رحيل “ذاكرة فلسطين”: وليد الخالدي
نيسان ـ نشر في 2026-03-10 الساعة 11:06
نيسان ـ افتقدنا أمس، كنزا وطنيا، وحافظا للذاكرة، ومعلما ومؤرخا وأكاديميا، من أبرز الأصوات الفلسطينية في العصر الحديث الدكتور وليد الخالدي ابن مدينة القدس التي ولد فيها عام 1925.
لأكثر من سبعة عقود، كرّس الخالدي حياته لتوثيق تاريخ فلسطين بأمانة لا تلين، ودقة متناهية، وبمنهجية علمية لافتة.
تلقى الخالدي تعليمه في جامعة أكسفورد، وكتب بإسهاب عن تهجير الفلسطينيين عام 1948. وهو أحد مؤسسي “مؤسسة الدراسات الفلسطينية” التي تأسست في بيروت في عام 1963 كمركز بحثي مستقل يركز على قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، وكان أمينا عاما له حتى عام 2016.
كان أول منصب تدريسي للخالدي في “أكسفورد”، وهو المنصب الذي استقال منه عام 1956 احتجاجا على العدوان الثلاثي على مصر الذي شاركت فيه بريطانيا.
كما كان أستاذا للدراسات السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت، وبعد ذلك زميلاً في مركز هارفارد للشؤون الدولية، كما قام بالتدريس في جامعة برينستون، وهو زميل الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم.
كان للخالدي تأثير ملحوظ في النطاق البحثي والتطوير المؤسسي والدبلوماسية الفلسطينية.
ولعب عمله الأكاديمي على وجه الخصوص دورا رئيسيا في تشكيل ردود الفعل الفلسطينية والعربية على احتلال فلسطين، وساهم في تحديد الطرق التي يمكن لفلسطين من خلالها الحفاظ على بقائها في خريطة العالم.
لم يقتصر تأثير خالدي الاستثنائي الذي كرّس حياته بالكامل لفلسطين، على علمه فحسب، بل امتد إلى رفضه السماح بمحو فلسطين، فمن خلال أعماله الرائدة ومن خلال المؤسسات التي ساهم في بنائها حافظ على تاريخ الشعب الفلسطيني بدقة وكرامة للأجيال القادمة.
ويعد كتاباه “كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها”، و” “قبل الشتات: التاريخ المصور للشعب الفلسطيني 1876-1948″، من أبرز المراجع الرئيسة في فهم النكبة وما حل بفلسطين وشعبها. وفضلا عن هذين الكتابين، كتب الخالدي نحو 40 كتابا، إلى جانب مئات الأبحاث والمقالات والأوراق البحثية.
اليوم، تنعى القدس أحد أبرز أبنائها، فقد شكل علامة فارقة في تاريخ فلسطين المكتوب والموثق، وكان اسما كبيرا في الفضاء الوطني الفلسطيني وبقعة ضوء وسط محاولات محو الذاكرة والتاريخ الفلسطيني، مثل: إدوارد سعيد، وهشام شرابي، وشفيق الحوت، وفايز الصايغ، وبيان نويهض الحوت وآخرين.
لأكثر من سبعة عقود، كرّس الخالدي حياته لتوثيق تاريخ فلسطين بأمانة لا تلين، ودقة متناهية، وبمنهجية علمية لافتة.
تلقى الخالدي تعليمه في جامعة أكسفورد، وكتب بإسهاب عن تهجير الفلسطينيين عام 1948. وهو أحد مؤسسي “مؤسسة الدراسات الفلسطينية” التي تأسست في بيروت في عام 1963 كمركز بحثي مستقل يركز على قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، وكان أمينا عاما له حتى عام 2016.
كان أول منصب تدريسي للخالدي في “أكسفورد”، وهو المنصب الذي استقال منه عام 1956 احتجاجا على العدوان الثلاثي على مصر الذي شاركت فيه بريطانيا.
كما كان أستاذا للدراسات السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت، وبعد ذلك زميلاً في مركز هارفارد للشؤون الدولية، كما قام بالتدريس في جامعة برينستون، وهو زميل الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم.
كان للخالدي تأثير ملحوظ في النطاق البحثي والتطوير المؤسسي والدبلوماسية الفلسطينية.
ولعب عمله الأكاديمي على وجه الخصوص دورا رئيسيا في تشكيل ردود الفعل الفلسطينية والعربية على احتلال فلسطين، وساهم في تحديد الطرق التي يمكن لفلسطين من خلالها الحفاظ على بقائها في خريطة العالم.
لم يقتصر تأثير خالدي الاستثنائي الذي كرّس حياته بالكامل لفلسطين، على علمه فحسب، بل امتد إلى رفضه السماح بمحو فلسطين، فمن خلال أعماله الرائدة ومن خلال المؤسسات التي ساهم في بنائها حافظ على تاريخ الشعب الفلسطيني بدقة وكرامة للأجيال القادمة.
ويعد كتاباه “كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها”، و” “قبل الشتات: التاريخ المصور للشعب الفلسطيني 1876-1948″، من أبرز المراجع الرئيسة في فهم النكبة وما حل بفلسطين وشعبها. وفضلا عن هذين الكتابين، كتب الخالدي نحو 40 كتابا، إلى جانب مئات الأبحاث والمقالات والأوراق البحثية.
اليوم، تنعى القدس أحد أبرز أبنائها، فقد شكل علامة فارقة في تاريخ فلسطين المكتوب والموثق، وكان اسما كبيرا في الفضاء الوطني الفلسطيني وبقعة ضوء وسط محاولات محو الذاكرة والتاريخ الفلسطيني، مثل: إدوارد سعيد، وهشام شرابي، وشفيق الحوت، وفايز الصايغ، وبيان نويهض الحوت وآخرين.
نيسان ـ نشر في 2026-03-10 الساعة 11:06
رأي: علي سعادة


