قراءة في مضمون الحراك الائتماني
نيسان ـ نشر في 2026-02-19 الساعة 14:26
نيسان ـ تمثل قيمة طلبات التسهيلات المصرفية الموافق عليها خلال2025 عند 12.1 مليار دينار من اجمالي 13.8 مليار دينار تم طلبها، حجم التداول الائتماني داخل الاقتصاد خلال فترة محددة، بما فيها من موافقة، رفض، تعديل تمويل قائم، منح تسهيل جديد، سداد اقساط، اغلاق قروض، تسويات، شطب واعادة جدولة، اعادة هيكلة، اعادة تمويل، وتحويلات بين منتجات ائتمانية متعددة.
في عام 2025، أسفر مخاض التداول الائتماني هذا، عن رفض طلبات بقيمة 1.7 مليار دينار، وقبول طلبات بقيمة 12.1 مليار دينار منها تسهيلات جديدة بنحو 1.3 مليار-اضيفت الى رصيد اجمالي التسهيلات نهاية 2024 عند 34.8 مليار دينار لتصل الى 36.1 مليار دينار نهاية 2025 -وتداول نحو 10.8 مليار دينار ضمن المحفظة الائتمانية ذاتها.
هذه الفجوة بين حجم الطلب-13.8 مليار دينار- والموافقة-12.1 مليار دينار- والمنحح الجديد-1.3 مليار دينار- والتداول الائتماني 10.8 مليار دينار- لا تعني بالضرورة ان البنوك تحجب او تزيد السيولة في السوق، بل تظهر عملية فرز ائتماني تقوم على الجدارة، والتدفقات النقدية، والضمانات، والمخاطر القطاعية، وحدود التركز، والالتزام بالمعايير الرقابية لتقليل المخاطر بما يحمي جودة المحافظ، ويمنع تراكم قروض متعثرة /او رديئة.
وتظهر، في المقابل، حجم الحاجة المجتمعية لسد الفجوة بين الدخل والانفاق وبالذات لدى الافراد والاسر، او اعادة جدولة الالتزامات المصرفية، او تمويل احتياجات جديدة. ووجود شريحة لا تنطبق عليها معايير الاقراض؛ ما يشير الى هشاشة تقييمها الائتماني بسبب ضعف الدخل او الراتب، او ارتفاع المديونية لدى الجهاز المصرفي، او نقص في الضمانات، او تقديم جدوى غير كافية.
ايضا، تكشف، نسبة الرفض 12.3% من حيث القيمة و24% من حيث العدد، ان عددا كبيرا من الطلبات المرفوضة صغير الحجم نسبيا مقارنة بالطلبات المقبولة، حيث تكون طلبات الافراد والتمويلات الصغيرة اكثر عرضة للرفض بسبب ضعف الوثائق، او عدم كفاية الدخل، او تاريخ ائتماني اضعف، او لوجود اقتطاعات مسبقة من الراتب او الدخل لا تسمح بالموافقة على تقديم تسهيلات، اي ان اصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة قد لا يمكنهم الحصول على تمويل مصرفي لان قدرتهم على سداد 40% الى 50% من صافي رواتبهم او دخلهم يعني انخفاض حيزهم المالي للانفاق على احتياجتهم المعيشية الاخرى.
وبالطبع، البنوك بشكل عام، تفضل التعامل مع عملاء كبار وبعدد اقل منهم، لان ذلك يسمح باريحية اكبر بادارة حساباتهم ومعرفة احتياجاتهم بشكل اعمق واوسع، اي انها تفضل التوسع العمودي على التوسع الافقي.
بشكل عام، تظهر الارقام المشار اليها، طبيعة الائتمان المصرفي كمنظومة دوران لا كخزان يتعبا بصفة تراكمية اجمالية، بل بصافي الحركة. فعندما تمنح البنوك تمويلا خلال السنة، فهي في الوقت نفسه تسترد اقساطا، وتغلق قروضا، وتدير تسويات، وتخفض/ترفع ارصدة، وتعيد هيكلة التزامات، لذلك فالفرق بين قيمة الموافقات وبين الزيادة الصافية تعبير كمي عن التداول الائتماني داخل المحفظة.
هذا المفهوم، اقرب ما يكون الى التداول العقاري، فارتفاع قيمته، لا يعني ان الاصول العقارية زادت بالقيمة نفسها، وانما يعني ان الملكيات انتقلت، وان التمويل اعيد ترتيبه، وان الصفقات حدثت فوق مخزون قائم من العقارات.
من زاوية السياسة الاقتصادية، التداول الائتماني المرتفع قد يكون اشارة على وجود حراك اقتصادي متزايد، معبرا عنه بالسداد المنتظم، ودورة ائتمانية تفاعلية، حتى وان كان هناك تعثر مصرفي نسبته 5.6% او ما يزيد عن 2 مليار دينار، او وجود واحد من كل اربعة قد لا يكون بامكانه الحصول على تمويل مصرفي.
ارتفاع التسهيلات 3.6%، مقابل نمو اقتصادي 2.8% وتضخم 1.77%، يشير إلى توسع ائتماني حقيقي محدود يتجاوز النمو الاسمي للاسعار، ويواكب النشاط الاقتصادي دون انفصال عنه، ويؤكد ان النمو الائتماني يجري بوتيرة لا تنطوي على اختلالات ائتمانية مفرطة وان كانت بحاجة لمزيد من التوسع.
في عام 2025، أسفر مخاض التداول الائتماني هذا، عن رفض طلبات بقيمة 1.7 مليار دينار، وقبول طلبات بقيمة 12.1 مليار دينار منها تسهيلات جديدة بنحو 1.3 مليار-اضيفت الى رصيد اجمالي التسهيلات نهاية 2024 عند 34.8 مليار دينار لتصل الى 36.1 مليار دينار نهاية 2025 -وتداول نحو 10.8 مليار دينار ضمن المحفظة الائتمانية ذاتها.
هذه الفجوة بين حجم الطلب-13.8 مليار دينار- والموافقة-12.1 مليار دينار- والمنحح الجديد-1.3 مليار دينار- والتداول الائتماني 10.8 مليار دينار- لا تعني بالضرورة ان البنوك تحجب او تزيد السيولة في السوق، بل تظهر عملية فرز ائتماني تقوم على الجدارة، والتدفقات النقدية، والضمانات، والمخاطر القطاعية، وحدود التركز، والالتزام بالمعايير الرقابية لتقليل المخاطر بما يحمي جودة المحافظ، ويمنع تراكم قروض متعثرة /او رديئة.
وتظهر، في المقابل، حجم الحاجة المجتمعية لسد الفجوة بين الدخل والانفاق وبالذات لدى الافراد والاسر، او اعادة جدولة الالتزامات المصرفية، او تمويل احتياجات جديدة. ووجود شريحة لا تنطبق عليها معايير الاقراض؛ ما يشير الى هشاشة تقييمها الائتماني بسبب ضعف الدخل او الراتب، او ارتفاع المديونية لدى الجهاز المصرفي، او نقص في الضمانات، او تقديم جدوى غير كافية.
ايضا، تكشف، نسبة الرفض 12.3% من حيث القيمة و24% من حيث العدد، ان عددا كبيرا من الطلبات المرفوضة صغير الحجم نسبيا مقارنة بالطلبات المقبولة، حيث تكون طلبات الافراد والتمويلات الصغيرة اكثر عرضة للرفض بسبب ضعف الوثائق، او عدم كفاية الدخل، او تاريخ ائتماني اضعف، او لوجود اقتطاعات مسبقة من الراتب او الدخل لا تسمح بالموافقة على تقديم تسهيلات، اي ان اصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة قد لا يمكنهم الحصول على تمويل مصرفي لان قدرتهم على سداد 40% الى 50% من صافي رواتبهم او دخلهم يعني انخفاض حيزهم المالي للانفاق على احتياجتهم المعيشية الاخرى.
وبالطبع، البنوك بشكل عام، تفضل التعامل مع عملاء كبار وبعدد اقل منهم، لان ذلك يسمح باريحية اكبر بادارة حساباتهم ومعرفة احتياجاتهم بشكل اعمق واوسع، اي انها تفضل التوسع العمودي على التوسع الافقي.
بشكل عام، تظهر الارقام المشار اليها، طبيعة الائتمان المصرفي كمنظومة دوران لا كخزان يتعبا بصفة تراكمية اجمالية، بل بصافي الحركة. فعندما تمنح البنوك تمويلا خلال السنة، فهي في الوقت نفسه تسترد اقساطا، وتغلق قروضا، وتدير تسويات، وتخفض/ترفع ارصدة، وتعيد هيكلة التزامات، لذلك فالفرق بين قيمة الموافقات وبين الزيادة الصافية تعبير كمي عن التداول الائتماني داخل المحفظة.
هذا المفهوم، اقرب ما يكون الى التداول العقاري، فارتفاع قيمته، لا يعني ان الاصول العقارية زادت بالقيمة نفسها، وانما يعني ان الملكيات انتقلت، وان التمويل اعيد ترتيبه، وان الصفقات حدثت فوق مخزون قائم من العقارات.
من زاوية السياسة الاقتصادية، التداول الائتماني المرتفع قد يكون اشارة على وجود حراك اقتصادي متزايد، معبرا عنه بالسداد المنتظم، ودورة ائتمانية تفاعلية، حتى وان كان هناك تعثر مصرفي نسبته 5.6% او ما يزيد عن 2 مليار دينار، او وجود واحد من كل اربعة قد لا يكون بامكانه الحصول على تمويل مصرفي.
ارتفاع التسهيلات 3.6%، مقابل نمو اقتصادي 2.8% وتضخم 1.77%، يشير إلى توسع ائتماني حقيقي محدود يتجاوز النمو الاسمي للاسعار، ويواكب النشاط الاقتصادي دون انفصال عنه، ويؤكد ان النمو الائتماني يجري بوتيرة لا تنطوي على اختلالات ائتمانية مفرطة وان كانت بحاجة لمزيد من التوسع.
نيسان ـ نشر في 2026-02-19 الساعة 14:26
رأي: حسني عايش


