء وناقشها مع الفريق، لكن القرار النهائي استند إلى مبدأ حرية التعبير، مؤكداً أنه يفضّل "منح الناس القدرة على التعبير عن أنفسهم".
وِأشار زوكربيرغ إلى أن الاختلاف في الآراء داخل الشركة أمر مُشجَّع، لكنه رأى أنه لا توجد أدلة سببية كافية تدعم مزاعم الخبراء الخارجيين بشأن الأضرار.
استياء الأهالي
وتجمع نحو 10 من أولياء الأمور خارج المحكمة، لمتابعة وصول زوكربيرغ، بينهم عائلات تقول إن أبناءها تضرروا أو توفوا بسبب وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن بين الحاضرين تامي رودريغيز، التي فقدت ابنتها سيلينا (11 عاماً) عام 2021، بعد معاناة مع ما وصفته بإدمان على إنستغرام ومنصة سناب شات.
وكانت رودريغيز أول من رفع دعوى مدنية، ضمن أكثر من 1500 قضية ضد منصات التواصل، وقد يتأثر مسار قضيتها بالحكم في قضية كايلي.
وقالت رودريغيز بعد انتهاء جلسة الشهادة إنها "لا تشعر بالرضا بعد"، لكنها ترى أن الوصول إلى المحكمة يمثل خطوة مهمة، معربة عن اعتقادها بأن التغيير سيحدث في النهاية.
استهداف الأطفال
وذكرت شبكة "سي إن بي سي"، أن شركة "ميتا" تخوض محاكمة كبرى في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، حيث يتهم المدعي العام للولاية راؤول تورّيز عملاق التواصل الاجتماعي، بالفشل في ضمان حماية الأطفال والمستخدمين صغار السن من المتحرشين عبر الإنترنت.
وقال تورّيز في تصريحات للشبكة الأسبوع الماضي، مع بدء المرافعات الافتتاحية، إن "الادعاء يرى أن ميتا أنشأت منتجاً خطيراً يتيح ليس فقط استهداف الأطفال، بل أيضاً استغلالهم في الفضاءات الافتراضية وفي العالم الحقيقي".
ومن المتوقع أن تبدأ هذا الصيف محاكمة أخرى، تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي في المحكمة الجزئية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا، وتشمل كذلك شركات مثل ميتا ومنصة يوتيوب، وسط اتهامات بأن تطبيقاتها تحتوي على عيوب تسهم في تفاقم مشكلات الصحة النفسية، لدى المستخدمين صغار السن.
وحسب شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، تتهم شابة تُدعى كايلي (20 عاماً) إنستغرام ومنصة يوتيوب، التابعة لشركة غوغل، بأنها صُممت عمداً لتكون مسببة للإدمان، مؤكدة أنها بدأت استخدامها منذ المرحلة الابتدائية، ما تسبب لها بالقلق والاكتئاب واضطراب تشوّه صورة الجسد.
ومن جانبها، تنفي ميتا هذه الاتهامات، مؤكدة أنها طبّقت إجراءات متعددة لحماية المستخدمين من صغار السن.
التواصل مع آبل
ووفق تقرير لشبكة "سي إن بي سي"، قال زوكربيرغ في شهادته أمام المحكمة، إنه تواصل مع الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، لمناقشة "رفاهية المراهقين والأطفال" المستخدمين للتكنولوجيا.
وجاءت تصريحاته بعدما أشار محامي الدفاع بول شميت، إلى تبادل رسائل بريد إلكتروني بين زوكربيرغ وكوك في فبراير (شباط) 2018، قال خلالها إن هناك فرصاً يمكن لشركته وآبل العمل عليها، وأنه أراد مناقشتها مباشرة مع كوك.
وسعى فريق الدفاع من خلال هذه الرسائل، إلى إظهار أن زوكربيرغ كان أكثر مبادرة بشأن سلامة المستخدمين الصغار على منصة إنستغرام مما عرضه الادعاء سابقاً، حتى أنه تواصل مع شركة منافسة في هذا الإطار.
وقال زوكربيرغ: "أهتم برفاهية المراهقين والأطفال الذين يستخدمون خدماتنا".
التحقق من الأعمار
ورفض مؤسس فيسبوك، فكرة أن زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على إنستغرام كانت هدفاً للشركة، وذلك رداً على رسالة بريد إلكتروني من عام 2015، بدت وكأنها تشدد على تحسين مؤشرات التفاعل بشكل عاجل. وقال إن "الإشارة إلى أهداف الشركة ربما كانت طموحاً، وليس سياسة رسمية".
ولكن المحامين عرضوا لاحقاً أدلة من رئيس إنستغرام آدم موسيري، تضمنت أهدافاً لرفع متوسط وقت الاستخدام اليومي إلى 40 دقيقة في 2023، و46 دقيقة في 2026.
ورد زوكربيرغ بأن "الشركة تستخدم هذه المحطات داخلياً لقياس أدائها مقارنة بالمنافسين، وتحقيق النتائج المرجوة"، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو بناء خدمات تساعد الناس على التواصل.
كما أثيرت تساؤلات حول مدى كفاية إجراءات الشركة، لإزالة المستخدمين دون السن القانونية. وقال زوكربيرغ إن "بعض المستخدمين يكذبون بشأن أعمارهم عند التسجيل، رغم أن إنستغرام يشترط أن يكون العمر 13 عاماً على الأقل".
وكشفت وثيقة داخلية تعود إلى عام 2015، قدّرت وجود أكثر من 4 ملايين مستخدم دون 13 عاماً، أي نحو 30% من الأطفال بين 10 و12 عاماً في الولايات المتحدة.
وأكد زوكربيرغ أن الشركة تحذف أي حسابات لمستخدمين قُصّر يتم اكتشافهم، وتوضح شروط العمر أثناء التسجيل، وأشار أيضاً إلى أن التحقق من الأعمار قد يكون أكثر ملاءمة لشركات مثل غوغل وآبل، باعتبارهما تديران أنظمة تشغيل ومتاجر تطبيقات.
فلاتر الجمال
كما تناولت الجلسة فلاتر "التجميل" في إنستغرام، التي تتيح تعديل الصور بما يحاكي عمليات تجميل أو تغييرات شكلية.
وأوضح زوكربيرغ أن الشركة تشاورت مع جهات متعددة، حول استخدام فلاتر الجمال على إنستغرام دون تحديدها بالاسم، بينما أشار محامي المدعية إلى رسائل تفيد بأن زوكربيرغ رفع الحظر المؤقت عنها لأنه اعتبره "تدخلاً أبوياً".
وعند سؤاله عن السماح بهذه الفلاتر رغم آراء خبراء حذروا من آثارها السلبية، خصوصاً على الفتيات المراهقات، أوضح أنه اطّلع على هذه الآراء وناقشها مع الفريق، لكن القرار النهائي استند إلى مبدأ حرية التعبير، مؤكداً أنه يفضّل "منح الناس القدرة على التعبير عن أنفسهم".
وِأشار زوكربيرغ إلى أن الاختلاف في الآراء داخل الشركة أمر مُشجَّع، لكنه رأى أنه لا توجد أدلة سببية كافية تدعم مزاعم الخبراء الخارجيين بشأن الأضرار.
استياء الأهالي
وتجمع نحو 10 من أولياء الأمور خارج المحكمة، لمتابعة وصول زوكربيرغ، بينهم عائلات تقول إن أبناءها تضرروا أو توفوا بسبب وسائل التواصل الاجتماعي.
ومن بين الحاضرين تامي رودريغيز، التي فقدت ابنتها سيلينا (11 عاماً) عام 2021، بعد معاناة مع ما وصفته بإدمان على إنستغرام ومنصة سناب شات.
وكانت رودريغيز أول من رفع دعوى مدنية، ضمن أكثر من 1500 قضية ضد منصات التواصل، وقد يتأثر مسار قضيتها بالحكم في قضية كايلي.
وقالت رودريغيز بعد انتهاء جلسة الشهادة إنها "لا تشعر بالرضا بعد"، لكنها ترى أن الوصول إلى المحكمة يمثل خطوة مهمة، معربة عن اعتقادها بأن التغيير سيحدث في النهاية.
استهداف الأطفال
وذكرت شبكة "سي إن بي سي"، أن شركة "ميتا" تخوض محاكمة كبرى في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، حيث يتهم المدعي العام للولاية راؤول تورّيز عملاق التواصل الاجتماعي، بالفشل في ضمان حماية الأطفال والمستخدمين صغار السن من المتحرشين عبر الإنترنت.
وقال تورّيز في تصريحات للشبكة الأسبوع الماضي، مع بدء المرافعات الافتتاحية، إن "الادعاء يرى أن ميتا أنشأت منتجاً خطيراً يتيح ليس فقط استهداف الأطفال، بل أيضاً استغلالهم في الفضاءات الافتراضية وفي العالم الحقيقي".
ومن المتوقع أن تبدأ هذا الصيف محاكمة أخرى، تتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي في المحكمة الجزئية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا، وتشمل كذلك شركات مثل ميتا ومنصة يوتيوب، وسط اتهامات بأن تطبيقاتها تحتوي على عيوب تسهم في تفاقم مشكلات الصحة النفسية، لدى المستخدمين صغار السن.


