اتصل بنا
 

هيغسيث:استعراض العنف والتطرف المسيحي في قلب البنتاغون

نيسان ـ نشر في 2026-03-11 الساعة 08:16

هيغسيث:استعراض العنف والتطرف المسيحي في قلب
نيسان ـ أثار أسلوب وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في إدارة الحرب ضد إيران موجة قلق واسعة بين محللين غربيين، بعد أن ظهر وهو يستعرض أعمال العنف بأسلوب استفزازي وعدواني يفتقر لأدنى درجات الحذر أو المسؤولية.
هيغسيث كان مضيفاً سابقاً في شبكة فوكس نيوز، ويشتهر بشخصيته الإعلامية الكرتونية والمبالغ فيها. وفي إطار إدارة الصراع الحالي في الشرق الأوسط؛ أدلى بتصريحات وصفها النقاد بأنها “استعراض فظ وغير مسؤول” للقدرة العسكرية الأمريكية، قال فيها إن “الموت والدمار من السماء طوال اليوم.. نحن نضربهم وهم ساقطون، وهذا بالضبط ما يجب أن يحدث”.
وفي تصريحات لصحيفة “الغارديان” البريطانية؛ تقول جانيسا غولدبيك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صوت المحاربين القدامى، وهي منظمة غير ربحية للدفاع عن حقوق المحاربين القدامى، إن “بيت هيغسيث شخص خطير للغاية، يمتلك ترسانة الولايات المتحدة وتفويضاً من الرئيس ترامب لنشر الدمار حيثما شاء وعلى من شاء”.
ويرى محللون أن هيغسيث يمثل نسخة مسرحية من “المحارب الذكوري” المرتبط بإعلام ترامب، مع تجاهل تام لحياة الجنود الأمريكيين واحترام القوانين الدولية المتعلقة بالحرب.
سيرة مثيرة للجدل
وُلد هيغسيث في مينيابوليس ودرس العلوم السياسية في جامعة برينستون، ثم انضم إلى الحرس الوطني الأمريكي، وشارك في جولات في خليج غوانتانامو وفي العراق وأفغانستان. وقد أثارت تصريحاته وكتاباته حول ترك الفترة، وتجاوزه خلالها قواعد الاشتباك القانونية استياء كبيرا، إضافة إلى اتهامه بسوء السلوك المالي والشخصي أثناء قيادته لمنظمات المحاربين القدامى.
ويُعرف هيغسيث بتبنيه لمعتقدات مسيحية متطرفة، حيث تحمل جسده وشوماً مرتبطة برموز الحروب الصليبية وعبارة لاتينية “Deus vult” أي “الله يريد ذلك”، ويؤكد في كتاباته على أن تحقيق مصالح “الحضارة الغربية” قد يتطلب استخدام القوة، مستلهماً بذلك مبررات دينية لتوسيع النفوذ الأمريكي.
ويشارك الوزير في كنيسة مرتبطة بتوجهات تطالب بخضوع النساء للرجال، وفق تعبير صحيفة “الغارديان” البريطانية، ويثير سلوكه مخاوف من أن يتم استخدام الجيش الأمريكي لتحقيق أجندة دينية وسياسية متطرفة.
وانتقد خبراء عسكريون وأكاديميون أمريكيون في تصريحات لـ”الغارديان” خطاب هيغسيث العنيف خلال الحرب في إيران، معتبرين أنها تقلل من احترام الجيش الأمريكي، وتعزز مخاطر تصعيد الصراع مع إيران، وتحويله إلى حرب دينية.
وقال بريت بروين، المسؤول السابق في إدارة باراك أوباما: “الحلفاء الأمريكيون يحتاجون لطمأنة واستراتيجية واضحة، لا لشخصية إعلامية صاخبة”.
كما أشارت مؤسسة الحرية الدينية العسكرية الأمريكية، إلى تلقيها أكثر من 200 شكوى من أفراد الجيش حول استخدام خطابات دينية متطرفة لتبرير الحرب، وهو ما قد يزعزع التحالفات الأمريكية مع الدول العربية ويعطي إيران ذريعة لتصعيد المواجهة.
ويبقى السؤال الحاسم: هل سيظل بيت هيغسيث يستخدم منصبه كوزير حرب لفرض رؤيته العدوانية والمسيحية المتطرفة؟ إن تصريحاته المتهورة واستعراضه للعنف يجعل من قراراته تهديداً مباشراً للمنطقة ولأمن العالم، ويضع الولايات المتحدة على صفيح ساخن أمام أعدائها وحلفائها على حد سواء.

نيسان ـ نشر في 2026-03-11 الساعة 08:16

الكلمات الأكثر بحثاً