انتقال سريع لحرب الغاز من الخليج إلى غرب المتوسط
حازم عيّاد
باحث استراتيجي
نيسان ـ نشر في 2026-03-06 الساعة 09:47
نيسان ـ لم تمض دقائق معدودة على اعلان دولة قطر وقف انتاج الغاز بكافة مشتقاته وانواعه؛ بسبب القوة القاهرة الناجمة عن حالة الحرب التي اشعلتها اميركا في منطقة الخليج العربي، حتى اعلنت روسيا اليوم الاربعاء عن استهداف ناقلة غاز روسية في مياه البحر المتوسط بالقرب من جزيرة مالطا ما استدعى اخلاء السفينة، وكشفت وزرة النقل الروسية ان السفينة استهدفت بزورق اوكراني مسير.
في المقابل ارتفعت قيمة العقود الآجلة للغاز الامريكي بنسبة قاربت 4% نتيجة توجه الاسواق الآسيوية والاوروبية نحو البديل الامريكي للغاز والنفط في روسيا والخليج العربي.
الحرب الامريكية على ايران اتخذت مسارا اكثر تعقيدا منذ اليوم الثاني، فالأهداف مضطربة ومتغيرة، والاسواق العالمية كذلك، الامر الذي يعزز الشكوك بأن الولايات المتحدة الامريكية غير معنية بنهاية سريعة للحرب، الامر الذي يولد قناعة لدى روسيا والصين ودول الخليج، وقريبا اوروبا، بأن الاهداف الحقيقية للحرب ما زالت غير معلنة ومخفية من الجانب الامريكي، او انها متغيرة ومتقلبة.
حادثة جزيرة مالطا باستهداف سفينة الغاز الروسية في مياه البحر المتوسط تدفع مجددا الى اعادة تقييم الموقف الامني والسياسي، فإما أن يكون الهدف محاولة اوكرانية لحرمان روسيا الاستفادة من الفوضى التي فجرتها الولايات المتحدة في الخليج العربي، او ان تكون استراتيجية امريكية متعمدة لها ما بعدها على مستوى العلاقات الدولية بما فيها علاقة اميركا بأوروبا، اذ تشبه حادثة استهداف خط الغاز الروسي “نورد ستريم” في بحر البلطق، لحرمان اوروبا من الغاز الروسي، ودفعها للاسواق الامريكية او ان تكون جزءًا من حالة التخبط الامريكي، وقرار خاطئ آخر جديد ومتسرع.
الفوضى آخذة بالتوسع على نحو مقلق، ما يفتح الباب لتحول المواجهة في الخليج العربي الى مواجهة دولية أوسع على مصادر الطاقة وسلاسل التوريد والممرات البحرية.
أميركا بحربها على ايران فتحت بوابة الشرور، ومن غير المتوقع أنها تسيطر على الأحداث؛ فليس كل ما يجري مخطط له امريكياً من فقدان السيطرة على مدخل الخليج العربي الى غرب المتوسط وشمال المحيط الهندي، وهي فوضى لها ما يغذيها ويعززها من صراعات في اوكرانيا وتايوان وبحر الصين الجنوبي الى الكاريبي وممرات الدائرة القطبية الشمالية، فالعالم مهيأ لمزيد من الفوضى والصراعات التي تنعكس سلبا على الاقتصاد الدولي والاستقرار العالمي لفترة غير قصيرة، خلافًا لما يبرر ترامب، ومن معه من أذكياء البيت الابيض!
في المقابل ارتفعت قيمة العقود الآجلة للغاز الامريكي بنسبة قاربت 4% نتيجة توجه الاسواق الآسيوية والاوروبية نحو البديل الامريكي للغاز والنفط في روسيا والخليج العربي.
الحرب الامريكية على ايران اتخذت مسارا اكثر تعقيدا منذ اليوم الثاني، فالأهداف مضطربة ومتغيرة، والاسواق العالمية كذلك، الامر الذي يعزز الشكوك بأن الولايات المتحدة الامريكية غير معنية بنهاية سريعة للحرب، الامر الذي يولد قناعة لدى روسيا والصين ودول الخليج، وقريبا اوروبا، بأن الاهداف الحقيقية للحرب ما زالت غير معلنة ومخفية من الجانب الامريكي، او انها متغيرة ومتقلبة.
حادثة جزيرة مالطا باستهداف سفينة الغاز الروسية في مياه البحر المتوسط تدفع مجددا الى اعادة تقييم الموقف الامني والسياسي، فإما أن يكون الهدف محاولة اوكرانية لحرمان روسيا الاستفادة من الفوضى التي فجرتها الولايات المتحدة في الخليج العربي، او ان تكون استراتيجية امريكية متعمدة لها ما بعدها على مستوى العلاقات الدولية بما فيها علاقة اميركا بأوروبا، اذ تشبه حادثة استهداف خط الغاز الروسي “نورد ستريم” في بحر البلطق، لحرمان اوروبا من الغاز الروسي، ودفعها للاسواق الامريكية او ان تكون جزءًا من حالة التخبط الامريكي، وقرار خاطئ آخر جديد ومتسرع.
الفوضى آخذة بالتوسع على نحو مقلق، ما يفتح الباب لتحول المواجهة في الخليج العربي الى مواجهة دولية أوسع على مصادر الطاقة وسلاسل التوريد والممرات البحرية.
أميركا بحربها على ايران فتحت بوابة الشرور، ومن غير المتوقع أنها تسيطر على الأحداث؛ فليس كل ما يجري مخطط له امريكياً من فقدان السيطرة على مدخل الخليج العربي الى غرب المتوسط وشمال المحيط الهندي، وهي فوضى لها ما يغذيها ويعززها من صراعات في اوكرانيا وتايوان وبحر الصين الجنوبي الى الكاريبي وممرات الدائرة القطبية الشمالية، فالعالم مهيأ لمزيد من الفوضى والصراعات التي تنعكس سلبا على الاقتصاد الدولي والاستقرار العالمي لفترة غير قصيرة، خلافًا لما يبرر ترامب، ومن معه من أذكياء البيت الابيض!
نيسان ـ نشر في 2026-03-06 الساعة 09:47
رأي: حازم عيّاد باحث استراتيجي


