أزمة إيران.. البيت الأبيض حائر بين الضربة العسكرية والدبلوماسية المحسوبة
نيسان ـ نشر في 2026-02-22 الساعة 14:12
نيسان ـ انقسام عميق يسود داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن كيفية التعامل مع التهديد الإيراني.
فقد حذر السيناتور البارز ليندسي غراهام من سيطرة الأصوات المعارضة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران على المشهد داخل الإدارة، داعياً ترامب إلى تجاهلها والمضي قدماً في خيار عسكري حاسم.
جاءت تصريحات غراهام، المقرب تاريخياً من ترامب، في مقابلة خاصة مع موقع "أكسيوس" الأمريكي، بالتزامن مع استعدادات عسكرية غير مسبوقة في المنطقة، حيث تم نشر حاملتي طائرات ومئات الطائرات الحربية في إطار ما قد يكون عملية واسعة النطاق ضد إيران.
وكشف مسؤولون كبار في الإدارة للموقع ذاته أن الرئيس ترامب لم يحسم قراره بعد بشأن توجيه ضربة، رغم أن الخيارات المطروحة على الطاولة تشمل سيناريوهات صادمة، أبرزها استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي ونجله.
غراهام: لحظة تاريخية تخشاها النخبة
غراهام، (جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية) الذي عاد لتوه من جولة في الشرق الأوسط، بدا واثقاً من فرصة "إحداث تغيير تاريخي" في إيران. لكنه أبدى في الوقت ذاته إحباطه من التأثير المتزايد لما وصفهم بـ"الأصوات المحذرة من التورط" داخل دائرة ترامب.
وقال غراهام لـ"أكسيوس": "أتفهم المخاوف المشروعة بشأن الانخراط في عمليات عسكرية كبرى بالشرق الأوسط، خاصة في ضوء التجارب السابقة. لكن يبدو أن الذين يحذرون من التورط يتجاهلون عواقب ترك النظام الإيراني دون رادع".
وأضاف: "أكنّ احتراماً كبيراً للرئيس ترامب، فهو رجل مستقل. لكن التاريخ سيسجل موقفي بوضوح، وسيحاسبنا جميعاً على قراراتنا في هذه اللحظة المصيرية، سواء أصبنا أم أخطأنا".
انقسام استراتيجي: بين الضربة والمرونة المحدودة
في الجانب الآخر من المعادلة، يبدو أن بعض مستشاري الحلقة الأقرب من ترامب يدفعون باتجاه التريث واستخدام التهديد العسكري كورقة ضغط للتفاوض، بدلاً من تنفيذ ضربة فعلية.
وتكشف المصادر أن هناك شكوكاً عميقة لدى بعض هؤلاء المستشارين حول جدوى شن عملية شاملة لتغيير النظام في إيران، وسط مخاوف من الانزلاق إلى مستنقع جديد في المنطقة.
المفارقة أن الإدارة تبدي، في الوقت نفسه، بعض المرونة المحدودة تجاه طهران. فوفقاً لمسؤول رفيع المستوى تحدث إلى "أكسيوس"، فإن واشنطن مستعدة للنظر في مقترح إيراني يسمح بتخصيب "رمزي" لليورانيوم، شريطة تقديم ضمانات لا لبس فيها بعدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
هذه الإشارة الدبلوماسية، رغم ضبابيتها، قد تكون محاولة لاختبار نوايا طهران قبل اتخاذ قرار مصيري.
مصير القرار بيد ترامب
مع اقتراب الساعات الحاسمة، يبقى ترامب وحده من سيحسم هذا الجدل المحتدم. فبين معسكر غراهام الذي يرى في اللحظة الراهنة فرصة تاريخية لتغيير موازين القوى في المنطقة، وفريق المستشارين الذين يحذرون من مغبة الاندفاع نحو حرب جديدة، يجد الرئيس الأمريكي نفسه أمام معادلة معقدة قد تحدد مصير ولايته الثانية وعلاقته بحلفائه في المنطقة.
الرهان الأكبر الآن هو على أي اتجاه ستميل كفة الميزان داخل المكتب البيضاوي، أو كما يقول غراهام: "الزمن كفيل بكشف كيف ستتطور الأمور".
فقد حذر السيناتور البارز ليندسي غراهام من سيطرة الأصوات المعارضة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران على المشهد داخل الإدارة، داعياً ترامب إلى تجاهلها والمضي قدماً في خيار عسكري حاسم.
جاءت تصريحات غراهام، المقرب تاريخياً من ترامب، في مقابلة خاصة مع موقع "أكسيوس" الأمريكي، بالتزامن مع استعدادات عسكرية غير مسبوقة في المنطقة، حيث تم نشر حاملتي طائرات ومئات الطائرات الحربية في إطار ما قد يكون عملية واسعة النطاق ضد إيران.
وكشف مسؤولون كبار في الإدارة للموقع ذاته أن الرئيس ترامب لم يحسم قراره بعد بشأن توجيه ضربة، رغم أن الخيارات المطروحة على الطاولة تشمل سيناريوهات صادمة، أبرزها استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي ونجله.
غراهام: لحظة تاريخية تخشاها النخبة
غراهام، (جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية) الذي عاد لتوه من جولة في الشرق الأوسط، بدا واثقاً من فرصة "إحداث تغيير تاريخي" في إيران. لكنه أبدى في الوقت ذاته إحباطه من التأثير المتزايد لما وصفهم بـ"الأصوات المحذرة من التورط" داخل دائرة ترامب.
وقال غراهام لـ"أكسيوس": "أتفهم المخاوف المشروعة بشأن الانخراط في عمليات عسكرية كبرى بالشرق الأوسط، خاصة في ضوء التجارب السابقة. لكن يبدو أن الذين يحذرون من التورط يتجاهلون عواقب ترك النظام الإيراني دون رادع".
وأضاف: "أكنّ احتراماً كبيراً للرئيس ترامب، فهو رجل مستقل. لكن التاريخ سيسجل موقفي بوضوح، وسيحاسبنا جميعاً على قراراتنا في هذه اللحظة المصيرية، سواء أصبنا أم أخطأنا".
انقسام استراتيجي: بين الضربة والمرونة المحدودة
في الجانب الآخر من المعادلة، يبدو أن بعض مستشاري الحلقة الأقرب من ترامب يدفعون باتجاه التريث واستخدام التهديد العسكري كورقة ضغط للتفاوض، بدلاً من تنفيذ ضربة فعلية.
وتكشف المصادر أن هناك شكوكاً عميقة لدى بعض هؤلاء المستشارين حول جدوى شن عملية شاملة لتغيير النظام في إيران، وسط مخاوف من الانزلاق إلى مستنقع جديد في المنطقة.
المفارقة أن الإدارة تبدي، في الوقت نفسه، بعض المرونة المحدودة تجاه طهران. فوفقاً لمسؤول رفيع المستوى تحدث إلى "أكسيوس"، فإن واشنطن مستعدة للنظر في مقترح إيراني يسمح بتخصيب "رمزي" لليورانيوم، شريطة تقديم ضمانات لا لبس فيها بعدم امتلاك إيران لسلاح نووي.
هذه الإشارة الدبلوماسية، رغم ضبابيتها، قد تكون محاولة لاختبار نوايا طهران قبل اتخاذ قرار مصيري.
مصير القرار بيد ترامب
مع اقتراب الساعات الحاسمة، يبقى ترامب وحده من سيحسم هذا الجدل المحتدم. فبين معسكر غراهام الذي يرى في اللحظة الراهنة فرصة تاريخية لتغيير موازين القوى في المنطقة، وفريق المستشارين الذين يحذرون من مغبة الاندفاع نحو حرب جديدة، يجد الرئيس الأمريكي نفسه أمام معادلة معقدة قد تحدد مصير ولايته الثانية وعلاقته بحلفائه في المنطقة.
الرهان الأكبر الآن هو على أي اتجاه ستميل كفة الميزان داخل المكتب البيضاوي، أو كما يقول غراهام: "الزمن كفيل بكشف كيف ستتطور الأمور".


