اتصل بنا
 

حرب أوكرانيا تقترب من عامها الخامس.. تصعيد متبادل وروسيا تتقدم شرقا

نيسان ـ نشر في 2026-02-21

حرب أوكرانيا تقترب من عامها الخامس..
نيسان ـ بضعة أيام وتدخل الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، في ظل تصعيد متبادل، مع سعي موسكو إلى تثبيت مكاسب ميدانية شرق البلاد، مقابل استمرار كييف في الرد بضربات عميقة داخل الأراضي الروسية.
وفي أحدث تقدم ميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على قرية كاربوفكا في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، في إطار ما تصفه موسكو بـ«العملية العسكرية الخاصة».
بينما تحدثت كييف عن استمرار القتال على عدة محاور، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية.
سيطرة روسية في دونيتسك
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع أن وحدات من مجموعة «الغرب» تمكنت من «تحرير» بلدة كاربوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية، بعد عمليات عسكرية مكثفة، مؤكدة دحر القوات الأوكرانية من المنطقة.
وذكرت الوزارة أن القوات الأوكرانية خسرت في هذا المحور ما يصل إلى 170 جنديا، ومركبتين مدرعتين من طراز «كوزاك»، وثلاث قطع مدفعية، بينها مدفعا هاوتزر أمريكي الصنع من طراز «إم 777» عيار 155 ملم، إضافة إلى تدمير مستودعات للذخيرة.
كما تحدثت موسكو عن خسائر إضافية تكبدتها القوات الأوكرانية في محاور أخرى، شملت مئات الجنود ومعدات عسكرية ومخازن إمداد، مشيرة إلى تقدم وحدات «المركز» و«الشرق» و«الجنوب» و«الشمال» في عدة مناطق داخل دونيتسك ومقاطعات مجاورة.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه البيانات الواردة من ساحة المعركة.
ضربات متبادلة داخل روسيا
في موازاة التطورات الميدانية شرق أوكرانيا، أفادت وكالة «تاس» الروسية بأن طائرات مسيّرة أوكرانية حاولت استهداف منشآت إنتاج في مدينة ألميتيفسك في منطقة تتارستان الروسية.
ونقلت الوكالة عن رئيس المدينة قوله إن أنظمة الدفاع الجوي تعمل في «وضع معزز»، دون الكشف عن حجم الأضرار المحتملة.
كما أعلن جهاز الأمن الروسي تدمير ثكنات لمشغلي الطائرات المسيّرة التابعين للقوات الأوكرانية في مقاطعة سومي، في ضربة مشتركة قال إنها أوقعت خسائر بشرية.
حرب مستمرة بلا حسم
تأتي هذه التطورات في وقت تدخل فيه الحرب عامها الخامس منذ انطلاقها في 24 فبراير/شباط 2022، وسط استمرار العمليات العسكرية على امتداد الجبهات الشرقية والجنوبية، وتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى في استهداف البنية التحتية والمنشآت العسكرية.
وتؤكد موسكو أن عملياتها تهدف إلى إنشاء «منطقة عازلة أمنية» على طول الحدود مع مقاطعتي خاركيف وسومي، بينما تواصل كييف تلقي دعم عسكري غربي لمواجهة التقدم الروسي.
4 أعوام من النزوح والتشتت
على الصعيد الإنساني، لا تزال تداعيات الحرب ترخي بظلالها على ملايين الأوكرانيين المنتشرين في أنحاء أوروبا.
فبعد أكثر من أربعة أعوام على اندلاع الحرب، يعيش أكثر من 5 ملايين أوكراني خارج بلادهم، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة، في أكبر أزمة لجوء تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
في بولندا، التي تستضيف أكثر من 1.5 مليون أوكراني، تقول الصحفية مارينا بوندارينكو إنها ما زالت تحتفظ بحقائب سفر جاهزة في انتظار العودة إلى كييف، لكنها تتردد بسبب استمرار الغارات الروسية وانقطاع الكهرباء والتدفئة خلال فصول الشتاء القاسية.
أما في تركيا، فقد أعادت الحرب رسم مسارات حياة كثيرين. إيرينا كوشنيير، التي لجأت إلى إسطنبول في بداية النزاع، كانت تعتقد أن إقامتها ستكون مؤقتة، لكنها بعد 4 سنوات تزوجت وحصلت على عمل، بينما بقيت ابنتها في أوكرانيا.
وتقول إن «الحياة سارت بشكل مختلف» عما خططت له.

نيسان ـ نشر في 2026-02-21

الكلمات الأكثر بحثاً