مسحراتية عمان زمان.. مشايخ في المسجد الحسيني.. قصة حزيرة رمضان في الإذاعة
نيسان ـ نشر في 2026-03-04 الساعة 11:05
نيسان ـ وتستمر ليالي شهر الرحمة والغفران.. رمضان الذي لا أوحش الله منك يا شهر التكافل والمغفرة والإحسان.. نمضي معكم الأعزاء قراء «صحيفة الدستور» في هذه الجولة المنوعة من ذاكرة شهر القرآن في عمان زمان:
مسحراتي عمان
من المظاهر الأساسية في رمضان في عمان زمان، رؤية المسحر او المسحراتي وهو يدور في الحارات ضارباً بقطعة كوتشوك على طبلة منادياً يانايم وحد الدايم وأشهر المسحرين الذين عرفتهم عمان في نهاية الثلاثينيات ومطلع الأربعينيات الشيخ صالح البيطار والشيخ نمر الطهراوي والشيخ حسن المغربي، وكان لهؤلاء مشاركاتهم الفعالة في إحياء الموالد والمناسبات الدينية الأخرى، ومما يظل في الذاكرة من الأربعينيات صورة الحاج عمر «حجازي الأصل» وهو من المسحرين الذين إكتسبوا شهرة واسعة ، وكان يتميز بطبله الكبير المتدلي من كتفه وبملابسه الخاصة من قمباز ولفة..
ومن أشهر المسحراتية الذين عرفتهم عمان القديمة المرحوم أبوصالح وكان يقطن في شارع الشابسوغ.. معلومة كان قد أوردها عميد الحلاقين المرحوم هشام الأحمر، الذي كان يمتلك أعرق صالون حلاقة في الأردن خلف المسجد الحسيني الكبير.. وفي منتصق الأربعينيات عُرف «المسحراتي صدقة» بطبلته الغريبة وهو يقوم بإيقاظ أهالي حي المحطة «عمان» لتناول سحورهم مع ساعات الفجر الأولى..
حزيرة رمضان..
البرامج الإذاعية وبالذات المسلسلات الرمضانية الإذاعية المصرية التي كانت تبثها من الإذاعة الأردنية من تمثيل مثلا سعاد حسني ومحمود المليجي واذكر اسم مسلسل منها اعتقد انه كان باسم «الحب الضائع» ولا ننسى متابعتنا بعد الإفطار «حزيرة رمضان» الشهيرة التي كانت تذاع في إذاعة المملكة الأردنية الهاشميبة من عمان ويتابعها معظم الجمهور في الأردن، حيث ينصت إليها جميع أهل المنزل لمعرفة الجواب ومن ثم كتابة الإجابة على ورقة وتجميع الإجابات معا وإرسالها بمغلف لعنوان الإذاعة الأردنية.. لأن الرابحين بعد إجراء القرعة لهم جوائز متنوعة بعد شهر رمضان بمدة من الزمن..
مشايخ الحسيني
تشير المعلومة التي أوردها الشيخ عايش الحويّان في مذكراته أن مشايخ المسجد الحسيني في حقبة الثلاثينيات والأربعينيات هم: الشيخ حمزة العربي (إمام المسجد وخطيبه يوم الجمعة)، والشيخ عبود النجار (إمام الحضرة الهاشمية)، والمشايخ (الشناقطة) مثل: الشيخ محمّد المختار الشنقيطي، والشيخ عثمان الشنقيطي، والشيخ محمّد الخضر (أوّل قاضٍ للقضاة)، والشيخ محمّد الأمين، والشيخ محمّد السالك، والشيخ محمّد فال الشنقيطي الذي كان مفتشا للمحاكم الشرعية.. وكان هؤلاء الشيوخ يلتقون في المسجد الحسيني خاصة في شهر رمضان، يتحدثون في الفقه وأحكام الصوم، ويتدارسون اللغة العربية.
ولد الهدى
كان (أبو نجاتي الخضرا) رجل محترم من صفد وكان مسؤولا عن بستان المعسكر وقد وهبه الله صوتا جميلا، فكان يصعد المئذنة ليؤذن المغرب والعشاء في أكثر الأوقات؛ لأن الامام المغربي لا يستطيع ذلك.. وكان في العشر الأواخر من رمضان يقوم بالتسابيح ووداع رمضان، وقد ألفنا سماع صوته وهو يقول: ‹›لا اوحش الله منك يا رمضان.. ويتبعه بعد ذلك منشدا (البردة) وأبيات من مديح (ولد الهدى) وهكذا.
مسجد السجن
في حقبة الخمسينيات كان الشيخ حسين المدلل أمام ومؤذنا لمسجد الفتح، إلا أنه بعدها تفرغ لمسجد سجن المحطة ووعظ المساجين عسى أن يهديهم ربهم على يديه، فقد كان حلو الحديث ولطيف المعشر مما أثر في كثير من السجناء وخرجوا من سجنهم رجالا صالحين..
مضافة النابلسي
يقول المرحوم المؤرخ فؤاد البخاري في كتابه «عمان ذاكرة الزمن الجميل»، وهو كتاب ومرجع لمجمل الحياة الإجتماعية في مدينة عمان، في فترة الاربعينات انه كان الحاج مسعود النابلسي يقيم في بيته الواقع في شارع السعادة وسط البلد مضافة رمضانية يدعو إليها كل من يمر أمام المنزل فقيراً كان أو غنياً او طفلاً او شيخاً عجوزاً.
فول وقطائف
ومما يستحق الذكر من ذاكرة شهر رمضان في عمان الخمسينيات، ذلك الطبق من الفول المدمس الذي كان يصنعه شخص حجازي يدعى «أسلم» وكان يتخذ موقعاً على رصيف في شارع الهاشمي حيث يضع قدر الفول على نار هادئة، وخلال دقائق قليلة تستطيع أن تحصل على طبق فول شهي يكفي لعائلة متوسطة العدد، ومع اختلاف بسيط كان هناك طبق الحمص وطبق الفول الذي يقدمه مطعم أبو فؤاد على الطريقة الشامية وكان موقعه في اخر شارع بسمان.. كما كان في منتصف الأربعينيات محل الأخوين عدنان وهاشم الحلواني وهما من أشهر باعة القطائف، وكان يقع محلهما في شارع الهاشمي وسط البلد.الدستور - محمود كريشان
مسحراتي عمان
من المظاهر الأساسية في رمضان في عمان زمان، رؤية المسحر او المسحراتي وهو يدور في الحارات ضارباً بقطعة كوتشوك على طبلة منادياً يانايم وحد الدايم وأشهر المسحرين الذين عرفتهم عمان في نهاية الثلاثينيات ومطلع الأربعينيات الشيخ صالح البيطار والشيخ نمر الطهراوي والشيخ حسن المغربي، وكان لهؤلاء مشاركاتهم الفعالة في إحياء الموالد والمناسبات الدينية الأخرى، ومما يظل في الذاكرة من الأربعينيات صورة الحاج عمر «حجازي الأصل» وهو من المسحرين الذين إكتسبوا شهرة واسعة ، وكان يتميز بطبله الكبير المتدلي من كتفه وبملابسه الخاصة من قمباز ولفة..
ومن أشهر المسحراتية الذين عرفتهم عمان القديمة المرحوم أبوصالح وكان يقطن في شارع الشابسوغ.. معلومة كان قد أوردها عميد الحلاقين المرحوم هشام الأحمر، الذي كان يمتلك أعرق صالون حلاقة في الأردن خلف المسجد الحسيني الكبير.. وفي منتصق الأربعينيات عُرف «المسحراتي صدقة» بطبلته الغريبة وهو يقوم بإيقاظ أهالي حي المحطة «عمان» لتناول سحورهم مع ساعات الفجر الأولى..
حزيرة رمضان..
البرامج الإذاعية وبالذات المسلسلات الرمضانية الإذاعية المصرية التي كانت تبثها من الإذاعة الأردنية من تمثيل مثلا سعاد حسني ومحمود المليجي واذكر اسم مسلسل منها اعتقد انه كان باسم «الحب الضائع» ولا ننسى متابعتنا بعد الإفطار «حزيرة رمضان» الشهيرة التي كانت تذاع في إذاعة المملكة الأردنية الهاشميبة من عمان ويتابعها معظم الجمهور في الأردن، حيث ينصت إليها جميع أهل المنزل لمعرفة الجواب ومن ثم كتابة الإجابة على ورقة وتجميع الإجابات معا وإرسالها بمغلف لعنوان الإذاعة الأردنية.. لأن الرابحين بعد إجراء القرعة لهم جوائز متنوعة بعد شهر رمضان بمدة من الزمن..
مشايخ الحسيني
تشير المعلومة التي أوردها الشيخ عايش الحويّان في مذكراته أن مشايخ المسجد الحسيني في حقبة الثلاثينيات والأربعينيات هم: الشيخ حمزة العربي (إمام المسجد وخطيبه يوم الجمعة)، والشيخ عبود النجار (إمام الحضرة الهاشمية)، والمشايخ (الشناقطة) مثل: الشيخ محمّد المختار الشنقيطي، والشيخ عثمان الشنقيطي، والشيخ محمّد الخضر (أوّل قاضٍ للقضاة)، والشيخ محمّد الأمين، والشيخ محمّد السالك، والشيخ محمّد فال الشنقيطي الذي كان مفتشا للمحاكم الشرعية.. وكان هؤلاء الشيوخ يلتقون في المسجد الحسيني خاصة في شهر رمضان، يتحدثون في الفقه وأحكام الصوم، ويتدارسون اللغة العربية.
ولد الهدى
كان (أبو نجاتي الخضرا) رجل محترم من صفد وكان مسؤولا عن بستان المعسكر وقد وهبه الله صوتا جميلا، فكان يصعد المئذنة ليؤذن المغرب والعشاء في أكثر الأوقات؛ لأن الامام المغربي لا يستطيع ذلك.. وكان في العشر الأواخر من رمضان يقوم بالتسابيح ووداع رمضان، وقد ألفنا سماع صوته وهو يقول: ‹›لا اوحش الله منك يا رمضان.. ويتبعه بعد ذلك منشدا (البردة) وأبيات من مديح (ولد الهدى) وهكذا.
مسجد السجن
في حقبة الخمسينيات كان الشيخ حسين المدلل أمام ومؤذنا لمسجد الفتح، إلا أنه بعدها تفرغ لمسجد سجن المحطة ووعظ المساجين عسى أن يهديهم ربهم على يديه، فقد كان حلو الحديث ولطيف المعشر مما أثر في كثير من السجناء وخرجوا من سجنهم رجالا صالحين..
مضافة النابلسي
يقول المرحوم المؤرخ فؤاد البخاري في كتابه «عمان ذاكرة الزمن الجميل»، وهو كتاب ومرجع لمجمل الحياة الإجتماعية في مدينة عمان، في فترة الاربعينات انه كان الحاج مسعود النابلسي يقيم في بيته الواقع في شارع السعادة وسط البلد مضافة رمضانية يدعو إليها كل من يمر أمام المنزل فقيراً كان أو غنياً او طفلاً او شيخاً عجوزاً.
فول وقطائف
ومما يستحق الذكر من ذاكرة شهر رمضان في عمان الخمسينيات، ذلك الطبق من الفول المدمس الذي كان يصنعه شخص حجازي يدعى «أسلم» وكان يتخذ موقعاً على رصيف في شارع الهاشمي حيث يضع قدر الفول على نار هادئة، وخلال دقائق قليلة تستطيع أن تحصل على طبق فول شهي يكفي لعائلة متوسطة العدد، ومع اختلاف بسيط كان هناك طبق الحمص وطبق الفول الذي يقدمه مطعم أبو فؤاد على الطريقة الشامية وكان موقعه في اخر شارع بسمان.. كما كان في منتصف الأربعينيات محل الأخوين عدنان وهاشم الحلواني وهما من أشهر باعة القطائف، وكان يقع محلهما في شارع الهاشمي وسط البلد.الدستور - محمود كريشان


