اتصل بنا
 

تسمع أذان الأقصى ولا تستطيع دخوله..

قصة المرابطة خديجة خويص مع الإبعاد

نيسان ـ نشر في 2026-03-08 الساعة 11:23

تسمع أذان الأقصى ولا تستطيع دخوله..
نيسان ـ تعيش المعلمة والمرابطة المقدسية خديجة خويص فصولًا قاسية من التضييق “الإسرائيلي” المتواصل، رغم أن منزلها لا يبعد سوى كيلومتر واحد عن المسجد الأقصى المبارك، إلا أنها محرومة من دخوله وحتى من الصلاة عند أبوابه.
وتقول خويص في حديثها إن معاناتها لم تتوقف عند الإبعاد عن الأقصى، بل امتدت لتشمل سلسلة قرارات “إسرائيلية” متتالية تضيق الخناق على حياتها اليومية، من بينها الإبعاد عن المسجد الأقصى والضفة الغربية، ومنع السفر، إضافة إلى حظر التواصل مع بعض الشخصيات المقدسية.
وأوضحت أن آخر هذه الإجراءات تمثل في قرار جديد بمنعها من السفر تسلمته الأسبوع الماضي، يحمل توقيع رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في خطوة تأتي بعد أقل من شهر على قرار مماثل بحق المرابطة المقدسية هنادي الحلواني.
وُلدت خديجة خويص عام 1977 في بلدة الطور شرقي القدس المحتلة، وتلقت تعليمها في مدارس المدينة قبل أن تلتحق بجامعة القدس وتحصل على شهادة البكالوريوس في القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، ثم الماجستير في أصول الدين من جامعة الخليل، وأخيرًا الدكتوراه من جامعة النجاح الوطنية في التخصص ذاته.
ورغم عملها سابقًا معلمة للتربية الإسلامية، قررت خويص ترك التدريس عام 2014 والتفرغ للرباط في المسجد الأقصى، في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين والاعتداءات “الإسرائيلية” داخل باحاته.
ومنذ ذلك الحين، تعرّضت لعشرات قرارات الإبعاد والاعتقال والاستدعاء، إلى جانب إجراءات تضييق أخرى طالت حياتها الشخصية والعائلية، من بينها حرمانها وأطفالها لسنوات من التأمين الصحي والمخصصات المالية، ومنعها من دخول مناطق في القدس الغربية رغم وجود المحكمة التي تمثل أمامها هناك.
كما تحدثت خويص عن ملاحقات يومية تطال مركبتها ومداهمات متكررة لمنزلها، إضافة إلى اعتقالات رافقها إساءات ومعاملة قاسية داخل السجون.
وتشير إلى أن أصعب ما مرت به كان خلال مرض زوجها ووفاته قبل نحو عام ونصف بعد صراع مع السرطان، مؤكدة أنه كان السند الأكبر لها في مسيرة الرباط.
ورغم القيود المشددة، تؤكد خويص أن منعها من السفر أو الوصول إلى الأقصى لن يوقف رسالتها، قائلة: “يعتقدون أن منع السفر يقطع رسالة الأقصى، لكن من يريد خدمته لا تنقطع وسائله”.
وتصف لحظة سماع أذان المسجد الأقصى بينما تُمنع من دخوله بأنها مزيج من الحزن والغضب والمرارة، لكنها تؤمن أن النية الصادقة تمنحها الأجر حتى وإن حُرمت من الصلاة فيه.
وتختم حديثها بالقول إن أول ما تفعله عندما تتمكن من دخول الأقصى، ولو لساعات قليلة، هو السجود شكرًا لله، ثم تتجول في ساحاته ومصلياته، مؤكدة أن المسجد بالنسبة لها ليس مكانًا فحسب، بل “عقيدة وروح لا يمكن التخلي عنها”.
قدس برس

نيسان ـ نشر في 2026-03-08 الساعة 11:23

الكلمات الأكثر بحثاً