اتصل بنا
 

بكين تطالب واشنطن بوضع 'كوابح' للذكاء الاصطناعي في الحروب

نيسان ـ نشر في 2026-03-19 الساعة 14:14

بكين تطالب واشنطن بوضع كوابح للذكاء
نيسان ـ تصدرت بكين المشهد الدولي بإطلاق تحذير صارم لواشنطن حول مخاطر الانزلاق نحو مستقبل يشبه أفلام السينما المظلمة، حيث أكدت وزارة الدفاع الصينية أن الاستخدام المفرط للذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية قد يخرج عن السيطرة البشرية تماماً.
وتأتي هذه التصريحات بعد مرور أيام قليلة على الصدام العلني بين البنتاغون وشركة أنثروبيك، مما يفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول أخلاقيات "التسلح الرقمي" مستقبلاً.
اطلق المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين تحذيراً صريحاً، مفاده أن الاستخدام غير المقيد للذكاء الاصطناعي في الشأن العسكري قد يُفضي إلى مستقبل مظلم شبيه بذلك الذي صوّره فيلم "المنهي" الصادر عام 1984، حيث تتولى الروبوتات الخاضعة لسيطرة الآلة مواجهة البشر.
وأضاف أن منح الخوارزميات صلاحية البت في مسألتي الحياة والموت يُضعف الضوابط الأخلاقية للحروب، ويفتح الباب أمام انفلات تكنولوجي لا تُحمد عواقبه، وفقاً لو كالة "شينخوا" الصينية.
كما دعا جيانغ إلى ترسيخ مبدأ "أولوية الإنسان" في أي تطبيق عسكري للذكاء الاصطناعي، مشدداً على ضرورة أن تظل جميع منظومات الأسلحة تحت سيطرة بشرية كاملة، وأعلن أن بكين ستسعى إلى بناء إطار دولي لحوكمة الذكاء الاصطناعي عبر الأمم المتحدة.

التوترات بين البنتاغون وشركات التكنولوجيا
كشف الخلاف الأخير عن فجوة عميقة في المعايير الأخلاقية بين المؤسسة العسكرية الأمريكية وقطاع التقنية، إذ اتخذ البنتاغون قراراً بوضع شركة أنثروبيك على القائمة السوداء بعد رفضها استخدام نموذجها "كلاود" في مهام المراقبة الجماعية أو الحروب الفتاكة ذاتية التشغيل.
ورغم أن نموذج "كلاود" يعد الأكثر انتشاراً في الأنظمة المصنفة بوزارة الدفاع، إلا أن التوجه الأمريكي نحو اعتماد نظام "غروك" التابع لإيلون ماسك في البيئات السرية يعكس رغبة واضحة في تسريع دمج الذكاء الاصطناعي دون قيود برمجية صارمة.
الذكاء الاصطناعي يُعيد رسم خارطة القتال ضد إيران
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأمريكي وظف أدوات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في حملته العسكرية ضد إيران، بما فيها جمع المعلومات الاستخباراتية، وتحديد الأهداف، وتخطيط الغارات الجوية، وتقييم الأضرار الميدانية، وكل ذلك بسرعة لم يكن ممكناً تحقيقها من قبل.
كما تُستخدم هذه الأدوات لإدارة الإمدادات العسكرية واختيار الأسلحة الأنسب لكل هدف.
ويندرج هذا التحول ضمن توجه أعمق أطلقه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي دعا إلى تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي لبناء قوة عسكرية تضع هذه التقنية في صدارة قراراتها، والفارق الجوهري هنا أن الأمر لم يعد مجرد توظيف للتقنية كأداة مساعدة للإنسان، بل بات الذكاء الاصطناعي يؤدي دوراً محورياً في رسم قرارات المعارك ذاتها.

في نفس السياق، يكشف المشهد أن الجدل حول مخاطر الذكاء الاصطناعي العسكري لم يعد نقاشاً أكاديمياً، بل تحول إلى واقع تشغيلي تُبنى عليه قرارات حرب فعلية.

نيسان ـ نشر في 2026-03-19 الساعة 14:14

الكلمات الأكثر بحثاً