اتصل بنا
 

حرب الخنق الشامل ..إسقاط طهران بالعطش والجوع

نيسان ـ نشر في 2026-03-03 الساعة 23:11

حرب الخنق الشامل .. إسقاط طهران
نيسان ـ ابراهيم قبيلات
تختلف الأهداف العسكرية التي وضعها أطراف النزاع في الحرب الأمريكية - الإسرائيلية - الإيرانية (التي تُخشى توسعها وقد ظهرت مؤشرات على ذلك) اختلافا جوهريا عما كانت عليه أهداف الـ 12 يوما الماضية.
لمن أراد أن يرى الورقة المطوية من أهداف الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، فليراقب الملف الاقتصادي. حينها ستنفتح عيناه على معنى ما تقوم به واشنطن، وماذا يعني أيضا "بنك الأهداف الإيرانية".
الحرب بالنسبة للطرفين هي عملية جراحية كبرى لاستئصال الآخر بأدوات عسكرية، لكنها تستهدف في المقام الأول: الإيلام الاقتصادي.
الهدف هو أن تتوقف "الرئة الاقتصادية" لأحد الطرفين عن ضخ الأوكسجين، فيرفع الراية البيضاء.
تدرك إيران أنها عسكريا لن تنتصر على الحلفاء، فوضعت لنفسها أهدافا اقتصادية موجعة لها ولأعدائها، بعد أن أيقن نظام طهران أنه يخوض حربا وجودية.
علما بأن واشنطن تراهن على إسقاط النظام الإيراني، ليس بالصواريخ في النهاية، بل بالجوع والعطش.
أزمة المياه والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها إيران كانت وخيمة قبل الحرب، لذا قررت أن تتبع خط سير العمليات الأمريكية نفسه، معتمدة "بنك أهداف اقتصادي" لعملياتها العسكرية.
وهكذا، تتبع واشنطن استراتيجية "الخنق الهيكلي"، حيث لا تكتفي بفرض العقوبات كأداة ضغط سياسي، بل تستخدمها لنزع الأهلية الاقتصادية عن إيران، تمهيدا لخلع عباءة الأهلية السياسية، ودفع الإيرانيين للخروج إلى الشارع احتجاجا على النظام. لكن ما يخرج في شوارع طهران هو العكس تماما؛ فالجميع يلتف حول النظام في شعور قومي لا يفهمه ترامب.
"بنك أهداف" واشنطن لا يقتصر على المفاعلات النووية، بل يمتد ليشمل "شرايين الحياة" لطهران. إن الورقة المطوية لكلا الطرفين، تحت غطاء ردع التهديد العسكري، هي في الخنق الشامل.
عربيا، نحن أمام منعطف حاد. وأياً كانت نتيجة الحرب الدائرة، فلن يخرج منها أحد كما دخلها.

نيسان ـ نشر في 2026-03-03 الساعة 23:11

الكلمات الأكثر بحثاً