المؤسسات العمومية تتسبب في استمرار ارتفاع الديون الخارجية
نيسان ـ هسبريس ـ نشر في 2016-01-05 الساعة 10:29
اتفقت المؤسسات المالية الدولية والوطنية على دق ناقوس الخطر بخصوص ارتفاع ديون المغرب، بينما لازال الاقتراض الخارجي يواصل منحاه التصاعدي؛ ذلك ما أكدته مديرية الخزينة والمالية الخارجية في وثيقة حول تطور ديون المملكة خلال العام الماضي، مشيرة إلى الارتفاع الكبير للمديونية الخارجية للمؤسسات العمومية، مقابل تراجع طفيف في ديون الخزينة.
وحسب أرقام المديرية التابعة للمالية فإن الديون الخارجية الموجهة للخزينة عرفت تراجعا طفيفا خلال الأشهر العشر الأولى من العام الماضي، بحوالي 1.3 مليارات درهم، لتبلغ إلى غاية بداية شهر أكتوبر 139.8 مليارات درهم، مقابل 141.1 مليار درهم مسجلة خلال العام 2014.
في المقابل شهدت الديون الخارجية الخاصة بالمؤسسات العمومية ارتفاعا كبيرا بلغت قيمته 18.8 مليارات درهم، لتصل إلى غاية نهاية شهر شتنبر إلى أكثر من 155.8 مليارات درهم، مقابل 137 مليار درهم مع متم شهر يوليوز من العام 2014؛ ويتعلق هذا الارتفاع بالديون غير المضمونة التي بلغت 13 مليار رهم، والديون المضمونة بقيمة 5.8 مليارات درهم.
وكشفت الوثيقة أنه تم اللجوء إلى المقرضين الخارجيين للحصول على 26.7 مليارات درهم، من بينها 22 مليار درهم موجهة لاستثمارات المؤسسات العمومية، ومبلغ 4.7 مليارات درهم للخزينة؛ وذلك "لدعم الإصلاحات والمشاريع التي تم إقرارها في الميزانية".
وقدمت المديرية تقسيما لمقرضي الدولة وحصتهم في مجموع الديون الخارجية للمملكة؛ ذلك أن صندوق النقد الدولي والأبناك التجارية أقرضتها 27 بالمائة من ديونها الخارجية؛ أما القروض التي حصلت عليها من مقرضين متعددين فتشكل 44.5 بالمائة من الديون، بينما تمثل نسبة الديون التي تراكمت على الخزينة العمومية جراء الحصول على قروض من جهة واحدة حوالي 28.5 بالمائة.
وعن طبيعة الحاصلين على القروض، فإن المؤسسات العمومية حصلت على 52.4 بالمائة من القروض الخارجية للدولة، أما الخزينة فاستفادت من 47 بالمائة، بينما تبقى النسبة التي استفادت منها المؤسسات البنكية والجماعات المحلية في حدود 0.3 بالمائة فقط.
وعن عملات القروض التي حصل عليها المغرب فإن الأورو جاء في المقدمة بأكثر من 64.2 بالمائة، متبوعا بالدولار بأكثر من 22.4 بالمائة.


