اتصل بنا
 

خسائر ضخمة وراتب الملايين.. أزمة جديدة في قمة شركة 'ستيلانتيس' للسيارات

نيسان ـ نشر في 2026-03-05 الساعة 13:14

خسائر ضخمة وراتب الملايين.. أزمة جديدة
نيسان ـ تشهد شركة ستيلانتيس للسيارات واحدة من أصعب الفترات في تاريخها الحديث، إذ تجد المجموعة نفسها مجددًا أمام جدل واسع بشأن رواتب كبار مسؤوليها.
وبعد رحيل كارلوس تافاريس نهاية عام 2024، تولى أنطونيو فيلوزا قيادة عملاق صناعة السيارات، ليتقاضى خلال عامه الأول في المنصب راتبًا بلغ 6.37 ملايين دولار (نحو 5.4 ملايين يورو)، ورغم أن هذا المبلغ يُعد أقل بكثير مما كان يحصل عليه سلفه، فإنه يطرح تساؤلات مشروعة في سنة تكبّدت فيها الشركة خسائر ضخمة.
تفاصيل الراتب في سنة الخسائر
وتوزعت مكافأة فيلوزا بين 1.4 مليون يورو كراتب أساسي، و374 ألف يورو كمزايا عينية تشمل النقل والسيارة والتأمين، إضافة إلى تعويضات مرتبطة بمهامه في أمريكا الشمالية، ومكافآت طويلة الأجل بقيمة 1.5 مليون يورو لم تصرف بعد، فضلًا عن مساهمات في نظام التقاعد الخاص به.
وقالت صحيفة "أوتو جورنال" الفرنسية إن فيلوزا لم يستفد من أي مكافأة سنوية، نظرًا لعدم تحقيق الشركة تدفقات نقدية إيجابية، وتسجيلها خسارة صافية ضخمة بلغت 26.3 مليار دولار خلال العام الماضي.
وتعكس هذه النتائج عامًا وُصف بـ"الأسود" بالنسبة لستيلانتيس، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول عدالة الفوارق في الأجور داخل المجموعة.
النفط يرتفع 3% مع اضطراب إمدادات الشرق الأوسط
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن راتب فيلوزا يعادل نحو 82 ضعف متوسط راتب الموظف في الشركة، الذي يُقدّر بنحو 78 ألف دولار سنويًا. ورغم أن هذه النسبة تظل مرتفعة، فإنها أقل بكثير من تلك التي سُجّلت في عهد تافاريس.
العمال بلا مكافآت والمقارنة مع المنافسين
التوتر داخل الشركة لا يرتبط فقط براتب الرئيس التنفيذي، بل أيضًا بحرمان الموظفين من المكافآت هذا العام. ففي أمريكا الشمالية، حُرم العمال الممثلون بنقابة عمال السيارات من أي مشاركة في الأرباح، بعدما تكبّدت المنطقة خسائر بنحو 2.2 مليار دولار.
ووفق الاتفاقيات الجماعية، لا تُصرف مكافآت في حال غياب الأرباح. في المقابل، تستعد شركتا "فورد" و"جنرال موتورز" لتوزيع مكافآت تصل إلى عدة آلاف من الدولارات على موظفيهما، رغم التحديات التي تواجه القطاع.
الحرب تشعل سوق «الكريبتو» الإيراني.. تدفقات غير مسبوقة إلى الخارج
الفارق مع عهد تافاريس
المقارنة مع كارلوس تافاريس تبقى لافتة. فرغم إقالته أواخر 2024، حصل العام الماضي على 12 مليون يورو (نحو 14 مليون دولار)، شملت تعويضات إنهاء الخدمة ومكافآت أداء. أما في عام 2023، فقد أثارت أرقامه ضجة كبرى بعدما بلغت مكافآته 36.5 مليون يورو (نحو 40 مليون دولار)، معظمها مكافآت طويلة الأجل مرتبطة بأهداف استراتيجية، من بينها بلوغ نسبة 15% من مبيعات السيارات منخفضة الانبعاثات في أوروبا، وإطلاق إنتاج محركات كهربائية، وبدء تصنيع ناقل حركة كهربائي جديد.
وفي 2024، انخفضت مكافأته إلى 23 مليون يورو بالتوازي مع تراجع أرباح المجموعة بنسبة 70%.
راتب مبرر أم فجوة مثيرة للجدل؟
ولفتت الصحيفة الفرنسية إلي ان أنطونيو فيلوزا يتقاضى اليوم أقل مما كان يحصل عليه سلفه، لكنه يواجه تحديًا أكبر لاستعادة ربحية مجموعة عملاقة تعرّضت لاهتزازات قوية. فالمعيار الحقيقي للحكم على راتبه لن يكون حجمه فقط، بل قدرته على إنقاذ الشركة من أزمتها وإعادة الثقة إلى الأسواق والعاملين على حد سواء.

نيسان ـ نشر في 2026-03-05 الساعة 13:14

الكلمات الأكثر بحثاً