الصباح المغربية: موريتانيا تفضح مؤامرة جزائرية ضد الرباط
نيسان ـ نشر في 2015-04-29
قالت وسائل اعلام مغربية إن الجزائر تلقت صفعة مدوية من السلطات الموريتانية، التي لم تتردد في ترحيل المستشار الأول للسفارة الجزائرية بعد ترويجه لحرب مخدرات بين المغرب وجارته الجنوبية.
وتتهم موريتانيا الدبلوماسي الجزائري بلقاسم الشرواطي بالتخطيط للإساءة إلى علاقاتها مع المغرب، إذ استغل صفته وعلاقاته ببعض الإعلاميين الموريتانيين لإحداث القطيعة بين البلدين كما جاء في بيان للحكومة الموريتانية تشرح فيه حيثيات الطرد.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن الحكومة اتخذت قرار الطرد في حق المستشار الأول بالسفارة الجزائرية في نواكشوط، الذي طار في اتجاه الجزائر ليلة الخميس الماضي، بعد اتهامه بالوقوف وراء مقال نشر في إحدى الصحف الإلكترونية الموريتانية، «يسعى للنيل من علاقات موريتانيا الخارجية، ويشكل تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد، كما أنه يتنافى مع الوضع الدبلوماسي لهذا الشخص».
وكان بلقاسم الشرواطي زعم من خلال مقالة نشرها موقع «البيان» الإلكتروني الموريتاني، أن موريتانيا تقدمت إلى الأمم المتحدة بشكوى تتهم فيها المغرب بـ«إغراق حدودها الشمالية بالقنب الهندي»، قبل أن تسارع حكومة الجارة الجنوبية إلى نفي الخبر نفيا قاطعا، واعتبرت نشره «محاولة لزعزعة علاقاتها بالرباط»، متبرئة من مضمون الخبر الذي روجت له الصحافة الجزائرية بشكل واسع.
وأوضحت السلطات الموريتانية، التي أمرت باعتقال مدير الموقع المذكور، أن علاقة المستشار الجزائري المطرود بعدد من وسائل الإعلام المحلية أدت إلى نشر مواقع موريتانية للخبر المفبرك، وذلك نقلا عن صحيفة «يا بلادي» الجزائرية، التي نشرت الخبر الكاذب تحت عنوان «موريتانيا تقدم شكوى للأمم المتحدة ضد المغرب بسبب تهريب المخدرات من حدودها».
من جهتها، لم تتأخر الجزائر في الرد، إذ سارعت دبلوماسيتها إلى تبني «نظرية المؤامرة» في تعاملها مع واقعة الطرد التي «سيكون لها ما بعدها»، مشددة على وجود أسباب أخرى للقرار الموريتاني بطرد المستشار الأول بالسفارة الجزائرية في نواكشوط دون تحديدها.
وفي سياق متصل أجمعت الصحافة الموريتانية الصادرة نهاية الأسبوع الماضي على أن المحاولة الجزائرية تهدف إلى نسف التقارب المسجل بين الرباط ونواكشوط، خاصة مع توالي المواقف والتحركات الموريتانية في الأسابيع الأخيرة، وفي مقدمتها الزيارة التي قام بها رئيس الحزب الحاكم سيدي محمد ولد محمد للمغرب.


