اتصل بنا
 

عمالقة المعادن الأرضية النادرة.. 10 دول تمتلك أكبر الاحتياطيات في العالم

نيسان ـ نشر في 2026-03-10 الساعة 12:46

عمالقة المعادن الأرضية النادرة.. 10 دول
نيسان ـ مع تسارع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة، يتصاعد سباق دولي محموم للسيطرة على العناصر الأرضية النادرة، التي تدخل في تصنيع كل شيء تقريباً؛ من الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية إلى أنظمة الدفاع المتطورة.
توقعات بتضاعف الطلب العالمي على هذه المعادن 4 مرات بحلول 2040
ومع تزايد الطلب العالمي، بدأت دول عديدة إعادة تقييم احتياطياتها لتعزيز أمن سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على عدد محدود من المنتجين.
سباق عالمي على المعادن الاستراتيجية
تشير أحدث بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) لعام 2026 إلى تعديلات ملحوظة في تقديرات احتياطيات العناصر الأرضية النادرة في عدد من الدول.
وبحسب التقديرات الحالية، تتجاوز الاحتياطيات العالمية من هذه المعادن 85 مليون طن من الرواسب القابلة للاستخراج اقتصادياً، في مراجعة أكثر دقة للأرقام السابقة.
الصين في صدارة المشهد والبرازيل ثانياً
تُظهر البيانات العالمية استمرار الهيمنة الصينية على هذا القطاع، إذ تمتلك الصين نحو "ثلث" الاحتياطيات المعروفة في العالم، إضافة إلى سيطرتها على ما يقرب من 70% من الإنتاج العالمي.
ووفقاً لتقرير هيئة المسح الجيولوجي، ارتفع إنتاج المناجم عالمياً من نحو 380 ألف طن في 2024 إلى 390 ألف طن في 2025، مع بقاء الصين المنتج الأكبر بفارق كبير.
دفعت هذه الهيمنة العديد من الدول إلى البحث عن بدائل وتنويع سلاسل الإمداد، فاستثمرت الولايات المتحدة في تطوير منجم ماونتن باس في كاليفورنيا، ما ساهم في رفع الإنتاج إلى نحو 51 ألف طن في 2025.
كما برزت البرازيل كصاحبة "ثاني" أكبر احتياطيات عالمية، ويُنظر إليها كبديل استراتيجي محتمل، وتشمل جهود التنويع أيضاً شراكات دولية مثل اتفاقية المعادن الحيوية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب استثمارات متزايدة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وفي المرتبة الثالثة عالمياً تحل الهند، وقد برزت كمورد جديد في السوق العالمي، بعدما أعلن وزير العلوم والتكنولوجيا الهندي غيتيندرا سينغ اكتشاف نحو 8.52 ملايين طن من موارد أكاسيد العناصر الأرضية النادرة في مواقع متعددة داخل البلاد.
أما أستراليا فتحل رابعاً، حيث ارتفعت تقديرات الاحتياطي فيها من 5.7 ملايين طن إلى نحو 13.6 مليون طن، فيما تم تحديث تقديرات ماليزيا إلى نحو 0.71 مليون طن استناداً إلى بيانات حكومية حديثة.
ما هي العناصر الأرضية النادرة؟
تشمل العناصر الأرضية النادرة مجموعة اللانثانيدات الخمسة عشر مثل النيوديميوم والسيريوم والديسبروسيوم، إضافة إلى السكانديوم والإيتريوم.
ورغم اسمها، فهي ليست نادرة فعلياً في قشرة الأرض، بل قد تكون أكثر وفرة من الذهب أو الفضة، لكن استخراجها بتركيزات اقتصادية مجدية يُعد عملية معقدة بسبب انتشارها في الطبيعة بكميات صغيرة ومتفرقة.
وتوجد هذه العناصر غالباً في معادن مثل الباستناسيت والمونازيت والزينوتيم، وتمتاز بخصائص مغناطيسية وكهربائية ومضيئة تجعلها أساسية في التقنيات الحديثة.
أهمية حاسمة للتكنولوجيا الحديثة
تُعد العناصر الأرضية النادرة العمود الفقري للعديد من الصناعات المتقدمة، من بينها، الآتي:
1- الإلكترونيات والدفاع: يدخل النيوديميوم في صناعة المغناطيسات القوية المستخدمة في الأقراص الصلبة والمحركات الكهربائية وتوربينات الرياح.
2- الطاقة النظيفة: عنصر أساسي في بطاريات السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والإضاءة الموفرة للطاقة.
3- الصحة والصناعة: تستخدم في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والمحفزات الصناعية وسبائك الطيران.
ومع تسارع التحول نحو الطاقة المتجددة، تتوقع وكالة الطاقة الدولية تضاعف الطلب العالمي على هذه المعادن أربع مرات بحلول عام 2040 لتحقيق أهداف الحياد الكربوني.
تحديات بيئية واقتصادية
ورغم أهميتها الاستراتيجية، يواجه تعدين العناصر الأرضية النادرة تحديات كبيرة، فعمليات الاستخراج كثيفة الموارد وتتطلب كميات هائلة من المياه والطاقة، كما تنتج مخلفات قد تكون سامة.
ومن المفارقات أن هذه المعادن، التي تمكّن تقنيات الطاقة النظيفة، تُستخرج بعمليات قد تترك آثاراً بيئية كبيرة، لذلك تتجه الأبحاث نحو تطوير تقنيات تعدين أقل ضرراً وزيادة معدلات إعادة التدوير، التي لا تزال أقل من 1% من إجمالي الإمدادات العالمية.
ينما كشف تحديثات عام 2026 عن خريطة جديدة لصناعة المعادن الأرضية النادرة، مع ظهور لاعبين جدد وزيادة الإنتاج خارج الصين.
لكن تحقيق تنويع حقيقي في الإمدادات سيظل مرهوناً بالاستثمار في التعدين والتكنولوجيا، إلى جانب إيجاد توازن بين أمن الموارد وحماية البيئة.

نيسان ـ نشر في 2026-03-10 الساعة 12:46

الكلمات الأكثر بحثاً