اتصل بنا
 

خلال أسبوعين ماجستير ذكاء صناعي!!

صحفي وكاتب عمود يومي في جريدة "الدستور"

نيسان ـ نشر في 2026-02-24 الساعة 10:56

نيسان ـ بدأنا نشاهد هذا العنوان بأشكال كثيرة، وبالتأكيد هذه عناوين لا يمكن ان تنطلي إلا على الشعوب التي تخترع وتصنّع وتنتج التكنولوجيا، وتحتكرها، وتبدع في انتاج لغات البرمجة، والبرمجيات ... او هكذا يعتقد من لا يفهم شيئا في هذا المجال.
فقبل عقدين ونصف، كنا نقرأ ونشاهد إعلانات مشابهة، عن دورات و»كورسات»، (لتعليم الويندوز، والاوفيس، والإنترنت...الخ ) وخلال نفس المدة «أسبوعين ويومين»، وأنا متأكد من أن لا أحد تعلم ويندوز ولا أوفيس ولا إنترنت.. فالويندوز نظام تشغيل، فريد من نوعه، ومحتكر لشركة مايكروسوفت.. وكل حقل وعلم وصناعة وإنتاج وسوق في الكمبيوتر والتكنولوجيا ومجالاتها، لا علاقة لشعوبنا بها، سوى استهلاكها ودفع اسعار فلكية للحصول على منتجاتها..
وحين نشاهد مثل هذه الدعايات المدفوعة الأجر، فإننا ندرك أن صناعة البلاهة، اصبحت صناعة شعبية، حيث يقوم هؤلاء الأشخاص باستغلال عدم معرفة الناس بالكمبيوتر، والتكنولوجيا، ويروجون مثل هذه الدعايات.
الذكاء الاصطناعي، التخصص التكنولوجي العلمي، الذي لم تتجرأ جامعات كثيرة في بلدنا بعد، لطرح برنامج دراسات بكالوريوس فيه، وحتى الجامعات التي قامت بفتح مثل هذا الاختصاص، لم يتخرج منها فوج واحد بعد، لكن في نفس الوقت تجد «احتيالاً عابراً للحدود»، أو نصابين لا يتبعون دولة، يقومون بطرح مثل هذه الاعلانات، وحتما ستجد هذه التجارة زبائن، وسوف يكون بيننا قريبا أشخاص لا يحملون شهادة مدرسة او ثانوية، او دبلوم متوسط أو بكالوريوس في أي مجال، بينما حصل هؤلاء العباقرة على ماجستير ذكاء اصطناعي!
كلشي بصير.

نيسان ـ نشر في 2026-02-24 الساعة 10:56

الكلمات الأكثر بحثاً