اتصل بنا
 

الصواريخ الاعتراضية.. معضلة أمريكية تقلق البنتاغون وسط الحرب على إيران

نيسان ـ نشر في 2026-03-02 الساعة 12:53

الصواريخ الاعتراضية.. معضلة أمريكية تقلق البنتاغون
نيسان ـ عندما استعرض الجنرال الأرفع رتبة في الجيش الأمريكي المخاطر أمام الرئيس دونالد ترامب بشأن شن هجوم واسع وممتد على إيران، كانت إحدى القضايا التي نبه إليها هي مخزون الذخيرة الأمريكي.
وفي الوقت الراهن، يوضع هذا الأمر قيد الاختبار، حيث تسابق الولايات المتحدة الزمن لتدمير قوة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية قبل أن ينفد ما لديها من صواريخ اعتراضية لصد الرد الانتقامي لطهران، وفقاً لمسؤولين حاليين وسابقين ومحللين تحدثوا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
وقبل بدء الحرب على إيران تحدثت تقارير أمريكية عن خلافات بين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين والبيت الأبيض، حيث عرض المسؤول العسكري الأمريكي الرفيع مخاوفه.
وأشارت التقارير حينها إلى أن كين عرض مخاوفه بشأن السلبيات المحتملة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف إيران، مُعربًا عن قلقه بشأن حجم وتعقيد واحتمالية وقوع خسائر بشرية أمريكية في مثل هذه المهمة، وفقًا لمصادر مطلعة على نصائحه.
ويُعد الحجم الدقيق للمخزون الأمريكي من الصواريخ الاعتراضية للدفاع الجوي، أو ما يطلق عليه البنتاغون "عمق المخزون"، أمراً سرياً. إلا أن الصراعات المتكررة مع إيران ووكلائها في الشرق الأوسط تسببت في تآكل إمدادات الدفاعات الجوية في المنطقة.
ومنذ صباح السبت، تقصف الولايات المتحدة وإسرائيل القدرات الصاروخية الإيرانية ومراكز القيادة وحتى مقار القادة الكبار في طهران.
وليس من الواضح بعد كم من الوقت ستستغرق هذه الضربات. ففي منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، قال ترامب: "إن القصف العنيف والدقيق سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق هدفنا".
وجاء الرد الانتقامي الإيراني أكثر اتساعاً في جغرافيا الشرق الأوسط مما كان عليه في "حرب الـ12 يوماً" في يونيو/حزيران الماضي.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نجحت حتى الآن في صد مئات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيرات، رغم تمكن بعضها من إصابة أهدافها.
وفي هذا السياق، قالت كيلي غريكو، الزميلة الرفيعة في مركز "ستيمسون" للأبحاث، والتي كانت تدرس في كلية القيادة والأركان الجوية: "أحد التحديات يكمن في إمكانية استنزاف هذه الذخائر بسرعة كبيرة.. نحن نستخدمها بمعدل أسرع مما يمكننا تعويضه".
ونشر البنتاغون منظومة "ثاد" المضادة للصواريخ في إسرائيل عام 2024، جنباً إلى جنب مع قوات من الجيش الأمريكي لتشغيلها، وذلك في إطار سعي إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن آنذاك لحماية البلاد من إيران. كما نُشرت منظومة "ثاد" أخرى في الأردن، حيث تتمركز الآن العديد من الطائرات القتالية الأمريكية. ويتمثل القلق الأكبر للبنتاغون في الحفاظ على مخزون كافٍ من الصواريخ الاعتراضية لمنظومة "ثاد" — التي تشغلها القوات الأمريكية أيضاً في كوريا الجنوبية وغوام — لردع كوريا الشمالية والصين.
كما يسابق البنتاغون الزمن لتعويض مخزونات صواريخ "باتريوت" وصواريخ "ستاندرد" الاعتراضية، التي تُستخدم أيضاً للتصدي للتهديدات الجوية والدفاع ضد الصواريخ والمسيرات الإيرانية. وبينما تتولى صواريخ "باتريوت" إسقاط التهديدات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، فإن صواريخ "إس إم-3" قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية فوق الغلاف الجوي للأرض.
ولا يقتصر النقص في الذخائر على صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية فحسب؛ إذ تستهلك الولايات المتحدة أيضاً صواريخ كروز من طراز "توماهوك" التي تُطلق من البحر، والمعروفة على نطاق واسع بهذا الاسم، بالإضافة إلى الأسلحة التي تُطلق من الطائرات ضد أهداف إيرانية.
يأتي ذلك في أعقاب الحملة الأمريكية التي شُنت العام الماضي، واستخدمت فيها الولايات المتحدة أسلحة دقيقة بعيدة المدى ضد المسلحين الحوثيين في اليمن.

نيسان ـ نشر في 2026-03-02 الساعة 12:53

الكلمات الأكثر بحثاً