اتصل بنا
 

عن خيرو العرقان وصناعة الأمل من بوابة التعليم.. لا يزال فينا الخير

نيسان ـ نشر في 2026-03-17 الساعة 13:38

عن خيرو العرقان وصناعة الأمل من
نيسان ـ إبراهيم قبيلات
اسمحوا لي أن آخذكم إلى عالم الدكتور خيرو العرقان، ذلك العالم الفريد الذي يصوغ منه نموذجا يجعلنا نهمس في أنفسنا ونحن نتابعه: "ما زال فينا خير".
إن تركيز رئيس مجلس إدارة شركة "الخير" على العلم وطلابه، أمر مثير للاهتمام حقا. وحتى لا يظن ظان أنني أرسم لوحة تجميلية لشخص أعرفه، فإن الدكتور العرقان نفسه، لو قرأ هذا الكلام، يعلم جيداً أنني لم أتشرف بلقائه أو التحدث إليه من قبل.
لكن الذي دفعني دفعا للكتابة كان منشورا له عن تبرعه لوزارة التربية والتعليم ببناء مدارس في محافظة المفرق. بعد ذلك، قررت أن أتصفح حسابه على فيسبوك، فإذا به حساب "دسم" تربوياً.
هذه المرة، تقدم الدكتور خيرو العرقان بمبادرة لوزارة التربية والتعليم لإنشاء مدارس في محافظة المفرِق على نفقته الخاصة. المتابعون للدكتور يعرفون أن استدارته نحو مدارس الوزارة كانت أمرا متوقعا جدا منه، وكذلك تركيزه على محافظة المفرق.
تتجسد المسؤولية المجتمعية كقيمة من قيم التكافل التربوي في خريطة عمل الدكتور العرقان، وكأنها فسيفساء مبدعة تبرز رؤيته التربوية في الوسط الأردني، وبالأخص في محافظة المفرق، بأداء ريادي وممارسات تصوغ مفهوم المسؤولية المجتمعية بأحسن صوره.
إن القراءة التحليلية لمسيرة الدكتور العرقان تأخذك إلى عالم فريد يتجاوز الأطر التقليدية للاستثمار، ليصنع نموذجا أخلاقيا وعمليا يبعث في النفس طمأنينة بأن قيم الخير المتجذرة ما تزال تمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمع وتماسكه. إنه استثمار حقيقي في رأس المال البشري.
فالتركيز المحوري الذي يوليه الدكتور العرقان للعلم وطلبته يعد ظاهرة تستحق التأمل والدراسة؛ إذ ينطلق من رؤية استراتيجية تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الضمانة الحقيقية للتنمية المستدامة.
المبادرة التي تقدم بها لوزارة التربية والتعليم لإنشاء صروح تعليمية في محافظة المفرق على نفقته الخاصة، هي أشد خيريةً من التبرع العيني؛ بل هي استثمار في العقل الجمعي الأردني، وسعي حثيث لتقليص الفجوات التنموية في المناطق الأقل حظاً. هكذا يعمل الدكتور العرقان، مستثمرا في البعد الجيومكاناني، وفاء لمنطقة هي بأمس الحاجة للدعم التعليمي.
بالنسبة للمتابعين والباحثين في الشأن التنموي، فإن استدارة الدكتور العرقان نحو محافظة المفرق تحديدا لم تكن وليدة مصادفة، بل هي سلوك متوقع ينسجم مع فلسفته القائمة على رد الجميل للمجتمعات المحلية. نعم، عندما يركز على وزارة التربية والتعليم، فإنه يعكس وعيا عميقا بأن المدرسة هي النواة الأولى للإصلاح الشامل، وأن توفير بيئة تعليمية لائقة هو حق أصيل يتجاوز حدود الدور الحكومي التقليدي ليشمل دور القطاع الخاص والرموز الوطنية.

نيسان ـ نشر في 2026-03-17 الساعة 13:38

الكلمات الأكثر بحثاً